قطر
صحة

دليلك لاختيار الحليب النباتي الأنسب: الفروق بين الشوفان والصويا واللوز

الجزيرة٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٣٢ ص0 مشاهدة
دليلك لاختيار الحليب النباتي الأنسب: الفروق بين الشوفان والصويا واللوز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشوفان أم الصويا أم اللوز؟.. أي حليب نباتي يناسبك؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختيار الحليب النباتي لا يتحدد بمصدره وحده، فالمنتجات المصنوعة من النبات نفسه قد تختلف في كمية البروتين والدهون. بالتزامن مع اليوم العالمي للحليب النباتي الذي يوافق 22 أغسطس/آب من كل عام، تتجدد الأسئلة حول الفروق بين أنواعه وكيفية اختيار الأنسب منها، فقد أصبح الحليب النباتي منتجا أساسيا على موائد كثيرة لأسباب صحية مثل حساسية بروتين الحليب أو عدم تحمّل اللاكتوز، أو بسبب اتباع أنظمة غذائية نباتية، أو لأسباب دينية مثل الامتناع عن المنتجات الحيوانية خلال فترات الصيام لدى بعض الطوائف المسيحية.

لكن الاختيار بين عشرات الأنواع المتفاوتة في المكونات والأسعار ليس سهلا، خصوصا مع اختلافها الواضح في الطعم واللون والقوام والقيمة الغذائية. فالحليب المناسب للقهوة قد لا يكون الأفضل للمخبوزات، والنوع الغني بالبروتين ليس بالضرورة الأكثر استساغة، كما أن المنتجات المصنوعة من المصدر النباتي نفسه قد تختلف غذائيا من علامة تجارية إلى أخرى. فكيف يمكن اختيار النوع المناسب، سواء لإضافته إلى القهوة، أو استخدامه في الطهي والخبز، أو تناوله مباشرة؟ حاولت دراسات حديثة الإجابة عن هذا السؤال، وكشفت أن الاختيار لا يتوقف على المصدر النباتي وحده، بل يتأثر أيضا بالنكهة والقوام وطريقة الاستخدام والتركيب الغذائي للمنتج.

ليست مجرد بدائل للحليب البقري

أجرى باحثون من جامعة ألبرتا الكندية دراسة نُشرت عام 2025 في دورية "فود كواليتي آند بريفرنس" (Food Quality and Preference)، لمعرفة ما إذا كان المستهلكون ينظرون إلى الحليب النباتي باعتباره منتجًا مستقلا أم مجرد بديل للحليب البقري، ودراسة تصوراتهم ودوافع استهلاكهم واستخداماتهم لكلا النوعين. وأظهرت النتائج أن المستهلكين لا يختارون الحليب النباتي دائمًا لأنه الأقرب إلى الحليب البقري؛ إذ يشتريه بعضهم لأنه يفضل خصائصه ونكهاته الخاصة. وارتبطت تجربة الشرب بعوامل حسية مثل القوام الكريمي والنعومة والحلاوة والطعم والرائحة والإحساس في الفم، إلى جانب الغرض من استخدام المنتج.

وتشير هذه النتيجة إلى أن تطوير الحليب النباتي لا يحتاج بالضرورة إلى التركيز فقط على محاكاة الحليب البقري، وإنما يمكن أن يستفيد أيضًا من الخصائص المميزة لكل مصدر نباتي، ما دام المنتج يقدم مذاقا وقواما مقبولين لدى المستهلك.

البروتين وحده لا يكفي

اختبر فريق من مركز "كاس" لأبحاث الغذاء في جامعة ديكن الأسترالية تأثير كمية البروتين ومصدره في الخصائص الحسية للحليب النباتي ومدى استساغته، ونُشرت الدراسة إلكترونيًا في يونيو/حزيران 2025 في دورية "فود كواليتي آند بريفرنس". وأعد الباحثون عينات باستخدام بروتينات الصويا والشوفان والبازلاء، بمستويين مختلفين من البروتين هما 1% و4%، ثم قارنوا خصائصها الحسية ومدى قبول المستهلكين لها.

وأظهرت النتائج أن مصدر البروتين وكميته أثّرا معًا في النكهة والقوام والتقييم العام، لكن رفع كمية البروتين لم يؤد تلقائيًا إلى زيادة الاستساغة؛ فقد حظيت بعض العينات منخفضة البروتين بتقييمات أعلى، وظهر هذا الفارق بوضوح في العينات المصنوعة من بروتين البازلاء. ولا تعني النتيجة أن المنتجات منخفضة البروتين أفضل غذائيا، وإنما توضح أن رفع القيمة البروتينية قد يغير الطعم والقوام والإحساس في الفم بطريقة تقلل القبول.

سر القبول في النكهة والقوام

أجرى فريق من مركز أبحاث الحواس والمستهلك بجامعة كاسيتسارت في بانكوك، تايلند، دراسة نُشرت في يوليو/تموز 2026 بدورية "فودز" (Foods)، لتحديد الخصائص الحسية التي تؤثر في تقبّل المستهلكين لبدائل الحليب النباتي عند استخدامها في القهوة الباردة المحلاة. واختبر الباحثون 10 تركيبات جمعت بين نوعين من القهوة و5 بدائل نباتية مصنوعة من اللوز والفستق والمكاديميا والسمسم الأبيض وأرز "رايس بيري" التايلندي.

وأظهرت النتائج أن نوع الحليب النباتي كان أكثر تأثيرًا في الخصائص الحسية والاستساغة ونية الشراء من نوع القهوة المستخدم. وحدد الباحثون 4 خصائص رئيسية ارتبطت بدرجة أكبر بالإعجاب والمشاعر الإيجابية، وهي:

  • النكهة الجوزية.
  • النكهة البقولية أو الشبيهة بالفاصوليا.
  • المذاق المتوازن والمندمج مع القهوة.
  • الإحساس بالامتلاء والقوام الغني في الفم.

عائلات مختلفة وفروق كبيرة

صنفت مراجعة علمية منشورة عام 2016 مصادر الحليب النباتي ضمن عائلات رئيسية، أبرزها:

  • الحبوب: مثل الشوفان والأرز والذرة.
  • البقوليات: مثل الصويا والبازلاء والفول.
  • المكسرات: مثل اللوز والكاجو والبندق والفستق والمكاديميا.
  • البذور: مثل القنب والكتان والسمسم ودوار الشمس.
  • الحبوب الكاذبة: مثل الكينوا والقطيفة.
  • مصادر أخرى: مثل جوز الهند والبطاطس.

ويعتمد اختيار الحليب النباتي على تركيب المنتج والغرض من استخدامه، حيث يُعد حليبا الشوفان والصويا خيارين شائعين للقهوة والمخبوزات، بينما يوفر حليب الصويا أو البازلاء كمية أكبر من البروتين، ويُعد حليب الصويا المدعم الخيار الأقرب للحليب البقري من حيث التركيب الغذائي.

شارك الخبر: