قطر
سياسة

تصاعد اعتداءات المستوطنين يضع بلدة الطيبة وقرى الضفة الغربية تحت الحصار والتهجير

الجزيرة٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ ص0 مشاهدة
تصاعد اعتداءات المستوطنين يضع بلدة الطيبة وقرى الضفة الغربية تحت الحصار والتهجير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر القرى المسيحية بالضفة الغربية تحت حصار المستوطنين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحوّلت حياة السكان في بلدة الطيبة بالضفة الغربية المحتلة إلى معاناة مستمرة بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، وسط اتهامات لجيش الاحتلال الإسرائيلي بالعجز عن إيقافها رغم إعلان مناطق واسعة كمناطق عسكرية مغلقة. وفي البلدة التي تقطنها غالبية مسيحية، تشكل الهجمات المتكررة جزءاً من واقع يومي ينذر بمخاوف حقيقية من حدوث موجة نزوح جديدة.

وبحسب ما أورده هنري بودكين في تقرير بصحيفة تلغراف البريطانية، فإن المستوطنين يعمدون إلى شن اعتداءاتهم مع غروب الشمس باستخدام المركبات والعصيّ والحجارة، وتقويض ممتلكات السكان من خلال تحطيم النوافذ وإشعال الحرائق. وشهد التقرير اعتداءً استهدف عائلة بدوية بالقرب من الطيبة، شرق مدينة رام الله، حيث حاصر المستوطنون أفراد العائلة لأكثر من ساعة في منطقة تخضع لأمر عسكري إسرائيلي يمنع الدخول إليها.

وأشار التقرير إلى محاولة مستوطنين اقتحام منزل نايف الكعابنة، لولا وجود سياج جديد من الأسلاك الشائكة الذي منعهم، فيما استمر المهاجمون في رشق المكان بالحجارة. ويعيش أهالي بلدة الطيبة تحت وطأة ضغط مستمر وهجمات متكررة عدة مرات يومياً، بالتزامن مع انتشار البؤر الاستيطانية غير القانونية المحيطة بالبلدة.

ولا تقتصر دائرة العنف على الطيبة وحدها، بل تمتد لتشمل قرى أخرى مثل قُصرة التي فرض فيها المستوطنون حصاراً على عدة منازل، وقاموا بقطع الطرق وإمدادات المياه والكهرباء، محاصرين نحو 15 شخصاً بينهم أطفال. ورغم نشر الجيش الإسرائيلي قوات إضافية وفرضه طوقاً عسكرياً، إلا أنه فشل في إبعاد كافة المستوطنين، فيما مُنع الصحفيون من الوصول إلى المحاصرين وسط مشاهد تظهر جنوداً إسرائيليين برفقة المستوطنين.

ونقل التقرير عن الحاخام الإسرائيلي أريك أشيرمان قوله إن ما يجري يعكس تغييراً خطيراً ودعماً رسمياً لعنف المستوطنين الهادف للسيطرة على الأرض ودفع الفلسطينيين نحو الرحيل. وتفيد تقارير الأمم المتحدة بإفراغ 38 تجمعاً فلسطينياً بالضفة الغربية من سكانهم منذ عام 2023، ونزوح الآلاف خلال النصف الأول من العام الجاري.

وتعاني بلدة الطيبة أيضاً من أزمات اقتصادية خانقة بفعل الحواجز وإغلاق الطرق التي عطلت حركة التجارة وأدت إلى إلغاء الفعاليات المحلية. ويحذر الأب جاك نوبل عبيد، كاهن الكنيسة الكاثوليكية في البلدة، من أن استمرار هذا العنف قد ينذر باندلاع انتفاضة ثالثة، داعياً الشبان إلى ضبط النفس وسط ظروف سياسية وأمنية بالغة التعقيد.

شارك الخبر: