جوني ديب يلوح بإمكانية العودة إلى "قراصنة الكاريبي" بشرط نهاية أفضل


هذا الخبر بعنوان "جوني ديب يفتح باب العودة إلى "قراصنة الكاريبي" بشروط" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فتح النجم جوني ديب الباب أمام إمكانية عودته لشخصية القبطان جاك سبارو في الجزء السادس من سلسلة أفلام "قراصنة الكاريبي" (Pirates of the Caribbean)، لكنه وضع شرطًا أساسيًا يتمثل في منح السلسلة وشخصيتها الأيقونية نهاية تليق بتاريخها، أفضل من تلك التي شهدها الجزء الخامس الصادر عام 2017.
ووفقًا لموقع "دبليو دي دبليو نيوز توداي"، لا يزال المشروع في مراحله الأولى من تطوير السيناريو، وتقتصر المعلومات المعلنة حتى الآن على المحادثات الجارية مع ديب والعمل على النص، بينما تحتفظ شركة "ديزني" بتفاصيل موعد الإنتاج والعرض وتشكيلة الممثلين.
وكان منتج السلسلة جيري بروكهايمر قد كشف في أغسطس/آب الماضي عن بدء محادثات مع ديب والعمل على تطوير السيناريو، معربًا عن أمله في أن يتمكن الفريق من إنجاز الفيلم.
وتُعد تصريحات ديب الجديدة أول توضيح مباشر لشروطه للعودة إلى الشخصية التي ارتبط بها على مدار عقدين من الزمن. وأوضح ديب خلال مقابلة مع برنامج "إنترتينمنت تونايت" (Entertainment Tonight) على هامش الترويج لفيلمه الجديد "إبينيزر" (Ebenezer)، أنه قد يشارك إذا استقرت خطة الفيلم على الصورة المناسبة، مؤكدًا أن هدفه سيكون المساهمة في توديع السلسلة وشخصياتها "بصورة أفضل".
يُذكر أن الجزء الخامس، "الموتى لا يحكون حكايات" (Dead Men Tell No Tales)، انتهى دون حسم واضح لمستقبل الشخصية. وقد ربط ديب إمكانية مشاركته أيضًا بثقته في بروكهايمر، الذي أنتج الأفلام الخمسة السابقة، مشيرًا إلى صداقتهما العميقة التي تجعله مستعدًا للعمل معه في أي مشروع.
وتتفق هذه الشروط مع ما أعلنه بروكهايمر سابقًا، حيث أكد أن عودة الممثل تعتمد على طريقة كتابة الدور، مشيرًا إلى أن ديب لم يكتفِ بأداء الشخصية بل ساهم في ابتكار حركاتها وطريقة كلامها، مستلهمًا ذلك من عازف الغيتار كيث ريتشاردز وشخصية الرسوم المتحركة "بيبي لو بيو".
وتُمثل تصريحات ديب الحالية تحولًا عن موقفه السابق خلال محاكمته في قضية التشهير ضد زوجته السابقة أمبر هيرد عام 2022، حيث صرح بأنه لن يعود إلى السلسلة حتى لو عرضت عليه "ديزني" 300 مليون دولار. وقد ربط ديب موقفه آنذاك بنهاية علاقته بالشركة، بينما تركز تصريحاته الجديدة على جودة السيناريو وثقته في بروكهايمر.
يمنح هذا التحول مشروع الجزء السادس فرصة لاستعادة الشخصية، بعد سنوات من الغموض حول مستقبلها. وكان بروكهايمر قد أكد في أغسطس/آب 2026 استمرار المحادثات مع ديب والعمل على السيناريو، قائلاً: "نتحدث مع جوني، ونعمل على النص، ونأمل أن نتمكن من إنجاز الأمر".
أورلاندو بلوم ينتظر القصة
امتد الحديث عن عودة السلسلة إلى أورلاندو بلوم، الذي جسد شخصية ويل تيرنر في الأفلام الأولى. وأبدى بلوم انفتاحه على العودة إلى العالم الذي جمعهما، مشيرًا إلى أنه ما زال يتواصل مع ديب من وقت لآخر. وأوضح أن الحنين إلى الأعمال القديمة أصبح عاملًا مؤثرًا في السينما، لكنه ربط العودة بالطريقة التي ستستعيد بها الشركة الشخصيات والحكاية.
وعندما سُئل ديب عن احتمال اجتماعه مجددًا مع بلوم خلال عرض خاص لفيلم "إبينيزر" في نيويورك، أجاب مازحًا بأنهما قد يخوضان مسابقة لمعرفة أيهما يستطيع إطلاق لحيته أولًا. ورغم أن تعليق ديب لا يقدم تفاصيل عن الفيلم، إلا أنه يكشف استمرار العلاقة بين بطلي السلسلة واستعدادهما المبدئي للعودة إذا وجد المشروع صيغته المناسبة.
إعادة إطلاق للسلسلة
وصف بروكهايمر الفيلم الجديد في تصريحات سابقة بأنه إعادة إطلاق للسلسلة، مما يسمح بتقديم شخصيات جديدة وعدم بناء الحكاية كاملة على أبطال الأجزاء الخمسة السابقة. ونقلت تقارير صحفية في أغسطس/آب 2026 أن جاك سبارو قد يظهر في دور مساند، ضمن مشروع ينقل مركز الحكاية إلى جيل جديد من القراصنة. كما ربطت بعض التقارير الدور الرئيسي بمارغوت روبي، لكن هذه التفاصيل بقيت ضمن المعلومات المتداولة عن عملية التطوير.
تنسجم فكرة الدور المساند مع حديث ديب عن منح الشخصية توديعًا أفضل، فقد يستطيع الفيلم إغلاق رحلة جاك سبارو، وفي الوقت نفسه فتح الطريق أمام أبطال جدد يواصلون السلسلة.
سيناريو مر بمراحل متعددة
مر الجزء السادس بعدة محاولات كتابية منذ عرض الفيلم الخامس عام 2017. وعمل جيف ناثانسون، أحد كتاب "الموتى لا يحكون حكايات"، على نسخة من السيناريو، وقال بروكهايمر إن الكاتب توصل إلى فصل ثالث قوي، بينما احتاج الفصلان الأول والثاني إلى مزيد من التطوير. وظهر لاحقًا اسم تيد إليوت، الذي شارك في كتابة أفلام سابقة من السلسلة، ضمن فريق العمل على النص.
يكشف انتقال المشروع بين كتاب ونسخ مختلفة عن محاولة العثور على قصة توازن بين إرث جاك سبارو ورغبة "ديزني" في إعادة تقديم العالم إلى جمهور جديد. ويظل السيناريو العنصر الحاسم في مشاركة ديب، وفقًا لتصريحاته وتصريحات بروكهايمر. فالممثل يربط عودته بالخاتمة التي سيقدمها الفيلم، بينما يرى المنتج أن القرار يتوقف على جودة الدور المكتوب.
وكانت "ديزني" قد طورت مشروعًا آخر من بطولة مارغوت روبي، وكتبت كريستينا هودسون، مؤلفة "طيور جارحة" (Birds of Prey)، إحدى نسخه. وقالت روبي عام 2022 إن المشروع كان يقدم حكاية مختلفة بحضور نسائي أكبر، وأن فريقه عمل عليه فترة طويلة.
وأوضح بروكهايمر أنه ما زال يأمل إنجاز فيلم إعادة الإطلاق ومشروع روبي. ويعكس وجود المشروعين رغبة في توسيع عالم "قراصنة الكاريبي" بدلاً من الاكتفاء باستعادة تركيبته القديمة، لكن مسار التطوير الطويل جعل الحدود بين الأفكار والنسخ المختلفة أقل وضوحًا، بينما بقي السيناريو محور العمل الأساسي.
سلسلة تجاوزت 4.5 مليارات دولار
ظهر جوني ديب في خمسة أفلام من "قراصنة الكاريبي" بين عامي 2003 و2017، وبدأ رحلته بفيلم "لعنة اللؤلؤة السوداء" (The Curse of the Black Pearl)، الذي حقق أكثر من 650 مليون دولار عالميًا ومنحه ترشيحًا لأوسكار أفضل ممثل. وتجاوزت إيرادات "صندوق الرجل الميت" (Dead Man s Chest) و"في بحار غريبة" (On Stranger Tides) مليار دولار لكل منهما، فيما حققت السلسلة بأفلامها الخمسة نحو 4.5 مليارات دولار في شباك التذاكر العالمي.
حقق الجزء الخامس قرابة 800 مليون دولار، لكنه سجل أضعف تقييمات نقدية بين أفلام السلسلة، مما يمنح عبارة ديب عن "النهاية الأفضل" معنى يتجاوز مصير شخصيته، ليشمل أيضًا رغبة في استعادة المكانة التي حققتها الأفلام الأولى. وتقرب تصريحات ديب الجديدة جاك سبارو خطوة من العودة، لكنها تجعل السيناريو بوابة العبور الرئيسية إلى عالم يريد بطله خاتمة تليق بالشخصية، ومخرج يحلم باستعادته، ويتوقف مستقبل الرحلة على القصة التي ستختار "ديزني" أن تعيد بها سفينة "قراصنة الكاريبي" إلى البحر.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة