قطر
ثقافة

من صمت العائلة إلى قمة الإلهام: قصة عرفة حسن مع لغة الإشارة في السودان

الجزيرة٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:١١ م0 مشاهدة
من صمت العائلة إلى قمة الإلهام: قصة عرفة حسن مع لغة الإشارة في السودان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لغتها الأم الإشارة.. كيف حولت عرفة حسن صمت عائلتها إلى مسيرة إلهام؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في بيت لا يتواصل بالكلام لكنه يضج بالحياة والحكايات، نشأت مخرجة ومترجمة لغة الإشارة ورئيسة اتحاد الدراميات السودانيات عرفة حسن الطيب بين أب وأخت و4 عمات وعمين اثنين جميعهم من الصم والبكم. وفي حوارها مع الإعلامي أحمد فال ولد الدين ضمن بودكاست "حكايات أفريقية" الذي تبثه منصة أثير، كشفت عرفة عن تفاصيل رحلة إنسانية استثنائية بدأت من منزل عائلتها العريقة بقرية "أم ضوا بان" في السودان، لتتحول إلى مسيرة قيادية وإنسانية تدافع عن حقوق هذه الفئة وتستوعب أعماق نفسيتها.

ولم تكن لغة الإشارة بالنسبة لعرفة مجرد مهارة مكتسبة، بل تشكلت كـ"لغة أم" نطقت بها منذ سن الثانية. وتوضح عرفة أن هاتفها المحمول مضى عليه 10 سنوات على الوضع الصامت، نتيجة تماهيها العاطفي التام مع محيطها العائلي واعتيادها عدم إزعاج من حولها. وتعود أصول هذا الصمم العائلي -وفق التفسيرات الشعبية غير الوراثية لدى أسرة "الشيخ ود بدر" الصوفية العريقة التي تدير مجمع "المسيد" القرآني ومعهد الخليفة يوسف لعلوم القرآن- إلى تقديم الأجداد والآباء العلاج بالقرآن الكريم دون مقابل مادي.

وفي هذا المحيط، علّمها والدها "حسن الأصم" المفردات الإشارية الأولى للماء والأكل وهي في الثانية من عمرها، لتبدأ اكتشاف اختلاف أسرتها عند دخولها المدرسة وملاحظتها حديث آباء أقرانها، دون أن يشكل ذلك أي حرج لها، بل كان مصدر فخر وتحدٍّ. وخاض والدها تجربة تعليمية صعبة في المدارس العادية اعتمادا على النقل البصري والرمزي، حتى التحق بكلية النحت بجامعة السودان، وسعى لتأسيس معهد لتدريب الصم والبكم في "أم ضوا بان".

وفي سن العاشرة، تجندت عرفة وأخواتها للتدريس في معهد والدهن، فكانت ترتدي "الطرحة" لتدرس أشخاصا أكبر منها سنا. وتؤكد عرفة أنها استمدت قوتها الإدارية وشجاعتها من والدها الذي تعلمت منه العزيمة وإيصال الصوت للمصلحة العامة، لتيستمر عطاؤها في قيادة أول اتحاد درامي نسوي بالسودان، مشددة على أهمية التواصل البصري والرمزي وفهم نفسية الصم لضمان استقرارهم النفسي والاجتماعي.

شارك الخبر: