قطر
سياسة

سانتياغو بينيا: من قمة الرئاسة إلى اتهامات العزل وخيانة الأمانة في باراغواي

الجزيرة٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠٩ م0 مشاهدة
سانتياغو بينيا: من قمة الرئاسة إلى اتهامات العزل وخيانة الأمانة في باراغواي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سانتياغو بينيا.. صعود سياسي إلى رئاسة باراغواي ينتهي بالعزل والاتهام" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأ سانتياغو بينيا، السياسي والاقتصادي الباراغواياني، مسيرته المهنية في مجال الاقتصاد قبل أن يشغل منصب وزير المالية عام 2015، وهي الخطوة التي شكلت بداية رحلته السياسية وصولاً إلى انتخابه رئيسًا لباراغواي عام 2023. وعلى الرغم من انتمائه العائلي للحزب الليبرالي الراديكالي، انضم بينيا إلى حزب كولورادو اليميني الحاكم بعد تعيينه وزيرًا للمالية، وذلك استجابة لتهديد الرئيس آنذاك هوراسيو كارتس بإقالة الوزراء المنتمين للأحزاب المنافسة ما لم يغيروا ولاءهم السياسي.

برز بينيا كرجل ثانٍ بعد كارتس في تياره داخل حزب كولورادو، الذي سيطر على الحكم في باراغواي لأكثر من سبعة عقود. خاض بينيا السباق الرئاسي مرتين، حيث خسر في المرة الأولى وفاز في الثانية عام 2023. لكن في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، عزله مجلس الشيوخ من منصبه، بعد أن وجهت إليه النيابة العامة اتهامات بـ"خيانة الأمانة والإدارة لتحقيق مصالح شخصية"، على خلفية علاقات مفترضة مع المجموعة المسيطرة على مصرف أوينو، الذي وضعه البنك المركزي تحت الوصاية بسبب أزمته المالية.

وُلد سانتياغو بينيا بالاثيوس في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1978 في أسونسيون، ودرس الاقتصاد في الجامعة الكاثوليكية سيدة أسونسيون، ثم حصل على الماجستير في الإدارة العامة من جامعة كولومبيا في نيويورك. بالتوازي مع دراسته، مارس رياضة الرغبي ومثّل منتخب باراغواي الوطني.

بدأت مسيرة بينيا المهنية عام 1999 كمحلل في صندوق التنمية الصناعية، ثم التحق بالبنك المركزي في باراغواي عام 2000، حيث عمل حتى عام 2009. أكاديميًا، عمل أستاذًا مساعدًا لمادة النظرية المالية ثم أستاذًا لمادة النظرية الاقتصادية في الجامعة الكاثوليكية.

في عام 2009، انضم إلى صندوق النقد الدولي وعمل في إدارته لأفريقيا حتى عام 2012. بعد عودته إلى باراغواي، عُيّن عضوًا في مجلس إدارة البنك المركزي وقاد إعداد الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي. وفي يناير/كانون الثاني 2015، عُيّن وزيرًا للمالية، ليصبح أحد أصغر وزراء المالية سنًا في المنطقة في ذلك الوقت.

ورغم انتمائه العائلي للحزب الليبرالي الراديكالي، انضم بينيا إلى حزب كولورادو في أكتوبر/تشرين الأول 2016، بعد تهديد الرئيس كارتس بإقالة الوزراء المنتمين للحزب المنافس. ومنذ ذلك الحين، برز كشخصية بارزة في تيار كارتس.

في عام 2017، سعى الرئيس كارتس لتعديل الدستور للترشح لولاية ثانية، لكنه تراجع عن ذلك. وفي العام نفسه، رُشح بينيا لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2018 بدعم من كارتس، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية. عاد وترشح في الانتخابات التمهيدية لديسمبر/كانون الأول 2022 وفاز بها.

خاض بينيا الانتخابات الرئاسية تحت شعار "لنغيّر باراغواي"، متعهدًا بمكافحة المخدرات، وتعزيز الشرطة، ودعم الأسر الهشة، وتسهيل الحصول على السكن. في السياسة الخارجية، تبنى النهج التقليدي لحزب كولورادو، مع الاعتراف بتايوان ونقل سفارة باراغواي إلى القدس. في 30 أبريل/نيسان 2023، فاز بينيا بالانتخابات الرئاسية بنسبة 43% من الأصوات، وتولى مهامه رسميًا في 15 أغسطس/آب 2023، ليصبح أصغر رئيس لباراغواي منذ عام 1989.

في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وضع البنك المركزي مصرف "أوينو" تحت الوصاية بسبب مخاوف بشأن ملاءته المالية، مما أثار احتجاجات واسعة. برزت علاقات بينيا بالمصرف، إذ كان يمتلك حصة في الشركة الأم له. وواجه اتهامات باستغلال نفوذه السياسي لتوجيه أموال عامة إلى المصرف وحمايته من الرقابة، رغم المخاوف بشأن ممارساته. كما أشارت النيابة العامة إلى تعيينه رئيسًا للبنك المركزي رغم توليه سابقًا منصبًا تنفيذيًا في الشركة التي تحولت إلى مصرف أوينو. واتُهم بالسماح لصندوق التقاعد الحكومي بإيداع أموال لدى المصرف تتجاوز الحد القانوني.

في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، عرض بينيا الاستقالة، لكن المشرعين رفضوا ذلك وبدأوا إجراءات عزله. في اليوم التالي، صوّت مجلس الشيوخ بالإجماع على عزله، وأدى نائبه بيدرو أليانا اليمين الدستورية. وفي 7 نوفمبر/تشرين الثاني، استُجوب بينيا من قبل النيابة العامة ووجهت إليه اتهامات بـ"خيانة الأمانة والإدارة لتحقيق مصالح شخصية"، وطالبت النيابة بتوقيفه وتجميد أصوله وأصول رئيس البنك المركزي السابق كارلوس كارفاليو.

شارك الخبر: