كندا تستقل عن أمريكا: موازنة جديدة لتعزيز السيادة الاقتصادية تحت شعار "سادة مصيرنا"


هذا الخبر بعنوان ""سادة مصيرنا".. موازنة كندا الجديدة تستهدف تقليص الاعتماد على أمريكا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم عن موازنتها الجديدة، التي تهدف إلى تقليص اعتماد البلاد على الولايات المتحدة وتعزيز قدرتها على مواجهة تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. تحمل الموازنة شعار "سادة مصيرنا"، وتأتي في وقت تؤكد فيه الحكومة الكندية أن العلاقات بين البلدين لن تعود إلى ما كانت عليه قبل فرض الرسوم الجمركية، على الرغم من الهزيمة الكبيرة التي مُني بها ترمب والحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
صرح وزير المالية فرنسوا-فيليب شامبان، الذي سيعرض الموازنة أمام البرلمان، بأن الخطة "تتمحور أساسا حول تغيير نموذج النمو الاقتصادي في كندا". وأضاف أن أهداف الموازنة تشمل تعزيز التجارة الداخلية بين المقاطعات الكندية و"تنويع علاقاتنا التجارية". وأكد شامبان يوم الأربعاء: "بغض النظر عما يحدث جنوب الحدود، وبغض النظر عما يحدث في العالم، سنصبح أكثر قدرة على الصمود وأكثر قوة وأكثر استقلالية".
ألحقت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب أضرارا بالاقتصاد الكندي، لكن مستقبل السياسة الحمائية الأمريكية بات أقل وضوحا بعد الهزيمة الكبيرة التي مُني بها الجمهوريون في الانتخابات النصفية. وقد صرح النائب الديمقراطي البارز جيمي راسكين لهيئة الإذاعة الكندية أمس الأربعاء بأن حزبه "سيضع حدا لهذه الرسوم الجمركية"، وسيسعى إلى إصلاح العلاقات "مع أفضل أصدقائنا مثل كندا". لكن وزير التجارة الكندي المكلف بالعلاقات مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان شدد على أن مفاوضات الرسوم ستُجرى مع البيت الأبيض وليس مع الكونغرس، مؤكداً أن تركيز كندا سيبقى منصباً، بما في ذلك في الموازنة الجديدة، على "تنويع علاقاتها التجارية".
ورغم أن ترمب وكارني أبديا خلال الأيام الأخيرة تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري، فإن توقعات مماثلة سادت في أغسطس/آب قبل انهيار المحادثات. ومن المتوقع أن تخصص الموازنة أموالا لمشاريع وطنية كبرى يعتبرها كارني أساسية لتعزيز السيادة الاقتصادية الكندية، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة ومشاريع استخراج المعادن الحيوية. وقال شامبان إن الموازنة ستتضمن أيضا دعما للعمال المتضررين من الرسوم الجمركية الأمريكية، ولا سيما في قطاعي السيارات والصلب.
وكان البنك المركزي الكندي قد رفع الشهر الماضي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 3 سنوات، في محاولة لكبح التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة في ظل الحرب في الشرق الأوسط.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة