هل تطيح تداعيات الحرب على إيران بسيطرة دونالد ترمب على الكونغرس في الانتخابات النصفية؟


هذا الخبر بعنوان "هل يخسر ترمب سيطرته على الكونغرس بسبب حرب إيران؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير التوقعات إلى أن أجندة السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تؤدي إلى عرقلة فرص حزبه في انتخابات التجديد النصفي المزمع عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك على خلفية العبء الاقتصادي الذي ألقته حرب إيران على كاهل المواطنين الأمريكيين. ويوضح محللون أن حالة عدم اليقين بشأن قدرة الرئيس على ضبط الأسعار باتت تلقي بظلالها على المشهد السياسي.
وفي هذا السياق، أفاد تحليل لوكالة رويترز بأن الإخفاقات المرتبطة بسياسات ترمب الخارجية في كل من إيران وقطاع غزة وأوكرانيا من المرجح أن تنعكس سلباً على حجم الدعم الموجه للحزب الجمهوري. ويأتي ذلك على الرغم من جعل تسوية النزاعات الدولية حجر الزاوية في جدول أعمال ولايته الثانية، حيث تعثر في إنهاء الصراعات التي وعد بحلها، لتزداد التعقيدات عقب اندلاع الحرب مع إيران وتوقف صادرات النفط من الشرق الأوسط، وما تلاه من ارتفاع في أسعار الوقود والغذاء في السوق الأمريكية.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة لإحياء المفاوضات مع إيران بهدف ضمان استأنف الملاحة في مضيق هرمز، وتأكيد واشنطن سعيها لكسر قيود الحرس الثوري على ناقلات الطاقة، أعلن دونالد ترمب مؤخراً أن قواته نجحت في فتح المضيق بالقوة واستعادة التدفق الكثيف للنفط، واصفاً هرمز بأنه أرض أمريكية.
من جانبهم، أفاد مسؤولون أمريكيون بعبور 16 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز خلال 24 ساعة تحت حماية القوات الأمريكية، ليشمل ذلك تأمين 40 ناقلة خلال يوم السبت وحده. وأشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى أن متوسط تدفق النفط اليومي عبر المضيق بلغ 8 ملايين برميل، في حين جدد الرئيس دونالد ترمب التأكيد على أن إيران فقدت قدراتها العسكرية الحقيقية وأن أمريكا قامت بتدمير القوات الإيرانية.
في المقابل، ترفض إيران الاعتراف بالرواية الأمريكية وترفض الانصاع للشروط، مما أبقى الطرفين في دائرة مواجهة مستمرة دون آفاق واضحة للتسوية. وفي ظل تضارب التصريحات وغياب الاستقرار في الأهداف، يرجح المراقبون تفاقم تراجع شعبية دونالد ترمب مع استمرار الحرب الإيرانية قبيل موعد الانتخابات النصفية.
وقد انعكس هذا التراجع بوضوح في استطلاعات الرأي الحديثة التي أظهرت تراجع صبر الأمريكيين تجاه صراع بدت أهدافه وإستراتيجيته غير واضحة، بحسب ما أشارت إليه كيلي فلاهوس مستشارة شؤون الأمن القومي لمعهد كوينسي. وأوضحت فلاهوس، خلال مشاركتها في نافذة قدمتها الجزيرة من واشنطن، أن ترمب طرح أهدافاً متعددة تراوحت بين إنهاء البرنامجين الصاروخي والنووي الإيراني وصولاً إلى إسقاط النظام، في وقت يتحمل فيه المواطنون تبعات اقتصادية متزايدة وسط مشهد يسوده الغموض.
وأضافت أن الثقة الشعبية بترمب شهدت تراجعاً ملحوظاً، بينما يواجه الرئيس معضلة حقيقية تتمثل في صعوبة الظهور بمظهر المهزوم أو تقديم تنازلات جوهرية لإيران، مقابل ضرورة خفض الأسعار محلياً وإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز قبل موعد الانتخابات.
وفي السياق ذاته، أكد المسؤول السابق بالخارجية الأمريكية وليام لورانس أن حالة السخط تسود الشارع الأمريكي، مشيراً إلى صعوبة موقف ترمب في ظل تمسك كل من الولايات المتحدة وإيران بعدم تقديم تنازلات مع رغبتهما في إنهاء الصراع. وبيّن لورانس أن إيران تلوح بمواصلة القتال حتى نهاية ولاية ترمب، بينما يطلق الأخير تصريحات متباينة حول استمرار العمليات لأشهر إضافية تتجاوز الانتخابات النصفية، الأمر الذي يحمّل المواطنين أعباء مالية باهظة في ظل الشكوك الشعبية حول تراجع أسعار النفط، مصحوباً بارتكاز المواطن على مبالغ مرتفعة لتعبئة الوقود مقارنة بتكاليف المعيشة الأساسية، وهو ما يرجح تكبد ترمب خسائر انتخابية فادحة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة