قطر
سياسة

بين جحيم القصف ومقصلة التسريح.. كيف أمعنت الحرب في تمزيق جسد الصحافة بإيران؟

الجزيرة٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٠٧ م0 مشاهدة
بين جحيم القصف ومقصلة التسريح.. كيف أمعنت الحرب في تمزيق جسد الصحافة بإيران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين القصف والتسريح والرقابة.. ماذا فعلت الحرب بالصحفيين في إيران؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسببت الحروب المتعاقبة والتوترات الأخيرة في إيران بترك ندوب غائرة وعميقة في جسد قطاع الصحافة والإعلام، حيث وجد الصحفيون والمصورون أنفسهم محاصرين بين مخاطر الميدان القاتلة، وموجات التسريح الجماعي المرعبة، فضلاً عن قيود الرقابة المشددة. ويروي المصور الصحفي حميد وكيلي تفاصيل معاناته بعد إصابته البالغة جراء استهداف مزدوج طال مقر الشرطة الدبلوماسية قرب ساحة فردوسي وسط العاصمة طهران، مؤكداً أن العديد من زملائه تعرضوا لإصابات بَدنية ونفسية بالغة تترك آثارها طويلاً حتى بعد شفاء الأجساد.

ولم تقتصر تداعيات الحرب على الخسائر الجسدية فحسب، بل امتدت لتشمل لقمة عيش العاملين في قطاع الإعلام؛ إذ فقد أكثر من 150 صحفياً وظائفهم عقب حرب الـ12 يوماً، وهو رقم تضاعف مع اندلاع حرب رمضان وفقاً لتقارير إعلامية فارسية. ويجسد الصحفي كاميار خطيبي، الذي عمل طيلة عشرين عاماً في إحدى المؤسسات الإعلامية الخاصة بطهران، مأساة البطالة وضياع الاستقرار الوظيفي في ظل غياب أي مظلة نقابية فاعلة تحميهم من تنصل المؤسسات الإعلامية عن مسؤولياتها.

من جانبها، تعيش صحفية حكومية اختارت اسم "ريحانة" كاسم مستعار، حالة طوارئ مستمرة وأرقاً دائماً بسبب متطلبات التغطية الميدانية الشاقة وضغوط العمل المتواصلة عبر الخطوط البيضاء للإنترنت والاتصالات الهاتفية الدائمة. وفي ظل اتساع دائرة الخطوط الحمراء والخوف المستمر من الاتهامات، أعلنت دائرة "تعبئة الإعلام" الإيرانية في وقت سابق عن مقتل عدد من الصحفيين خلال حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان، لتظل الحصيلة الأكبر محفورة في نفوس وأجساد من نجوا حاملين معهم تبعات هذه المأساة.

شارك الخبر: