معجزة غزة: الطفلة دانا أبو وردة تنجو من الموت بأعجوبة وتبدأ رحلة التعافي


هذا الخبر بعنوان "دانا أبو وردة طفلة غزية نجت من الموت بأعجوبة وتشق طريقها إلى الحياة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصلت الطفلة الفلسطينية دانا أبو وردة إلى مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، غارقة في دمائها، مما دفع الأطباء والصحفيين والموجودين للاعتقاد بأنها فارقت الحياة. كانت دانا قد أصيبت بجروح بالغة جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة عائلتها قبل نحو عام، مما أدى إلى استشهاد والدتها وجدتها وشقيقتيها سلاح ولانا (توأم دانا البالغة 7 أعوام). نجت دانا من موت محتم، لتبدأ رحلة علاج طويلة لاستعادة قدرتها على الكلام والحركة والمشي.
في البداية، انتشرت صور لدانا عبر منصات التواصل الاجتماعي تظهر حجم الإصابات التي تعرضت لها، حيث كانت راقدة على أرضية المستشفى مضرجة بدمائها، في مشهد دفع كثيرين إلى الاعتقاد بأنها استشهدت. إلا أنها كانت لا تزال على قيد الحياة رغم خطورة حالتها.
تحدثت دانا -للجزيرة- بكلمات مقتضبة بسبب الصعوبات التي لا تزال تواجهها في النطق نتيجة إصابتها في الدماغ، موضحة أن الإصابات والعمليات الطبية سببت لها آلاما شديدة، معبرة عن رغبتها في أن تعيش حياة طبيعية وآمنة، بعيدا عن القصف والقتل.
من جانبه، قال والد دانا، محمد أبو وردة، إن طفلته وشقيقتها ميرا أصيبتا خلال القصف. وأوضح أنه اعتقد في البداية أن دانا ستلحق ببقية أفراد الأسرة الذين استشهدوا، نظرا لخطورة إصاباتها. وأشار إلى تردد الأطباء في التعامل مع حالتها في وقت كانت فيه المستشفيات مكتظة بالجرحى والشهداء. ووصف نجاتها بـ"المعجزة" وبأن بقاءها على قيد الحياة "منحه أملا" وسط الفاجعة.
استعادت دانا وعيها بعد 3 أيام من الغيبوبة، لكنها لم تكن قادرة على الحركة أو الكلام. وبعد نحو أسبوعين، بدأت بالتجاوب معه، وتستعيد تدريجيا بعض ذكرياتها، وبدأت تسأله عن مصير والدتها وشقيقاتها. تعرضت دانا لإصابات وتشوهات في الرأس والصدر والقدمين، إلى جانب تيبس في المفاصل وصعوبات حركية أثرت على قدرتها على الوقوف والمشي بصورة طبيعية، ما استدعى إخضاعها لبرنامج طويل من العلاج والتأهيل.
على الرغم من التحسن الملحوظ لكنه بطيء في صحة دانا، فإن أكثر ما يؤلم الأب هو أسئلة طفلته المتكررة عن سبب عدم قدرتها على المشي مثل بقية الأطفال، وموعد استغنائها عن العكازات والأدوات المساعدة.
أكدت اختصاصية العلاج الطبيعي بيسان أبو هزاع أن حالة دانا شهدت تحسنا ملحوظا خلال الأشهر الماضية، رغم خطورة الإصابات. بدأت تأهيل الطفلة بعدما كانت تعتمد بصورة شبه كاملة على الآخرين. أدت إصابة دانا بكسور في الجمجمة إلى مشكلات حركية أثرت على أطرافها وظهرها، وجعلت حالتها أقرب إلى الشلل، قبل أن تتمكن تدريجيا، بفضل جلسات العلاج الطبيعي، من الوقوف على قدميها ثم البدء بالتدرب على المشي. كما أحرزت الطفلة تقدما في قدرتها على الحركة والتوازن، وتبدي الطبيبة تفاؤلا بإمكانية استعادة قدرتها على المشي دون الاستعانة بأدوات مساعدة، مشيرة في الوقت ذاته إلى تحسن في حركة اليدين وقدرة على الإمساك بالقلم وملعقة الطعام، وممارسة بعض الأنشطة الرياضية.
وثقت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استشهاد 143 فلسطينيا في القطاع، وإصابة 674 آخرين، ليرتفع عدد الشهداء منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية، قبل 3 سنوات، إلى أكثر من 74 ألفا و600 شهيد، ونحو 176 ألف مصاب.
عاجل
عاجل
سياسة
عاجل