قطر
سياسة

عودة مقر تجمع الساحل والصحراء إلى طرابلس: ليبيا تعزز دورها الإقليمي وتواجه تحديات مشتركة

الجزيرة٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٨ م0 مشاهدة
عودة مقر تجمع الساحل والصحراء إلى طرابلس: ليبيا تعزز دورها الإقليمي وتواجه تحديات مشتركة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا بعد عودة "تجمع الساحل والصحراء" إلى مقره في ليبيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتطلع الحكومة الليبية إلى أن تسهم عودة مقر تجمع دول الساحل والصحراء إلى العاصمة طرابلس في تعزيز مكانة ليبيا على الساحة الإقليمية، ودعم التعاون في معالجة القضايا المشتركة، لا سيما تلك المتعلقة بالأمن والسياسة.

صرح رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، بأن بلاده ترى في اجتماع المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، الذي انعقد في طرابلس، فرصة لمواكبة التحديات الراهنة ووضع إطار إقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وأوضح الدبيبة، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء يوم السبت، أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى تأمين الحدود.

وقد ناقش وزراء خارجية أكثر من عشر دول أفريقية التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة في المنطقة، وفي مقدمتها التحديات الأمنية والأزمات السياسية.

وأشار المكلف بتسيير وزارة خارجية حكومة الوحدة الوطنية، طاهر الباعور، إلى أن منطقة الساحل والصحراء تتصدر مؤشر الإرهاب العالمي لهذا العام، كونها من أكثر المناطق تضرراً من الإرهاب على مستوى العالم، إلى جانب تدفق موجات الهجرة غير النظامية.

تأتي عودة المنظمة إلى مقرها الأصلي في ظل تزايد التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، أبرزها الحرب في السودان، والأزمة السياسية في ليبيا، والصراع المسلح في القرن الأفريقي، والتوتر السياسي بين مصر وإثيوبيا.

ويسعى تجمع دول الساحل والصحراء، الذي تأسس في طرابلس عام 1998 ثم انتقل إلى تشاد بعد الأزمة التي شهدتها ليبيا عام 2014، إلى إيجاد حلول لهذه الأزمات وتعزيز التنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب.

وفي مقابلة مع النشرة المغاربية على قناة الجزيرة، ذكر الباعور أن التجمع، الذي يضم 25 دولة، يأمل في أن يلعب دوراً في معالجة التحديات التي تشهدها دول الساحل والقرن الأفريقي، وأن لقاء السبت جاء نتيجة لجهود مكثفة بذلتها وزارة الخارجية الليبية.

وأضاف أن ليبيا تأمل في أن تساهم في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة التي تعاني من خلافات سياسية وأمنية، وتطوير العلاقات بين هذه الدول التي وصفها بالصاخبة، والتي تحتاج إلى حوار لمواجهة مشاكلها.

وأكد الباعور أن التحالف الذي يضم النيجر ومالي وبوركينافاسو لا يؤثر على تجمع دول الساحل، الذي يمثل المظلة الأكبر لجميع دول المنطقة، مشيراً إلى أن التجمع واجه العديد من الصعوبات اللوجستية والمالية خلال السنوات الماضية.

وخلال المناقشات الأخيرة، تم الاتفاق على اختيار أمين جديد للتجمع تمهيداً لعقد قمة جديدة في أبريل/نيسان المقبل بالعاصمة التشادية نجامينا، بحسب الباعور. كما تم الاتفاق على عودة اللجنة التنفيذية لمواصلة عملها من طرابلس.

وأوضح الوزير الليبي أنه ناقش العديد من الملفات مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الذي شارك في اجتماع طرابلس، بما في ذلك إعادة افتتاح السفارة المصرية في العاصمة الليبية طرابلس، معتبراً هذه الخطوة دلالة كبيرة على العلاقات التاريخية بين البلدين.

وفيما يتعلق بالموقف المصري من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، ذكر الباعور أن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة، وأنها تتعلق بمصالح ليبية تركية. وأكد أن طرابلس تقدر مخاوف الدول التي تحفظت عليها، وأن الباب مفتوح للنقاش لجعل المنطقة منطقة تعاون بدلاً من أن تكون بؤرة توتر.

شارك الخبر: