قطر
صحة

أزمة وقود حادة تهدد مستشفيات تعز بالتوقف وتضع حياة آلاف المرضى على المحك

الجزيرة٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٢ م0 مشاهدة
أزمة وقود حادة تهدد مستشفيات تعز بالتوقف وتضع حياة آلاف المرضى على المحك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "48 ساعة تفصل مستشفيات تعز عن التوقف.. أزمة وقود تهدد حياة آلاف المرضى" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مستشفى الثورة العام بمدينة تعز، يرقد مهيوب حسن (40 عامًا) على سرير العناية المركزة، بعد أن فقد قدميه إثر إصابته بقذيفة. يواجه الرجل، المصاب بداء السكري، رحلة علاج شاقة، معربًا عن خشيته من أن يؤدي نقص الوقود والأدوية إلى توقف الخدمات الطبية الحيوية.

وتحذر إدارة مستشفى الثورة من أن مخزون الديزل المتبقي لا يكفي لتشغيل المولدات الكهربائية لأكثر من 48 ساعة، مما يهدد بتوقف الأقسام والمراكز الطبية المنقذة للحياة. وتواجه مستشفيات مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، خطر التوقف خلال 48 ساعة مع اقتراب مخزون الوقود من النفاد، مما يهدد استمرار الخدمات الطبية، خصوصًا في أقسام الغسيل الكلوي والعناية المركزة وحاضنات الأطفال.

ويحذر مدير مستشفى الثورة، عبد الرحمن الصبري، من توقف أقسام حيوية مثل الغسيل الكلوي والطوارئ والعناية المركزة والطوارئ التوليدية وحاضنات الأطفال ومركز الحروق، مؤكدًا اعتماد المستشفى كليًا على المولدات الكهربائية وعدم وجود مصادر طاقة بديلة. وأوضح أن المخزون الدوائي المتبقي لا يكفي لأكثر من أسبوعين، في ظل صعوبة تأمين الإمدادات الطبية وارتفاع تكاليف نقلها.

يستقبل مستشفى الثورة نحو 620 مريضًا يوميًا، بينهم 120 مراجعًا لقسم الطوارئ، و250 مريضًا في عيادات الأمراض المزمنة، و120 مستفيدًا يوميًا من خدمات الغسيل الكلوي. ويضم المستشفى نحو 400 مريض مصاب بالفشل الكلوي، ويعني توقف مركز الغسيل الكلوي حرمان هؤلاء المرضى من علاج يرتبط انتظامُه ببقائهم على قيد الحياة.

تتفاقم الأزمة مع تراجع أعداد المرضى القادرين على الوصول إلى المستشفيات نتيجة ارتفاع تكاليف المواصلات ونقص المشتقات النفطية. وتضاف إلى ذلك أزمة المياه، حيث يعتمد المستشفى على إمدادات كانت تأتي من منطقة الضباب الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين). ويحذر الصبري من أن استخدام المياه المالحة المتوفرة حاليًا قد يتسبب في تهالك الأجهزة الطبية ويهدد سلامة الخدمات.

وتمتد الأزمة إلى القطاع الصحي في عموم مدينة تعز، حيث توقفت نحو 40% من المستشفيات عن تقديم خدماتها، وتراجعت الكفاءة التشغيلية للمستشفيات والمراكز الصحية بنسبة 50% جراء انعدام الوقود، خصوصًا الديزل. وتواجه المستشفيات تحديات كبيرة في تأمين الوقود، بين شرائه بأسعار مرتفعة أو جلبه من عدن وتحمل تكاليف النقل والإجراءات المصاحبة.

ويشير مسؤولو الصحة بالمحافظة إلى ارتفاع أجور المواصلات بنحو 150%، مما ضاعف صعوبة وصول المرضى والكوادر الصحية إلى المرافق الطبية. ويحذرون من أن استمرار أزمة الوقود قد يؤدي إلى خروج المستشفيات الرئيسية من الخدمة، مما يؤثر على نحو مليوني شخص يعتمدون على المرافق الصحية في تعز.

مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الغذاء وتكاليف الحياة، اضطرت بعض الأسر إلى تأجيل مراجعة المستشفيات. وقد خرجت 30 حاضنة من أصل 40 في قسم العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة والخدّج عن الخدمة، مما يهدد حياة هؤلاء الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية دقيقة ومستمرة.

وتكشف إحصائيات صادرة عن مكتب الصحة العامة والسكان بتعز تراجعًا واسعًا في الخدمات الصحية وارتفاعًا في الوفيات وسوء التغذية. فقد انخفض عدد مرضى الفشل الكلوي المستفيدين من الخدمات بنسبة 53.5%، وتراجعت جلسات الغسيل الكلوي الشهرية بنسبة كبيرة. كما انخفضت الحاضنات العاملة في رعاية حديثي الولادة والخدّج بنسبة 51.3%، بينما ارتفعت وفيات الأطفال حديثي الولادة بنسبة 38.9% ووفيات الأمهات بنسبة 450%. وسجلت الإحصائية أيضًا ارتفاعًا في عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية.

شارك الخبر: