قطر
سياسة

أزمة الكهرباء في نواكشوط: حرائق غامضة تثير التساؤلات وسط حراك سياسي للمطالبة بمأمورية ثالثة

الجزيرة٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٣٨ ص0 مشاهدة
أزمة الكهرباء في نواكشوط: حرائق غامضة تثير التساؤلات وسط حراك سياسي للمطالبة بمأمورية ثالثة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مأمورية ثالثة وأسئلة في الظلام.. من أحرق محطتي كهرباء نواكشوط؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اندلع حريق مفاجئ يوم السبت في محطة تحويل كهربائية بجهد 33/15 كيلوفولت بولاية نواكشوط الغربية، وقبل السيطرة عليه، تصاعدت ألسنة الدخان من محطة كهرباء رئيسية أخرى بالعاصمة الموريتانية. وأدت هذه التطورات الدرامية إلى إغراق أجزاء واسعة من المدينة في ظلام دامس وتعطيل مرافق حيوية.

وأعلنت الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) في بيانين منفصلين عن وقوع حريقي الجمعة والسبت في محطتي تحويل كهربائيتين. وسبب حريق السبت في نواكشوط الغربية انقطاع التيار عن مقاطعة تفرغ زينة وأجزاء من لكصر والسبخة، إضافة إلى خطوط مغذية لمناطق اغنودرت ومطار أم التونسي وميناء تانيت. أما الحريق في محطة التحويل الفرعية الشرقية فأدى لانقطاع الكهرباء عن أحياء بنواكشوط الشمالية ومقاطعة عرفات، واضطرابات في الخط الرابط بين نواكشوط وواد الناقة وإديني وآوليغات.

أثارت هذه الانقطاعات أزمة خانقة مع ارتفاع درجات الحرارة، مما دفع المواطنين للبحث عن بدائل فوق أسطح المنازل وعلى الشواطئ وفي الفنادق. وعلى إثر ذلك، عاد الوزير الأول المختار ولد اجاي على عجل من عطلته في ولاية لبراكنة، بينما قطع وزير الطاقة محمد ولد خالد رحلته إلى واشنطن للعودة إلى البلاد. وأكد إباب بنيوك، المستشار الإعلامي للوزير الأول، أن ما حدث يعد مسألة فنية تحدث في مختلف دول العالم، مشيرًا إلى متابعة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لتطورات معالجة الأضرار، فيما أكدت وزارة الطاقة والنفط أن العمل جارٍ لاستعادة التغذية الكهربائية.

في المقابل، تصاعدت المطالبات الشعبية والسياسية بتحقيق عاجل، حيث عزت منظمة الشفافية الشاملة الحرائق إلى استخدام كابلات غير مطابقة للمواصفات ضمن برنامج عصرنة نواكشوط الذي تكلف 300 مليون دولار، مشيرة إلى ارتباط الصفقة بمصالح نافذين. كما طالب السياسيون، ومنهم بيرام الداه اعبيد وجميل ولد منصور وأحمد ولد الوديعة، بضرورة مصارحة الرأي العام وكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين.

تزامن ذلك مع حملة سياسية يقودها حزب الإنصاف ومسؤولون بارزون مثل الوزيرة زينب بنت أحمدناه ومحمد محمود ولد الحبيب والنائب الشيخ ولد أمّين للمطالبة بتغيير الدستور وتمكين الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من الترشح لمأمورية ثالثة بعد عام 2029، وهو ما أثار نقاشات واسعة وسط اتهامات بالتشويش على عمل الحكومة.

شارك الخبر: