رحيل الفنان فؤاد حجازي بعد مسيرة فنية امتدت خمسة عقود من العطاء


هذا الخبر بعنوان "وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانتهت في الأردن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خيّم الحزن على الساحة الفنية والثقافية في الوطن العربي عقب وفاة الفنان الأردني من أصل لبناني فؤاد حجازي عن عمر ناهز 75 عاما، وذلك بعد صراع طويل مع المرض. وعلى مدى أكثر من 5 عقود، رسّخ حجازي حضوره البارز في المشهد الفني الأردني والعربي، متنقلا ببراعة بين الغناء والتمثيل والعمل الإذاعي، ومقدما مجموعة واسعة من الأعمال التي ارتبطت وثيقا بالأغنية الأردنية والموسيقى العربية.
جاء رحيل الفنان الأردني بعد تدهور حالته الصحية خلال شهر أغسطس/آب الجاري، إذ أظهرت الفحوص الطبية تعرضه لجلطات دماغية سابقة، إلى جانب إصابته مؤخرا بجلطة في الجانب الأيسر من الدماغ صاحبها نزيف، مما استدعى خضوعه لمتابعة ورعاية طبية مكثفة. وكان حجازي يتلقى العلاج في مدينة الحسين الطبية، بعد توجيهات ملكية صدرت في مايو/أيار 2025 بنقله إلى المدينة الطبية للعلاج على نفقة الملك عبد الله الثاني، حيث تولى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي متابعة إجراءات نقله وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له حتى وفاته.
وكشفت بعض المواقع الصحفية أن أسرة الفنان الراحل قررت دفنه في مسقط رأسه في لبنان، بينما أعلنت نقابة الفنانين الأردنيين إقامة بيت عزاء في مقرها بمنطقة اللويبدة في عمّان، لاستقبال المعزين من زملائه ومحبيه.
وُلد الفنان الراحل في مدينة بعلبك اللبنانية عام 1951، ليستقر لاحقا في الأردن ويصبح واحدا من أبرز فنانيها بعد حصوله على الجنسية الأردنية. وكان الموسيقار جميل العاص من أوائل من اكتشفوا موهبة فؤاد حجازي، بعدما لفت انتباهه صوته في بداياته، وساعده في الوصول إلى الإذاعة الأردنية، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في مسيرته الغنائية، حيث التحق بقسم الموسيقى في منتصف الستينيات من القرن الماضي، وواصل العمل بالإذاعة لمدة 4 أعوام، وانتقل إلى سوريا في أواخر الستينيات لخوض تجربة التمثيل حتى منتصف السبعينيات. ومن أبرز مشاركاته في السينما فيلما "بنات للحب" و"رحلة عذاب".
وخلال تلك الفترة، تنقل حجازي بين الغناء والتمثيل، وبدأ في تكوين رصيده الفني الذي واصل تطويره بعد عودته، ليصبح لاحقا من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية الأردنية. وقدّم حجازي على مدى مشواره ألوانا متعددة من الغناء، فتنوع رصيده بين الأغاني الوطنية والعاطفية وأغاني الأطفال والابتهالات الدينية، من بينها "على الميدان يا ابن الأردن" و"يا بنية ماني فرنجي" و"أنا المتيم" و"طارق". كما خاض تجربة الغناء الثنائي من خلال دويتو "هلا يا حبيبي باسمك" الذي جمعه بالفنانة جاكلين، ضمن محطات متعددة في مسيرته الفنية.
وخلال مسيرته، انضم فؤاد حجازي إلى فرقة "بيت الرواد" التي شكلت مساحة لإعادة تقديم الأعمال الموسيقية الأردنية والعربية من خلال مجموعة من الفنانين أصحاب الخبرات الطويلة. وجاء تأسيس الفرقة عام 2008 بدعم من أمانة عمّان الكبرى، وضمت عددا من الفنانين والملحنين والعازفين، من بينهم سلوى العاص وتوفيق النمري ومحمد وهيب ونبيل الشرقاوي، كما وفرت للموسيقيين المخضرمين فرصة للاستمرار في العمل الفني والظهور أمام الجمهور. وبرحيله، يترك فؤاد حجازي تجربة غنائية امتدت عقودا وبقيت حاضرة في ذاكرة الأغنية الأردنية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة