قطر
سياسة

تحذيرات أممية شديدة اللهجة من انزلاق جنوب السودان نحو العنف قبيل الانتخابات

الجزيرة٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٠٢ ص0 مشاهدة
تحذيرات أممية شديدة اللهجة من انزلاق جنوب السودان نحو العنف قبيل الانتخابات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تحذر من عودة الفظائع إلى جنوب السودان قبيل الانتخابات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان من أن تنظيم أول انتخابات وطنية في البلاد من دون توافر ضمانات سياسية وأمنية وحقوقية واضحة قد يتسبب في اندلاع نزاع مسلح جديد وتصاعد مخاطر ارتكاب جرائم فظيعة، بدلاً من تمهيد الطريق أمام مسار انتقالي ديمقراطي سليماً.

وأوضحت الوثيقة الصادرة عن اللجنة هذا الأسبوع أن الشروط الأساسية لإجراء اقتراع سلمي وذات مصداقية ما زالت غائبة إلى حد بعيد. وأشارت إلى حزمة من المخاطر المترابطة التي تشمل تجدد النزاع المسلح، وضعف المؤسسات، وترسخ الإفلات من العقاب، والحكم الإقصائي، والفساد، وتقلص الفضاء المدني، والخطاب التحريضي.

وسجلت اللجنة وقوع 407 انتهاكات لوقف إطلاق النار في الفترة الممتدة بين أغسطس/آب 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، إلى جانب تجدد القتال في ولايات أعالي النيل وجونقلي والوحدة والاستوائية الغربية والاستوائية الوسطى. وفيما يخص اتفاق السلام الموقع عام 2018 بين الحكومة والمعارضة، لفتت اللجنة إلى أن 46.4% من بنوده لم تُنفذ بعد، منتقدة عدم التزام الحكومة بالتسلسل الزمني لإصلاح القطاع الأمني والإصلاح الدستوري.

وأكدت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا، في بيان صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أن مواطني جنوب السودان انتظروا 15 عاماً ليدلوا بأصواتهم للمرة الأولى بوصفهم مواطنين في دولة مستقلة، مشددة على حقهم في اختيار حكومتهم عبر انتخابات حرة وسلمية وديمقراطية تمنحهم صوتاً ولا تعرض حياتهم للخطر.

من جهته، نبه عضو اللجنة بارني أفاكو إلى أن جنوب السودان لا يزال يمر بمرحلة انتقالية تستهدف كسر دورات العنف والقمع، محذراً من تحول الانتخابات إلى ساحة معركة جديدة. وأشار العضو كارلوس كاستريسانا فرنانديز إلى أن مصداقية الانتخابات لا تتحقق بمجرد إجرائها في موعدها، بل بتمكين المواطنين من التصويت من دون خوف، ومشاركة الخصوم بحرية، واستقلالية المحاكم في البت بالمنازعات، وتقييد ممارسة السلطة من قِبل المؤسسات.

وفي ختام تقريرها، دعت اللجنة الحكومة والأطراف الموقعة على اتفاق السلام إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، واستعادة الترتيبات الأمنية الانتقالية، ووقف تعبئة الفاعلين المسلحين، وإئناف حوار سياسي شامل يضم الحركة الشعبية والمعارضة والجماعات الرافضة للاتفاق ومنظمات المجتمع المدني وممثلين عن النساء والشباب.

كما طالبت بالإفراج عن قادة المعارضة المحتجزين، وفي مقدمتهم رياك مشار نائب الرئيس السابق، أو إحالتهم إلى محاكم مستقلة مع توفير ضمانات المحاكمة العادلة، إضافة إلى استعادة الفضاء المدني والسياسي، وإنشاء مؤسسات انتخابية مستقلة ونزيهة لفض المنازعات، ومنع خطاب الكراهية والتحريض على العنف.

يُذكر أن السلطات في جنوب السودان كانت قد حددت في 22 يونيو/حزيران 2026 تاريخ 22 ديسمبر/كانون الأول 2026 موعداً لإجراء الانتخابات العامة الأولى منذ الاستقلال عام 2011، بعد تأجيلها مرتين في عامي 2022 و2024. وكانت الحرب الأهلية التي اندلعت بين الرئيس سلفا كير ميارديت ورياك مشار بين عامي 2013 و2018 قد أسفرت عن مقتل نحو 400 ألف شخص.

شارك الخبر: