قطر
سياسة

خامنئي يحذر من توسيع الحرب بعد خسارة ترمب للكونغرس وإيران تسقط مسيّرة أمريكية فوق هرمز

الجزيرة٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٤ م0 مشاهدة
خامنئي يحذر من توسيع الحرب بعد خسارة ترمب للكونغرس وإيران تسقط مسيّرة أمريكية فوق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خامنئي يعلق على خسارة ترمب وإيران تعلن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية بمضيق هرمز" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة شديدة اللهجة إلى واشنطن عقب خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، بينما أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز " إم كيو 9 " أثناء تحليقها فوق مضيق هرمز.

وحذّر خامنئي الابن في رسالة نشرت، اليوم الأربعاء، من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط إذا استأنفت واشنطن وتل أبيب ضرباتهما على إيران، مستبعدا أي تغيير في السياسة الأمريكية عقب الانتخابات النصفية للكونغرس.

وجاءت الرسالة المنشورة على الموقع الإلكتروني للمرشد، بمناسبة إحياء إيران الذكرى السنوية لاقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، في ظل تلويح أمريكي وإسرائيلي باستئناف الضربات الواسعة على إيران، بعد أشهر من تراجعها.

رسائل خامنئي

وقال خامنئي "إذا تكرّرت مثل هذه الاعتداءات على إيران فإن نطاق الحرب سيصبح أوسع بكثير". وكانت إيران استهدفت مصالح أمريكية في المنطقة في ردها على الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي انطلقت في 28 فبراير/شباط الماضي.

واستبعد خامنئي تغيّر السياسة الأمريكية عقب الانتخابات النصفية للكونغرس التي انتزع فيها الديمقراطيون السيطرة على مجلسيه، في هزيمة قاسية للجمهوريين من شأنها أن تضع عراقيل شتى أمام دونالد ترمب في آخر سنتين من ولايته الرئاسية.

وقال خامنئي "إن الذين ما زالوا يضمرون أدنى أمل في أن يتغير سلوك النظام المهيمن من خلال تبدلات حزبية أو فئوية، أو الذين يتصورون أن تقديم تنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يثنيها عن عدائها للشعب الإيراني، إنما هم مخطئون خطأ فادحا".

مضيق هرمز

واستعرض خامنئي ما اعتبرها مظاهر القوة الإيرانية في مواجهة واشنطن، مشيرا إلى أن التطورات في المياه الإقليمية، ولا سيما في مضيق هرمز، أظهرت، وفق تقديره، أن الولايات المتحدة ليست قوة لا تُهزم، وأن حساباتها تجاه إيران لم تكن دقيقة.

وقال إن طهران فرضت إرادتها على مضيق هرمز واستهداف القواعد الأمريكية ردا على الهجمات التي تعرضت لها، معتبرا أن هذه العمليات تتجاوز الرد العسكري لتندرج، بحسب تعبيره، ضمن مواجهة ما وصفه بـ"الاستكبار" على المستوى الإقليمي.

وفي تطور ميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو 9" أثناء تحليقها فوق مضيق هرمز، موضحا أن أنظمة الدفاع الجوي رصدتها قبل استهدافها، وأنها الطائرة الـ56 من الطراز نفسه التي تعلن إيران إسقاطها.

تهديدات إيرانية

وفي تعليق على رسالة المرشد، قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني العميد إسماعيل قآني إن قادة "جبهة المقاومة تلقوا الرسالة على أعلى المستويات"، مضيفا أن عناصرها أعلنوا ولاءهم لخامنئي واستعدادهم للمواجهة دون قيود.

من جهته، حذّر حميد رضا مقدم فر مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني من أن رد بلاده لن يقتصر على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، إذا سمحت دول الخليج لواشنطن باستخدام أراضيها لشن هجمات على إيران.

بدوره، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن نتائج الانتخابات تعكس رفض الأمريكيين للحرب على إيران، مؤكدا تأييد طهران لهذه الرسالة، وذلك بحسب ما نقلته، اليوم الأربعاء، وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا".

"الكابوس الإيراني"

وذهب قاليباف إلى التحذير من تداعيات تجاهل الإدارة الأمريكية لما اعتبره رفضا شعبيا للحرب على إيران، قائلا إن واشنطن ستواجه ردا وصفه بـ"الكابوس" إذا انحازت إلى ما سماهم "الأسياد والمبتزين الدوليين على حساب مطلب شعبها".

وفي السياق نفسه، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من تداعيات استمرار واشنطن في تجاهل ما وصفه بالواقع، مؤكدا أن إصرار الإدارة الأمريكية على مواصلة نهجها الحالي سيجعلها تواجه عواقب تتجاوز كل ما شهدته حتى الآن.

ورأى أن نتائج انتخابات الكونغرس حملت رسالة واضحة من الشعب الأمريكي إلى المسؤولين في واشنطن، معتبرا أنها كشفت إخفاق الحسابات الأمريكية تجاه إيران، ولافتا إلى أن بلاده "لا يمكن ترهيبها بالتهديدات أو إجبارها على الاستسلام عبر العدوان".

وعكست نتيجة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس حالة غضب شعبي حيال ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران التي أدت إلى ازدياد كبير في أسعار الوقود وفاقمت مشاعر عدم الرضا حيال الرئيس ترمب الذي تراجعت شعبيته.

جهود دبلوماسية

وفي موازاة التصعيد العسكري والتهديدات، دعت الصين إيران والولايات المتحدة إلى تسوية خلافاتهما عبر التفاوض، مؤكدة أن الأولوية القصوى تتمثل في تجنب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، لما قد تسببه من كارثة لسكان المنطقة.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية استعداد بكين لتعزيز الحوار مع السعودية وإيران ودول المنطقة، في مسعى لدعم الجهود الرامية إلى احتواء التوتر وتجنب تجدد المواجهات العسكرية التي ألقت بظلال كبيرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي يونيو/حزيران الماضي، توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم بشأن وقف الأعمال العسكرية، قبل تعثر تنفيذها وتجدد الهجمات. ولم تتجدد الأعمال العدائية على نطاق واسع، رغم تبادل الجانبين بعض الضربات من حين لآخر.

ويسعى وسطاء من دول المنطقة لإعادة إحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. كما وجّه مؤخرا جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي رسالة إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي حسين رضائي بهدف إحياء المفاوضات.

في المقابل، تتمسك إيران بشروط محددة للتقدم في المفاوضات منها وقف إطلاق النار في كل الجبهات بما فيها لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، وغيرها.

شارك الخبر: