السعودية تواجه عجزًا ماليًا بـ 22.5 مليار دولار في الربع الثالث مع تراجع الإيرادات النفطية


هذا الخبر بعنوان "السعودية تسجل عجزا 22.5 مليار دولار في الربع الثالث" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الرياض، المملكة العربية السعودية - 3 نوفمبر 2026
أعلنت وزارة المالية السعودية اليوم الثلاثاء عن تسجيل الميزانية العامة للدولة عجزًا قدره 84.3 مليار ريال سعودي (ما يعادل 22.48 مليار دولار أمريكي) خلال الربع الثالث من العام الجاري. يأتي هذا العجز نتيجة لتراجع الإيرادات النفطية بنسبة 23% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفقًا للتقرير الصادر عن الوزارة.
وبلغ إجمالي الإيرادات الفصلية 259.1 مليار ريال (69.1 مليار دولار)، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 4% على أساس سنوي. في المقابل، بلغت المصروفات 343.4 مليار ريال (91.58 مليار دولار)، بانخفاض مماثل بنسبة 4%.
وعلى صعيد الإيرادات، انخفضت الإيرادات النفطية إلى 116.5 مليار ريال (31.07 مليار دولار). في المقابل، شهدت الإيرادات غير النفطية نموًا ملحوظًا بنسبة 20% لتصل إلى 142.6 مليار ريال (38.03 مليار دولار)، متجاوزة بذلك حصيلة النفط خلال الربع.
أما بالنسبة للأشهر التسعة الأولى من العام، فقد بلغ العجز التراكمي 244.3 مليار ريال (65.15 مليار دولار). وبلغت المصروفات حوالي 1.103 تريليون ريال (294.18 مليار دولار)، بينما وصلت الإيرادات إلى 858.9 مليار ريال (229.03 مليار دولار). وارتفعت الإيرادات غير النفطية خلال هذه الفترة بنسبة 8% لتصل إلى 412.5 مليار ريال (110 مليارات دولار).
وأوضح التقرير أن تمويل العجز تم بالكامل من خلال الدين، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطيات الحكومية. وقد ارتفع رصيد الدين العام إلى نحو 1.774 تريليون ريال (472.96 مليار دولار) بنهاية شهر سبتمبر/أيلول.
ضغوط على المالية العامة
يقترب العجز المسجل خلال التسعة أشهر من تقديرات وزارة المالية المحدثة لكامل عام 2026، والتي تبلغ 245 مليار ريال (65.33 مليار دولار)، أي ما يعادل 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك وفقًا للبيان التمهيدي لميزانية 2027. وكانت الميزانية الأصلية تستهدف عجزًا يقدر بنحو 165 مليار ريال (44 مليار دولار).
وللعام المقبل، تتوقع الوزارة عجزًا قدره 191 مليار ريال (50.93 مليار دولار)، يعادل 3.6% من الناتج المحلي، مع توقعات بنفقات تبلغ حوالي 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، وإيرادات تصل إلى 1.202 تريليون ريال (320.53 مليار دولار).
تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط اقتصادية وجيوسياسية تواجه المملكة. فقد قدرت الوزارة، في بيانها الصادر نهاية سبتمبر/أيلول، انكماش الاقتصاد الحقيقي بنسبة 3.6% خلال العام الجاري، نتيجة لتراجع متوقع في الأنشطة النفطية بنسبة 21.8%، مقابل نمو في الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2%.
وأكدت الوزارة أن الحكومة تعتزم مواصلة تمويل احتياجاتها ماليًا من خلال الأدوات المحلية والدولية، بما في ذلك السندات والصكوك والقروض. كما تخطط لتوسيع نطاق تمويل المشاريع والبنية التحتية، مع استمرار الإنفاق على الأولويات التنموية وضمان استدامة المالية العامة.
المصدر: الجزيرة + رويترز
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد