بعد هزيمة الجمهوريين: هل بدأت نهاية عصر "ماغا" وبداية مرحلة ما بعد ترمب؟


هذا الخبر بعنوان "هل انتهت حقبة "ماغا"؟.. هزيمة الجمهوريين تفتح النقاش لمرحلة ما بعد ترمب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت الهزيمة الكبيرة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي تساؤلات جدية حول مستقبل الحزب وحركة "ماغا" (MAGA) والدور الذي سيلعبه الرئيس السابق دونالد ترمب في المرحلة القادمة. وتتصاعد الدعوات داخل الحزب لمراجعة النهج الشعبوي الذي تبناه، والعودة إلى جذور المحافظة التقليدية.
صحيفة وول ستريت جورنال، التي تُعد صوتًا لتيار اليمين التقليدي، دعت إلى "مراجعة ذاتية" للحزب، مطالبة بالتخلي عن الخطاب القائم على القومية المتطرفة والهوية، وهو الخطاب الذي ساهم في عودة ترمب إلى السلطة. وأكدت الصحيفة أن تحسين دخل المواطنين الحقيقي يجب أن يكون الأولوية، وليس فرض الرسوم الجمركية أو ترحيل المهاجرين. وأشارت إلى أن إرضاء قاعدة مؤيدي ترمب وحدها لن يكون كافيًا لكسب أصوات الناخبين المستقلين واللاتينيين وسكان الضواحي الذين عاقبوا الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة.
في المقابل، بدا البيت الأبيض أقل استعدادًا لمراجعة نتائج الانتخابات وأسبابها. فقد نشر البيت الأبيض على منصة إكس (تويتر سابقًا) صورة لترمب مع عبارة "ترمب لا يزال رئيسكم"، مؤكدًا استمراره في منصبه حتى يناير 2029. إلا أن قطار السياسة الأمريكية لا يتوقف، فالانتخابات الأخيرة شكلت نقطة انطلاق فعلية نحو الانتخابات الرئاسية لعام 2028، التي ستحدد خليفة ترمب.
لم يكن من المتوقع أن يخرج ترمب من انتخابات التجديد النصفي في وضع أقوى، فقد تجاوزت هزيمة الجمهوريين التوقعات المتفائلة للديمقراطيين، وسرّعت من فقدان ترمب لنفوذه.
دعوات لـ"طرد ترمب"
حرص نائب ترمب، جيه دي فانس، الذي يُعد مرشحًا محتملاً للانتخابات الرئاسية عام 2028، على تجنب الصدام مع رئيسه. واعتبر فانس أن سبب الخسارة هو "الحرب"، وهو ما أشار إليه ترمب أيضًا، رغم تحميله المسؤولية جزئيًا للحرب في الشرق الأوسط وتقديم الجمهوريين لمرشحين ضعفاء.
وصف حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الهزيمة بأنها بمثابة خطر "الانقراض" للحزب الجمهوري، معتبرًا أن استعادة السيطرة على الكونغرس قد تتطلب الانتظار حتى عام 2032.
دعا المشرّع الجمهوري دون بايكون حزبه إلى "استعادة مبادئ ريغان"، مؤكدًا أن الناخبين رفضوا "الشعبوية والفوضى وبوتين والرسوم الجمركية".
من جانبها، قالت عضو الكونغرس السابقة واليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين، التي انقلبت على ترمب، إنه "إذا أراد الحزب الجمهوري أن تكون لديه أي فرصة في المستقبل، فعليه طرد دونالد ترمب من الحزب".
اعتبر ماثيو بويل، شخصية بارزة في موقع "بريت بارت" الإخباري اليميني المتطرف، أن على الجمهوريين "العودة إلى الأساسيات"، مع التركيز على الاقتصاد وسياسات تساعد عامة الناس لا المصالح الخاصة، و"لا مزيد من الحروب التي لا تنتهي".
انتقادات محدودة
على الرغم من ذلك، لا تزال الانتقادات الموجهة لترمب محدودة، إذ لم يهاجمه بالاسم سوى قلة من الشخصيات المحافظة، نظرًا لارتباط الحزب الجمهوري بمصيره منذ عام 2016.
وتتساءل إيمي دايسي، مسؤولة ديمقراطية سابقة وخبيرة جامعية، عما إذا كان بعض القادة الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ سينأون بأنفسهم عن ترمب. وينطبق الأمر ذاته على المؤثرين اليمينيين المتطرفين الذين ارتبطت شهرتهم ودخلهم بشعبية ترمب. وأشارت دايسي إلى أن الهزيمة قد تضعف نفوذهم، لكنها لن تقضي على حركة "ماغا" بالكامل.
سعى بعض المؤثرين الموالين لحركة "ماغا" إلى توجيه اللوم لجهات أخرى، حيث كتب جاك بوسوبيك على منصة إكس "عمل رائع أيها النيوكونز"، في إشارة إلى تيار المحافظين الجدد المعروف بتبنيه سياسات خارجية قائمة على التدخل العسكري.
في المقابل، قال عضو الكونغرس السابق بوب غود: "علينا أن نبدأ بالاعتراف بأن ترمب كان ولا يزال هو المشكلة. الهمس بذلك سرا لن يجدي نفعا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة