قطر
منوعات

هوس نهاية العالم يسيطر على الإنترنت: لماذا يتأهب الناس للكارثة؟

الجزيرة٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ ص0 مشاهدة
هوس نهاية العالم يسيطر على الإنترنت: لماذا يتأهب الناس للكارثة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هوس نهاية العالم يجتاح الإنترنت.. لماذا يستعد الناس للكارثة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف من نهاية العالم بشكل ملحوظ على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر تنبؤات بانهيار المجتمعات ودعوات لتخزين المواد الأساسية مثل الغذاء والمياه والوقود، بالإضافة إلى المولدات الكهربائية، تحسبًا لكارثة وشيكة. يشير تقرير لموقع "أكسيوس" الأمريكي، أعدته الصحفية جوزفين ووكر، إلى أن هذا الخطاب المتصاعد يعكس قلقًا واسعًا بشأن المستقبل، تغذيه عوامل متعددة تشمل الحروب والتوترات الجيوسياسية، والتغير المناخي، والتطور التكنولوجي المتسارع.

يأتي هذا التقرير في أعقاب منشور مطول للمعلق المحافظ تاكر كارلسون، الذي زعم فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مما قد يؤدي إلى استخدام السلاح النووي حسب تقديراته. حصد هذا المنشور أكثر من 15 مليون مشاهدة في ساعات قليلة، مما يعكس حجم المخاوف والصدى السياسي والشعبي الذي أحدثته تصريحاته.

ينقل "أكسيوس" عن مايكل ميلز، الباحث في جامعة كِنت والمتخصص في دراسة الاستعداد للكوارث، أن مخاوف اليوم تختلف عن تلك التي سادت خلال الحرب الباردة، حيث كان التركيز ينصب على احتمال اندلاع حرب نووية. يصف ميلز العقلية الحديثة بأنها تعكس "قلقًا متعدد الأوجه إزاء حالة عامة من عدم اليقين"، تتوزع المخاوف فيها بين الإرهاب، والكوارث المناخية، والحروب الدولية، والتقنيات الناشئة.

في هذا السياق، يرصد التقرير تحذيرات أطلقتها حكومات عدة، بالإضافة إلى دعوات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تحث الأفراد على تخزين الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية تحسبًا للأسوأ. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة البريطانية دعت مواطنيها في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى الاحتفاظ بمخزون يكفي لمدة 3 أيام، بهدف تعزيز قدرة السكان على التعامل مع الظروف الاستثنائية، وليس لإثارة الذعر أو التحذير من حرب وشيكة، حسبما أوضحت الحكومة.

لا تقتصر أسباب القلق على الجوانب السياسية والحروب، بل تمتد لتشمل الضغوط الاقتصادية مثل التضخم، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، وتراجع المدخرات، وصعوبة امتلاك المنازل. كما تبرز مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف، أو تسهيل الهجمات السيبرانية، أو تطوير أمراض خطيرة.

يرى ميلز أن مواسم الانتخابات تزيد من هذه المخاوف، حيث يجعل التنافس السياسي قطاعات من الجمهور تشعر بأن مستقبل البلاد بأكمله على المحك، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وفي المحصلة، يؤكد الباحث أنه لا أحد يعرف طبيعة الأزمة المقبلة أو ما إذا كانت ستقع أصلاً، لكن الاحتفاظ بمؤن تكفي لبضعة أيام قد يمنح الأفراد شعورًا أكبر بالأمان.

شارك الخبر: