السيول تكشف عن قناة أثرية أموية في البادية السورية وسط تحديات الألغام


هذا الخبر بعنوان "السيول تكشف عن منشآت أثرية تعود للعصر الأموي في البادية السورية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت السيول الجارفة في البادية السورية عن أجزاء من منشآت أثرية في محيط قصر الحير الشرقي قرب مدينة السخنة في بادية حمص. وفي الوقت نفسه، يعرقل انتشار الألغام عمليات المسح الأثري وحركة الأهالي في المنطقة الواقعة بين محافظتي حمص والرقة.
أظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أجزاء من قناة وادي السوق الأثرية بعد انجراف الأتربة والرمال، مما أثار تساؤلات حول طبيعة الموقع وتاريخه. جاء هذا الكشف الأثري بعد تعرض البادية السورية لسيول وفيضانات جراء أمطار غزيرة، والتي كشفت أيضاً عن عدد كبير من الألغام المزروعة من قبل جيش النظام المخلوع والمليشيات الرديفة في باديتي حمص ودير الزور.
وأوضح مدير دائرة آثار ومتاحف تدمر، حسن علي، أن الآثار التي أظهرتها السيول هي جزء من قناة وادي السوق الأثرية في منطقة قصر الحير الشرقي. وأضاف أن بعثة أمريكية كانت قد كشفت في الفترة ما بين عامي 1966 و1968 عن قناة ري لقصر الحير الشرقي.
بناه الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك عام 110 للهجرة في البادية السورية، إلى الشرق من مدينة السخنة بحوالي 10 كيلومترات وشمال شرق تدمر بأكثر من 11 كيلومتراً. يقع القصر ضمن نطاق مدينة أثرية كاملة كانت تشكل منتجعاً للخليفة في العصر الأموي. وقد بني القصر على شكل مربع تقريباً وله باحة مركزية كبيرة تحيط بها الدور والغرف المزينة بنقوش وزخارف كثيرة، نُقل بعضها إلى متحف دمشق الوطني. ويعد قصر الحير الشرقي، مع قصر الحير الغربي الواقع غرب مدينة تدمر، نموذجاً للفن الأموي الذي انتشر في المدن الإسلامية والأندلس بعد ذلك.
أوضح مدير دائرة آثار ومتاحف تدمر أن القناة تبدأ من بركة كبيرة شرق قرية الكوم، حيث تتجمع مياه الينابيع المعدنية العذبة، ثم تتدفق عبر وادي السوق وصولاً إلى القصر وبستانه وحماماته. وقال إن طول القناة يبلغ حوالي 30 كيلومتراً من الينابيع إلى مدخل القصر، وتتجاوز 100 كيلومتر مع تفرعاتها داخل البستان، مما يعكس اتساع المنشآت المائية التي أُنشئت لخدمة المنطقة. وأضاف علي أن المياه الفائضة عن احتياجات القصر كانت تُستخدم في ري الأراضي الزراعية ضمن سهل المنايف، مما يوضح الدور الذي أدته القناة في دعم النشاط الزراعي إلى جانب تلبية الاحتياجات اليومية للقصر ومرافقه.
من جهته، قال جميل القيم، الباحث بالتنمية السياحية في تدمر، إن القناة مشيدة بالحجر المنحوت والجص، مشيراً في تصريح لـ
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة