قطر
سياسة

إلى أين تمضي ألمانيا بعسكرة 2029 وسط تصاعد المخاوف من حرب عالمية جديدة؟

الجزيرة٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٢٠ م0 مشاهدة
إلى أين تمضي ألمانيا بعسكرة 2029 وسط تصاعد المخاوف من حرب عالمية جديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ألمانيا تقرع طبول 2029.. هل تجر العالم إلى حرب عالمية جديدة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعرض النص الشهير للفيلسوف الألماني-الأمريكي ليو شتراوس مفهوم "العدمية الألمانية"، معرّفاً إياها بإرادة تدمير الحضارة الحديثة وقيم الليبرالية والسلام لصالح الحروب والنعرات القبلية. وفي سياق متصل، تراجع دور المحور الفرنسي-الألماني داخل الاتحاد الأوروبي، وتحولت الشراكة إلى قيادة أبوية أحادية، مما أدى إلى تخلي الاتحاد عن مصاحل أوروبا وحرمانها من الطاقة الرخيصة والتجارة مع روسيا، بالتزامن مع فرض عقوبات اقتصادية فادحة واعتماد مكلف على الطاقة الأمريكية.

وفي ظل الهيمنة الأمريكية المستمرة منذ عام 1945 عبر حلف الناتو، يرى المفكر الفرنسي إيمانويل في كتابه "هزيمة الغرب" أن آليات الناتو تستهدف السيطرة على أوروبا لا حمايتها، مشيراً إلى أن روسيا في طور الانتصار على الناتو ضمن مثلث لندن-وارسو-كييف. كما ساهمت أوروبا بوعي في صناعة الأزمة الأوكرانية عبر دعم التيارات القومية المتطرفة وضخ الأسلحة، في وقت تعاني فيه القواعد الصناعية العسكرية الأوروبية من فراغ كبير وعجز عن تلبية احتياجات الجيش الأوكراني.

وعلى صعيد القيادة السياسية، تفتقر ألمانيا اليوم إلى شخصيات تاريخية وازنة مثل ويلي برانت، وهلموت شميت، وغيرهارد شروردر، وأنجيلا ميركل، وهلموت كول الذي حقق الوحدة الألمانية رغم معارضة مارغريت تاتشر. فقد انتهج هؤلاء القادة سياسة الانفتاح على الشرق واستيراد الغاز السوفيتي والروسي. غير أن تداعيات حرب أوكرانيا كشفت عن تشققات البناء الأوروبي، وعودة أوروبا بقيادة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لسياسات العسكرة والتسلح ومواجهة الصين في النزاع حول تايوان.

وفي خطوة تصعيدية، وافق المستشار أولاف شولتس على نشر صواريخ متوسطة المدى برؤوس نووية في ألمانيا لأول مرة منذ ثمانينيات القرن العشرين، متخلياً عن معاهدة تفكيك وحظر الصواريخ التي وقعها رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف عام 1987 وأنهى العمل بها دونالد ترمب عام 2019. وتتزامن هذه العسكرة مع مساعي وزير الدفاع بوريس بيستوريوس لبناء "جيش صالح للحرب بحلول عام 2029"، وسط أزمة سياسية واقتصادية تعصف بأكبر اقتصاد أوروبي وتصاعد الخلافات الحزبية حول تمويل التسلح على حساب دولة الرفاهة، ومواجهة شركات كبرى مثل فولكس فاغن لتداعيات الركوب وارتفاع أسعار الطاقة.

شارك الخبر: