صمود الخليل القديمة: إغلاقات واحتلال يهددان الهوية والتاريخ الفلسطيني


هذا الخبر بعنوان "الخليل القديمة.. إغلاقات ومضايقات تهدد هويتها وتاريخها الفلسطيني" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أزقة البلدة القديمة بالخليل، يواصل الحرفيون والتجار عرض الخزف والتطريز والتحف الفلسطينية، رغم تأكيدهم أن الإغلاقات المتكررة والقيود على الحركة ومضايقات الاحتلال والمستوطنين أضعفت وصول الزبائن إلى أسواقهم. وتأتي هذه التحديات، بحسب شهاداتهم، ضمن ضغوط متواصلة لا تستهدف أرزاقهم وحدها، بل تُمثل تهديداً مباشراً للطابع التاريخي والوجود الفلسطيني في قلب المدينة.
وفي تقرير بثته قناة الجزيرة مباشر، أوضح تجار وحرفيون أن القيود المفروضة أدت إلى تراجع الحركة في الأسواق، إلا أنهم مصرّون على مواصلة العمل حفاظاً على مصادر رزقهم وعلى حِرف تحمل ذاكرة المكان. ولا تُعد الحرفة في هذه الأزقة الحجرية لمجرد التذكار، بل هي وسيلة يومية للبقاء والحفاظ على حضور المدينة رغم المضايقات المستمرة التي تحد من حركة الزوار.
داخل أحد المتاجر، يعكف حرفي على تلوين الخزف بعناية مضيفاً إليه ملامح الحرم الإبراهيمي ورموزاً فلسطينية مألوفة، بينما تنتشر في المحال القريبة حقائب مطرزة، كوفيات، آلات موسيقية صغيرة، ومنحوتات خشبية من خشب الزيتون. ويؤكد أصحاب المحال أن استمرارهم في الإنتاج يرتبط بالحاجة إلى الدخل، وإبقاء الرموز الفلسطينية حاضرة في سوق عُرفت تاريخياً بحركتها وتنوعها.
وعلى النقيض من ذلك، تبرز خارج المتاجر صورة مغايرة تماماً، حيث تقطع البوابات الحديدية الممرات وتنتشر القوات الإسرائيلية في الأزقة القريبة أمام أبواب مغلقة وأخرى تنتظر حركة لا تأتي بالقدر المعتاد. ويدعو التجار أبناء الشعب الفلسطيني إلى زيارة البلدة القديمة ودعم أصحاب المتاجر في ظل هذه الظروف الصعبة.
ولا تقتصر المعاناة على حركة البيع والشراء، بل تمتد لتؤثر على تفاصيل الحياة اليومية للسكان، مثل التنقل للحصول على الخدمات طبية أو الوصول بالمركبات، فضلاً عن الاقتحامات الاستيطانية المتكررة تحت حماية قوات الاحتلال. وفي السياق ذاته، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى انتهاكات مستمرة شملت الاستيلاء على مداخل مبانٍ وإخلاء شقق في منطقة جبل جوهر ضمن إتش 2 بالخليل، إضافة إلى عرقلة وصول المرضى والفرق الطبية بفعل الحواجز والعقبات العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة