قطر
سياسة

اتفاق لجنة "4+4" بخصوص الانتخابات الليبية: هل ينهي الأزمة أم يمهد لمخاوف جديدة؟

الجزيرة٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٢٣ م0 مشاهدة
اتفاق لجنة "4+4" بخصوص الانتخابات الليبية: هل ينهي الأزمة أم يمهد لمخاوف جديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خطوة جديدة نحو الانتخابات.. هل ينهي مسار "4+4" أزمة ليبيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور عام على إعلان خريطة الطريق الأممية التي تهدف إلى قيادة ليبيا نحو الاستقرار السياسي، وقعت لجنة الحوار الليبية المصغرة "4+4" مسودة اتفاق نهائي يخص إجراء الانتخابات وإعادة تنظيم المفوضية في البلاد. وتعتبر هذه الخطوة محطة يرى فيها بعض المحللين أنها قد لا تكون كافية بمفردها لوضع حد للصراع، بل ربما تفتح الباب أمام تولية طرف بعينه مقاليد الحكم.

وأعلنت المفوضية الأممية في ليبيا أن اللجنة، التي تضم ممثلين من شرق وغرب البلاد، قد وقعت بالأحرف الأولى على اتفاق نهائي يتعلق بإعادة تنظيم مفوضية الانتخابات، في مسعى لتمهيد الطريق نحو إجراء الانتخابات وإنهاء الانسداد السياسي القائم. وقد اتفقت لجنة "4+4" على عقد اجتماع داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري لترتيب وتنفيذ هذه التفاهمات التي تم التوصل إليها في تونس والإعلان عنها بشكل رسمي.

وأوضحت البعثة الأممية أن أعضاء اللجنة قد أنهوا مناقشاتهم المتعلقة بإنجاز الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق التي أقرتها الأمم المتحدة. وكانت لجنة "4+4" قد تشكلت في أبريل/نيسان الماضي كآلية مصغرة تعمل على معالجة ملف الانتخابات برعاية أممية، وذلك بعد عجز مجلسا النواب والدولة عن إجرائها.

وفي السياق ذاته، يرى مدير مركز بياني للدراسات في ليبيا نزار كريكش أن التوقيع بالأحرف الأولى يمثل إنجازا للجنة المصغرة، غير أنه يبقى معلقاً بمدى توافق الدول المتداخلة في الأزمة الليبية ليصبح اتفاقاً رسمياً. وأكد كريكش لبرنامج "ما وراء الخبر" أن تشكيل مفوضية انتخابات جديدة يمثل حجر أساس لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل لا يبدو منحازاً لطرف على حساب طرف آخر.

وعلى الرغم من ذلك، يستمر اللغط بشأن العديد من القضايا الخلافية التي طال أمدها، مثل حق ترشح العسكريين أو مزدوجي الجنسية للرئاسة، وما إذا كانت الانتخابات ستجرى بالتزامن أم بشكل منفصل. ويشير الباحث السياسي الليبي محمد بويصير إلى أن التوقيع بالأحرف الأولى يعني أن القرار ينتظر موافقة مجلسي الدولة والنواب، مشيراً إلى أن المفوضية الأممية كانت قد هددت بتشكيل لجنة تمثل جميع الليبيين في حال لم يتم قبول الخطة المطروحة.

ومن جانب آخر، أبدى الباحثون تخوفاتهم من النقاشات الدائرة حول السماح للعسكريين بالترشح للرئاسة، معربين عن قلقهم من تصريحات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ومن مخاوف الشارع الليبي تجاه هذه التطورات. وفي المقابل، رحب مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، بالتقدم الذي أحرزته الأطراف الليبية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الحوار لمساعدة الليبيين في الوصول إلى حل سياسي مستدام وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة.

شارك الخبر: