مسار العلاقات العراقية الإيرانية: تداخل الجغرافيا، تقلبات التحالفات، وتحديات السيادة


هذا الخبر بعنوان "العلاقات العراقية الإيرانية.. تداخل الجغرافيا وحسابات الطوائف" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتشكل العلاقات العراقية الإيرانية ضمن تداخل معقّد بين الجغرافيا والنزاعات الحدودية والجيوسياسية، إلى جانب تعقيدات الهويات الطائفية والعرقية وامتداداتها التاريخية. وأسهمت هذه العوامل مجتمعة في رسم خريطة التحالفات ومسارات التأثير الإيراني والإقليمي داخل العراق. ومع قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، دخلت علاقات طهران بدول المنطقة والعالم -ومن بينها العراق- مرحلة جديدة، حيث مثّل صعود النظام الإيراني الجديد مصدر أمل لبعض الفاعلين وأثار مخاوف آخرين، قبل أن تنزلق العلاقات سريعا إلى حرب استنزاف استمرت ثمانية أعوام.
وبعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية ودخول عقد التسعينيات، بدأت ملامح النفوذ الإيراني تتبلور داخل العراق، في وقت سعى فيه النظام العراقي إلى الحد منه. وظهر ذلك في دعم طهران للانتفاضة الشعبانية واحتضانها قوى المعارضة العراقية، مقابل محاولات نظام صدام حسين الحد من التأثير الإيراني في مكونات شيعية مختلفة، وانتهى العقد باغتيال محمد صادق الصدر عام 1999.
وأعاد الغزو الأمريكي للعراق تشكيل مشهد العلاقات بين البلدين، إذ أتاح سقوط نظام صدام حسين اتساع النفوذ الإيراني في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية، كما أصبحت إيران فاعلا في الخلافات الداخلية بين القوى الشيعية العراقية. وتعمّق الحضور العسكري الإيراني في العراق مع صعود تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته على الموصل، مما دفع طهران إلى دعم الفصائل العسكرية العراقية وتشكيل قوات الحشد الشعبي التي تحولت إلى مؤسسة رسمية عام 2016، بالتزامن مع حضور شخصيات بارزة مثل قاسم سليماني الذي اغتالته واشنطن في بغداد عام 2020.
وشهدت العلاقات بين طهران وبغداد لاحقا منعطفا جديدا في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي تخللتها استهدافات متبادلة، وسعي حكومة الزيدي إلى نزع السلاح وحصره بيد الدولة، وصولا إلى التحديات الأمنية والاقتصادية المستمرة واختبار السيادة الوطنية العراقية في ظل الضغوط الإقليمية والدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة