بعد هزيمة الجمهوريين: تغريدة لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تشعل جدلاً حول الحرب وإسرائيل


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات النصفية الأمريكية 2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد ساعات من خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، فاجأ نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الساحة السياسية بتغريدة جريئة على منصة إكس، كاشفًا عن أسباب وصفها بأنها جوهرية لهزيمة الحزب. لم يتردد فانس في الإشارة إلى أن "الحرب" على إيران كانت السبب الرئيسي، ووضع "تغيير علاقتنا بإسرائيل" ضمن قائمة مطالب ناخبي ترامب الغاضبين للعودة. حصدت التغريدة ملايين المشاهدات والتفاعلات، مما كشف عن انقسام عميق داخل معسكر ترامب نفسه، خاصة فيما يتعلق بقضايا الحرب وإسرائيل.
في منشور مفصل نُشر في 18:38 بتوقيت مكة المكرمة يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني، أكد فانس أن ناخبيهم "حضروا" لكن العديد ممن صوتوا لترامب وفانس في 2024 تحولوا للتصويت للديمقراطيين. واستند إلى استطلاع رأي حدد أربع أولويات رئيسية لإعادة هؤلاء الناخبين: إنهاء الحرب، التركيز على تكلفة المعيشة، وضع أمريكا أولًا، وتغيير العلاقة مع إسرائيل. واختتم تغريدته بعبارة قوية: "السبب في خسارتنا هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية. إن أردتم أن تجادلوا بأنها كانت تستحق… فافعلوا".
لم تأتِ تغريدة فانس من فراغ، فقد سبقتها تحذيرات من الإعلامي تاكر كارلسون، الذي يُعد صوتًا بارزًا في التيار الرافض للحرب داخل اليمين. قبل يومين من الانتخابات، نشر كارلسون أن الإدارة الأمريكية قد تكون على وشك شن ضربة نووية على إيران بضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن ترامب سيحسم قراره بعد الانتخابات. أثارت تغريدة كارلسون جدلاً واسعًا، ورد متحدث باسم البيت الأبيض باتهام كارلسون بـ"متلازمة جنون ترامب".
شهدت تغريدة فانس ردود فعل متباينة. فمن جهة، حظيت بتأييد قوي من حسابات "ماغا" واليمين الشعبوي، بما في ذلك نجل الرئيس دونالد ترامب الابن والمعلق المحافظ مات والش، الذين رأوا فيها تشخيصًا صادقًا لهزيمة الحزب. ومن جهة أخرى، تعرضت لانتقادات من "الصقور" الجمهوريين، الذين يرون أن الخطأ كان في التوقف عن الحرب لا خوضها، أو أن فانس تجاهل أسبابًا أخرى كـ"الرسوم الجمركية".
أما ترامب نفسه، فقد حاول التوفيق بين الآراء، معترفًا بأن الحرب رفعت أسعار البنزين وأن ما كتبه فانس "صحيح إلى حد كبير"، ولكنه أكد أنه كان سيفعلها مجددًا. في المقابل، سخر الديمقراطيون من تغريدة فانس، واصفين إياه بـ"المنافق" وساخرين من موقفه.
أما البند الرابع في قائمة فانس، "تغيير العلاقة مع إسرائيل"، فقد أثار نقاشًا واسعًا وانقسامًا حادًا. انقسمت الآراء بين مؤيدين لفانس، مثل النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين والنائب الديمقراطي رو خانا، ومعارضين له بشدة، مثل المتحدث السابق باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي، الذي وصف ادعاء فانس بـ"الجنون التام". في إسرائيل، اعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن منشور فانس "يجب أن يقلق جدًا كل إسرائيلي"، مشيرة إلى أن دعم إسرائيل قد لا يبقى "رصيدًا سياسيًا ثابتًا" داخل الحزب الجمهوري.
من جهته، رد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بسخرية على فانس، داعيًا إياه إلى توجيه كلامه لرئيسه بدلًا من إلقاء "محاضرات تيد".
يُذكر أن الديمقراطيين قد انتزعوا السيطرة على الكونغرس بمجلسيه بعد انتخابات التجديد النصفي، حيث فازوا بمقاعد في ولايات كانت تاريخيًا جمهورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة