عندما قصف الشاه البرلمان: قصة الثورة الدستورية في إيران التي التهمت قادتها


هذا الخبر بعنوان "حين قصف الشاه البرلمان.. حكاية ثورة إيران التي أكلت قادتها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد الثورة الدستورية محطة مفصلية في تاريخ إيران والعالم الإسلامي، حيث رفعت شعار أن سيادة القانون والحرية لا تتحققان إلا عبر برلمان منتخب يراقب الحكومة، وفقاً لما كتبه ميرزا آقا خان كرماني في صحيفة "اختر" بإسطنبول. شهدت فترة أواخريات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حركات وثورات واسعة للمطالبة بالاستقلال السياسي والدستور والعدالة الاجتماعية في المشرق الإسلامي، شملت مصر والعراق وسوريا وفلسطين وتركيا وإيران.
خضعت إيران خلال القرن التاسع عشر لحكم سلالة القاجار التي شهدت عهدها حالة من الجمود والهيمنة الاستعمارية من قبل الإمبراطورية البريطانية والإمبراطورية الروسية القيصرية، لا سيما في عهد الشاه ناصر الدين القاجاري. ولعبت إسطنبول دوراً بارزاً بوجود صحيفة "اختر" كأول صحيفة إيرانية إصلاحية برعاية السفير الإيراني ميرزا محسن خان معين الملك، وإدارة محمد طاهر تبريزي ورئاسة تحرير ميرزا مهدي تبريزي. كما برزت دار الفنون في طهران كمحضن للعديد من رموز الثورة والجناح العلماني، مثل ملكم خان، ومرتضى قولي خان هدايت، ومحمود علامير.
تصاعدت الأحداث مع منح الشاه ناصر الدين القاجاري امتياز احتكار التبغ للبريطانيين عام 1890، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات شعبية وإصدار المرجع ميرزا محمد حسن الشيرازي فتواه الشهيرة المعروفة بفتوى التبغ. وفي السياق ذاته، برز دور السيد جمال الدين الأفغاني كأحد آباء الفكر الإصلاحي والثوري، وتأثر به تلامذته مثل ميرزا آقا خان كرماني والشيخ أحمد روحي وميرزا رضا كرماني الذي اغتال الشاه ناصر الدين القاجاري عام 1896.
أدت هذه التحولات إلى توقيع مظفر الدين شاه على مرسوم المشروطة عام 1906 لتأسيس البرلمان، تلاه صراع محتدم بين الجناح الليبرالي والجناح الإسلامي الذي مثله مراجع مثل الأخوند الخراساني والميرزا محمد حسين النائيني وأبو الحسن الأصفهاني، بالإضافة إلى الشيخ فضل الله نوري. وفي عام 1908، أقدم محمد علي شاه على قصف البرلمان بمدفعية لواء القوزاق بتوجيه روسي، مما أشعل المقاومة المسلحة بقيادة شخصيات مثل ستار خان وباقر خان وميرزا كوجك خان مؤسس حركة جنكل.
توالت الأحداث وصولاً إلى توقيع اتفاقية عام 1919 مع بريطانيا، والتي قوبلت باحتجاجات واسعة قادها آية الله حسن المدرس ومحمد مصدق، قبل أن يقع انقلاب فبراير/شباط 1921 الذي قاده رضا خان وضياء الدين الطباطبائي، ليتولى رضا خان الحكم وينهي حقبة سلالة القاجار عام 1925، مؤسساً السلالة البهلوية التي استمرت حتى قيام الثورة الإسلامية عام 1979 بقيادة روح الله الخميني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة