قطر
سياسة

مالك عقار يؤكد للجزيرة حتمية انتصار الجيش السوداني وأن الحرب ستنتهي بالتفاوض

الجزيرة٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٥٣ م0 مشاهدة
مالك عقار يؤكد للجزيرة حتمية انتصار الجيش السوداني وأن الحرب ستنتهي بالتفاوض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مالك عقار للجزيرة: الجيش السوداني سينتصر والحرب ستنتهي بالتفاوض" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أرجع مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، أزمة السودان الحالية إلى تراكمات داخلية تتعلق بضعف الدولة وفشل النخب السياسية في إدارة التنوع الثقافي والإثني والديني والجغرافي للبلاد. وفي حوار أجري معه عبر برنامج "المقابلة" على قناة الجزيرة، أوضح عقار أن السودان ورث دولة لم تنجح نخبها في تحويلها إلى كيان جامع، حيث بقيت الولاءات مرتبطة بالعشيرة والقبيلة والمنطقة بدلاً من الارتباط بالدولة السودانية.

وأضاف أن الحروب في السودان انطلقت حتى قبل الاستقلال، غير أن النخب أخفقات في استثمار "الطاقة الإيجابية" لحركات التحرر لتصبح مشروعاً لبناء الدولة، معتبراً أن إهمال مطالب المناطق والأقاليم أسهم في تراكم ما سماه "المظالم التاريخية". واستعرض محطات تاريخية عدة، منها مطالب الجنوبيين في خمسينيات القرن الماضي بالفدرالية والحكم الذاتي ضمن سودان موحد، والتي لم تلق الاستجابة اللازمة مما أفضى لاحقاً إلى انفصال جنوب السودان.

وبيّن عقار أن مطالبات مناطق أخرى مثل دارفور والنيل الأزرق وشرق السودان وحتى الوسط والخرطوم تم التعامل معها في محطات مختلفة على أنها مشكلات أمنية وليست مطالب سياسية واجتماعية مشروعة. وأكد أنه ما زال يؤمن بوحدة البلاد، رافضاً فكرة التفريط في أي جزء آخر، وداعياً إلى بناء السودان على قواعد العدالة الاجتماعية وقبول الآخر.

وحول المعارك الميدانية، قلل نائب رئيس مجلس السيادة من أهمية قياس مسار الحرب بالسيطرة على المساحات، مشيراً إلى أن السيطرة بالنيران لا تعني بالضرورة سيطرة كاملة، وأن الحروب تنتهي حتماً بالتفاوض مهما امتدت. ورداً على تصريحات رئيس أركان الجيش السوداني ياسر العطا بشأن استعادة كامل الأراضي قبل نهاية العام، وصفها عقار بأنها هدف وأمنية، مشدداً على أن الجيش لا بد أن ينتصر لمنع وقوع مزيد من الفوضى.

وتطرق عقار إلى الدعم الإقليمي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع من بعض دول الجوار، مستبعداً أن يكون هذا الدعم مرتبطاً بالموارد المالية بالدرجة الأولى، ومشيراً إلى حاجتها للدعم السياسي الدولي. وفيما يخص جهود التسوية، أبدى تحفظات على المبادرة الأمريكية التي تتضمن هدنة لمدة ثلاثة أشهر، مخافة أن تؤدي إلى تثبيت واقع يقسم الدولة، ومشدداً على أن الحكومة تشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق المدنية كخطوة أساسية لتهيئة المناخ للتفاوض وفق اتفاق جدة.

وختم عقار بالدعوة إلى عقد مؤتمر دستوري وحوار وطني شامل لا يقتصر على النخب التقليدية، فضلاً عن إنهاء ظاهرة تعدد الجيوش وتأسيس جيش سوداني واحد يخضع لهيئة أركان واحدة، مع التأكيد على أهمية العلاقات التاريخية مع مصر وتباينها مع إثيوبيا في ظل التطورات الحالية.

شارك الخبر: