طهران بين انتصار مزعوم وحذر من التغيير: نظرة إيران لنتائج الانتخابات الأمريكية


هذا الخبر بعنوان "بين إعلان الانتصار والتحفظ على التغيير.. كيف تنظر طهران لنتائج الانتخابات الأمريكية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتباين المواقف الإيرانية تجاه نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية، حيث يرى البعض فيها دليلاً على فشل الرئيس دونالد ترامب وحزبه بسبب سياساته تجاه إيران، بينما يحذر آخرون من الاعتقاد بأن تغير موازين القوى في واشنطن سيؤدي إلى تحول جوهري في سياستها تجاه طهران.
أكد المرشد الإيراني أن أي أمل في تغيير سلوك نظام الهيمنة أو الاعتقاد بأن تقديم تنازلات للولايات المتحدة سيجعلها تتخلى عن عدائها للشعب الإيراني هو وهم. ويضع هذا الموقف حدودًا للتوقعات الإيرانية، مؤكدًا أن العداء الأمريكي أعمق من التنافس الحزبي، ويرفض ربط تقديم التنازلات بتراجع واشنطن عن سياساتها.
يأتي هذا بالتزامن مع إحياء إيران ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، تحت شعار "اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار".
من جانبه، وصف محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، خسارة ترامب بأنها "صفعة من شعبه"، معتبرًا أن إيران هي الرابح الحقيقي بتحميل أمريكا تكاليف الحرب. وأضاف أن استمرار سياسات ترامب الفاشلة سيقضي على ما تبقى من هيبة أمريكا.
تجمع القراءات الإعلامية الإيرانية بين اعتبار النتيجة مكسبًا لإيران والتشكيك في إمكانية تغير السلوك الأمريكي. ترى بعض وسائل الإعلام أن الحرب أضعفت ترامب داخليًا، لكنها لا تعتبر تقدم الديمقراطيين ضمانة لإنهاء المواجهة.
ربطت وكالة تسنيم النتيجة بالمواجهة مع طهران، معتبرة خسارة ترامب انتصارًا إضافيًا لإيران. إلا أنها شددت على عدم التعويل على الديمقراطيين، مؤكدة أن الحزبين الأمريكيين لا يختلفان جوهريًا في موقفهما من إيران.
وصفت وكالة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الأمر بـ "تغيير النظام في أمريكا.. هزيمة ثقيلة لترامب في انتخابات الكونغرس"، محملة سياسات الرئيس مسؤولية تعثر الجمهوريين.
ركز تحليل وكالة فارس على تآكل قاعدة ترامب الداخلية، معتبرًا أن الاستياء من أدائه تجاوز خصومه المعتادين. ربط التحليل هذا التراجع بارتفاع تكاليف المعيشة والقلق الاقتصادي والاستياء من الإدارة والحرب مع إيران، محذرًا من اختزال جميع أسباب الخسارة في العامل الإيراني وحده.
أبرزت صحيفة همشهري في عنوان "ظل إيران على الانتخابات الأمريكية" انتقال تداعيات المواجهة إلى تفاصيل الحياة اليومية للأمريكيين، مما جعل الحرب قضية انتخابية.
تقاطع موقع "عصر إيران" مع هذا الاتجاه، مبرزًا اتساع مكاسب الديمقراطيين، ووضع الحرب وارتفاع أسعار الوقود والاستياء من الإدارة إلى جانب المطالبة برقابة أقوى على صلاحيات الرئيس.
في صحيفة شرق، وصف مقال الانتخابات بأنها استفتاء على حصيلة ولاية ترامب الثانية، وربط التصويت الاحتجاجي بالضغوط المعيشية وانتقال تكاليف السياسة الخارجية إلى الأسر الأمريكية.
في المقابل، ركزت معالجات أخرى على حدود ما تستطيع النتيجة تغييره. أبرز موقع "انتخاب" احتفاظ ترامب بحق النقض، وعدم امتلاك الأغلبية الديمقراطية القدرة على تجاوز اعتراضاته.
تساءلت صحيفة "دنياي اقتصاد" عما إذا كان تغير تركيبة الكونغرس يستطيع التأثير في قرار استمرار العمليات ضد إيران، ورأت أن تقدم الديمقراطيين قد يوسع الرقابة والتحقيقات والضغط عبر الموازنة، لكنه لا يضمن إجبار ترامب على وقف العمليات.
تكشف هذه المواقف عن تمييز بين دلالتين للنتيجة: كلفة سياسية تقول طهران إنها فرضتها على ترامب من خلال المواجهة، وتغيير حزبي تحذر من اعتباره مدخلاً مضمونًا لتحول السياسة الأمريكية. فإضعاف الرئيس داخل الكونغرس لا يكفي وحده لإنهاء الحرب أو تسوية الخلاف مع إيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة