قطر
تكنولوجيا

مقابض السيارات الكهربائية المخفية.. رفاهية مفرطة أم تهديد لحياة الركاب؟

الجزيرة٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٣٥ ص0 مشاهدة
مقابض السيارات الكهربائية المخفية.. رفاهية مفرطة أم تهديد لحياة الركاب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفاهية أم توابيت ذكية؟ أزمة المقابض المخفية تلاحق "تسلا" والسيارات الكهربائية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت مقابض الأبواب المخفية والكهربائية في السيارات الحديثة، وفي مقدمتها «تسلا»، من رمز للرفاهية والتطور التقني إلى مصدر قلق أمني ومحط تفاعل واسع على المنصات الرقمية. وأثار مغردون تساؤلات ومخاوف من تحول هذه السيارات الفارهة إلى «توابيت» محاصرة للركاب في حالات الطوارئ كالحرائق، أو التعرض لحادث، أو نفاد البطارية، وحتى تراكم الثلوج، كما أظهر مقطع فيديو متداول لسائق يعجز عن دخول سيارته، مما جعل وسائل النقل البسيطة تبدو أكثر أمانا في نظر الكثيرين.

وفي مضمار التصدي لهذه المخاطر، باتت الصين -أكبر سوق للسيارات الكهربائية- أول دولة تتخذ إجراءات حاسمة بإلزام الشركات بتوفير آليات ميكانيكية واضحة لفتح الأبواب من الداخل والخارج؛ إذ أعلنت في فبراير/شباط الماضي حظر المقابض المخفية اعتبارا من عام 2027 تفاديا لمشاكل السلامة أثناء الطوارئ. وبناءً على هذه القرارات الصارمة، تقرر أن تسحب «تسلا» في سبتمبر/أيلول المقبل نحو 3 ملايين سيارة مصنعة محليا أو مستوردة من طرازات (3، واي، إس، إكس) مجانا، لوضع علامات توضيحية للمقابض الميكانيكية وتحديث البرامج لتخفيض النوافذ تلقائيا بعد التصادم كي يخرج الركاب أو تصل فرق الإنقاذ إليهم.

ولا تقتصر الأزمة على «تسلا» بل تشمل 8 شركات أخرى ستسحب نحو 4.3 ملايين سيارة في الصين، مثل «لياب موتور» و«إكس بينغ» و«غيلي هولدينغ» بسبب صعوبة تحديد واستخدام المقابض الميكانيكية وقت الطوارئ. وتزايدت علامات الاستفهام حول موقف الولايات المتحدة التي سجلت العام الماضي 15 حالة وفاة جراء عجز الركاب أو فرق الإنقاذ عن فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد الحوادث، دون أن تتخذ السلطات أي إجراء يغرم أو يلزم الشركة بأي إصلاحات.

وشهدت المنصات الرقمية سجالا حادا بين المتابعين الذين تناقشوا حول حدود التكنولوجيا وأمان الركاب، رصد بعضها برنامج «شبقات» في حلقة (23 أغسطس/آب 2026). ورأى عمار أن التكنولوجيا جميلة، لكن وقت الخطر لا يحتاج السائق لسيارة تُنفذ ألف أمر ذكي بينما يقع هو في حيرة البحث عن طريقة فتح الباب، مؤكدا أن أبسط وظائف السيارة يجب أن تكون واضحة إذا كانت حياة الإنسان مرتبطة بها.

وأكد يوسف عبد الله تأييده للتطور التقني، مستدركا بأن الجديد ليس دائما هو الأفضل، إذ إن المقابض والأزرار العادية تظل أحيانا أكثر أمانا من الأنظمة الإلكترونية المعقدة. وشكك جواد في ادعاءات «تسلا» بشأن سلامة سياراتها التي تعاني مشاكل متعددة، مشددا على أن معيار الأمان الحقيقي هو قدرة أي شخص على التصرف تحت الضغط دون الحاجة لخبرة مهندسي السيارات. واستغرب عبد الرحمن انفراد الصين باتخاذ قرارات حازمة لحماية مواطنيها، متسائلاً عن سر غياب أي تحرك أمريكي تجاه «تسلا» ورئيسها التنفيذي إيلون ماسك رغم ثبوت خطورة المشكلة.

شارك الخبر: