وكالة الأونروا: شريان حياة اللاجئ الفلسطيني والشاهد الحي على قضية العودة


هذا الخبر بعنوان "الأونروا هي المدرسة وإثبات الوجود الوحيد للاجئ الفلسطيني" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل المقر الرئيسي لوكالة الأونروا في قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة والهوية الفلسطينية، منذ لحظات الطفولة الأولى وتلقي التطعيمات في عيادتها بحي الدرج في مدينة غزة. ومع تصاعد المطالبات الأمريكية بحظر عمل الوكالة في قطاع غزة، والأنباء حول نية الاحتلال الإسرائيلي مصادرة وتفكيك مجمعاتها في القدس الشرقية المحتلة، يتصاعد الألم الفلسطيني نظراً لأهمية الوكالة التي تتجاوز البعد الإنساني لتكون الشاهد الحي والمجسد القانوني للقضية.
في عام 1950، أي بعد عام من تأسيس الأمم المتحدة للأونروا، حصل الجد أحمد أبو عيشة -الذي هُجّر قسراً عام 1948 من بئر السبع مع عائلته سيراً على الأقدام- على وثيقة تاريخية بتقدير عشوائي لتاريخ الميلاد من الوكالة، لعدم وجود وثائق تثبت وجوده بعد إغلاق والده إبراهيم أبو عيشة للمنزل اعتقاداً بأن العودة ستكون بعد أيام. وقد مكّنت هذه الورقة الجد لاحقاً من استصدار بطاقة هوية رسمية مصرية.
وتوالت المحطات بصدور كارت المؤن (بطاقة التسجيل العائلية) الذي أتاح لعائلتي الانتفاع من الخدمات، مع تحويل الأونروا للمناطق الصحراوية إلى مخيمات دائمة في جباليا والشاطئ والنصيرات والبريج والمغازي ودير البلح وخان يونس ورفح، وتزويدها بالمدارس والعيادات. وقد امتد هذا الارتباط إلى جيل الكاتبة التي تلقت تعليمها في نحو 200 مدرسة تابعة للوكالة في القطاع، واستفادت من الخدمات الطبية، والمساعدات الغذائية الدورية عبر الكابونة.
إن تفكيك الأونروا يمثل محاولة صريحة لاغتيال حق العودة ومحو قضية اللاجئين، خاصة في ظل تهجير ملايين الفلسطينيين حالياً. ويبقى التمسك بالأونروا واجباً مقدساً لحماية الذاكرة التاريخية وحق العودة المستند إلى المسؤولية الأخلاقية الدولية تجاه الشعب الفلسطيني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة