العلاقة مع إسرائيل تحت المجهر: تحول سياسي نادر يجمع الحزبين في واشنطن


هذا الخبر بعنوان "التحالف مع إسرائيل يدخل دائرة المساءلة.. تحول نادر يعبر الحزبين في واشنطن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العلاقة الأمريكية الإسرائيلية تحولاً سياسياً لافتاً، حيث تتسع الدعوات داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإنهاء الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، وهو تطور يعكس تراجعاً لأحد أقدم الثوابت في السياسة الخارجية الأمريكية. وفي تقرير بصحيفة واشنطن بوست، يشير مايكل بيرنباوم وغيري شيه إلى أن الدعوة لمراجعة العلاقة، التي كانت تجد قبولاً محدوداً، أصبحت تجمع حالياً شخصيات من معسكرين سياسيين متباعدين، بما في ذلك جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، والسيناتور الديمقراطي المنتخب عن ولاية ميشيغان عبدول السيد.
ويُنقل عن فانس قوله إن العديد من الناخبين الذين دعموا دونالد ترامب يرغبون في تغيير العلاقة مع إسرائيل، مضيفاً أن بعض الأمريكيين صوتوا للديمقراطيين رغبة في إنهاء الحرب مع إيران وإعادة النظر في الارتباط بإسرائيل. وقد أيد دونالد ترامب الابن هذه التصريحات، ووصفها الرئيس ترامب بأنها مقبولة.
أما عبدول، الذي دعا خلال حملته الانتخابية إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، فقد رحب بإعلان ترامب عزمه إنهاء نحو أربعة مليارات دولار من التمويل العسكري السنوي بحلول نهاية العام. ويرى التقرير أن هذا التقارب، رغم اختلاف دوافع الطرفين، يعكس اتساع نطاق الاعتراض على السياسة الأمريكية التقليدية تجاه إسرائيل.
ويشير بيرنباوم وشيه إلى أن ارتباط السياسيين الأمريكيين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح يحمل كلفة انتخابية متزايدة. فقد واجه الديمقراطيون انتقادات بسبب عجز إدارة جو بايدن عن كبح الحرب الإسرائيلية في غزة، بينما أثارت الحرب مع إيران اعتراضات داخل القاعدة الجمهورية التي رأت في الانخراط فيها ابتعاداً عن أولويات ترامب الانتخابية.
وينقل التقرير عن آرون ديفيد ميلر، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن الظروف الحالية قد تمهد لأكبر شرخ في العلاقة منذ أزمة السويس عام 1956، عندما أجبر الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور إسرائيل على الانسحاب من سيناء بعد هجومها على مصر دون إخطار واشنطن. لكن الكاتبين يلفتان إلى أن التحول في المناخ السياسي لم يترجم حتى الآن إلى تغيير مماثل في السياسة الأمريكية؛ فالولايات المتحدة ما زالت تدعم إسرائيل في الأمم المتحدة، ويستمر التعاون الاستخباراتي والعسكري بين البلدين.
في إسرائيل، تتزامن هذه التطورات مع مرحلة من الغموض السياسي، وسط تحذيرات من استمرار تداعيات سياسات نتنياهو على العلاقات مع واشنطن، حتى في حال انتقال السلطة إلى حكومة جديدة. وتنقل الصحيفة عن الباحثة في مؤسسة راند شيرا إفرون، أن إسرائيل أصبحت عبئاً سياسياً على الحزبين، وأن حكومة نتنياهو باتت موضع نفور لدى قطاعات واسعة من الأمريكيين. كما يحذر يعقوب كاتس من أن تغيير رئيس الوزراء وحده لن يعيد الثقة الأمريكية، ما لم تصاحبه مراجعة فعلية للسياسات الإسرائيلية المتعلقة بإيران والاستيطان وعنف المستوطنين.
ويخلص التقرير إلى أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية تواجه اختباراً سياسياً غير مألوف، لكن الفجوة بين تراجع الإجماع داخل الولايات المتحدة واستمرار السياسة الرسمية لا تزال قائمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة