قطر
ثقافة

صلاح نجم: الحياد جريمة.. رحلة إعلامية من "التعاون" إلى الجزيرة

الجزيرة٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٠ م0 مشاهدة
صلاح نجم: الحياد جريمة.. رحلة إعلامية من "التعاون" إلى الجزيرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الحياد جريمة".. صلاح نجم يروي مسيرته الإعلامية من صحيفة "التعاون" إلى الجزيرة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يؤمن المدير الأسبق للأخبار بقناة الجزيرة، صلاح نجم، بأن الصحفي يجب أن يعمل بحرية دون خطوط حمراء، وأن يصل إلى المناطق المحظورة ليبدأ في التعامل معها، مؤكداً أن الصحافة لا يجب أن تخضع للأمر الواقع. وخلال استضافته في بودكاست "بعد البث" الذي تنتجه منصة أثير، أوضح نجم أن مهمة الصحافة هي الدفاع عن الحرية والتعامل مع الأحداث حسب أهميتها للناس، وليس الالتزام بالمحظورات أو المجاملات أو ترتيب أهمية الأخبار وفقاً لرؤية الحكومة.

بدأ نجم مسيرته الصحفية محرراً متدرباً في صحيفة "التعاون" المصرية في سبعينيات القرن الماضي، وشارك في تأسيس قنوات فضائية دولية وعربية بارزة مثل الجزيرة، والإخبارية السعودية، و"بي بي سي" عربي، والعربية. التحق بكلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 1977، وعمل لاحقاً محرراً بالإذاعة الموجهة لأفريقيا والموسوعة العربية بمؤسسة "فرانكلين".

تعمقت علاقة نجم بقنوات الأخبار عند سفره للولايات المتحدة عام 1983 للحصول على الماجستير، حيث بدأ بمتابعة شبكة "سي إن إن" لتقوية لغته الإنجليزية، متأثراً بحبه للسينما وحضوره جلسات نقدية للأفلام. كما عمل مترجماً في مستشفى سعودي، وهي فترة اكتسب فيها فهماً للطبقات النفسية وراء القصص الظاهرة، مما ساعده لاحقاً في التركيز على ما وراء الحدث نفسه.

في عام 1986، انضم نجم إلى إذاعة هولندا، حيث قضى 8 سنوات أثرت خبرته الصحفية بشكل كبير بفضل المساحة الكبيرة من الحرية وفرص التنوع في المهام. ثم انتقل إلى تلفزيون "بي بي سي" في بريطانيا، مما أكسبه خبرة جديدة في مختلف ألوان العمل الإخباري.

شعر نجم بالحظ لأنه انخرط في العمل التلفزيوني خلال فترة شهدت اهتماماً عربياً بتأسيس قنوات الأخبار، وساهمت خبرته في إطلاق قنوات عديدة، أبرزها الجزيرة في يونيو 1996. ورغم مخاوفه الأولية بشأن سقف الحرية في قناة عربية ناشئة، وجد أن الدقة والموضوعية هما السقف، وأن قيمة الحدث هي المعيار الأساسي للتعامل معه، بغض النظر عن بلد وقوعه.

يرى نجم أن القيم الصحفية يجب أن تكون ثابتة، وأن الحياد قد يتحول إلى تسطيح أو "جريمة" في بعض القضايا لأنه يعني غياب الموقف والمبدأ. ويؤكد أن الجزيرة ليست محايدة تماماً ولكنها تطمح لذلك، وأن الموضوعية هي الهدف الأسمى. ويشدد على ضرورة تقديم الانحيازات بموضوعية دون تسطيح، مع فهم تاريخ الحدث وتطوراته ومصالح أطرافه.

يؤمن نجم بأن أهمية الأخبار تُقاس بما يخدم الجمهور أولاً، فخبر عن علاج جديد للسرطان أهم من تصريح لرئيس أمريكي بشأن حرب. وتتمثل متطلبات القناة الإخبارية في المصداقية والمهنية والجودة والسبق، وأن تجاهل حدث كبير يشبه إطلاق النار على القدم. وأشار إلى أن المسؤولين القطريين منحوا حرية أكبر من بعض الموظفين، مما ساهم في انطلاقة الجزيرة القوية.

يعتقد نجم أن الإعلام الدولي يجب أن يمد الجسور بين الشعوب ويعزز مكانة البلد الذي تعمل منه المؤسسة، فاسم "سي إن إن" يذكر بأمريكا، و"بي بي سي" ببريطانيا، والجزيرة بقطر. ورغم تغير الجزيرة على مدار ثلاثين عاماً، إلا أنها بقيت قوية ورائدة. ويرى أن اتهامها بالانحياز هو نتيجة أحكام فردية وليس سياسة ممنهجة.

يصر نجم على وصف الجزيرة بالنموذج الرائد والفريد في المنطقة العربية، وأن طريقتها وتغطياتها الجديدة صنعت مكانتها بسرعة، بالإضافة إلى سرعتها ومواردها وكفاءة موظفيها. ويعزو نجاح الجزيرة إلى الفكرة والتصور الأولي، وحماية القيادة السياسية للمشروع، مما جعلها المؤسسة الإخبارية الأولى عالمياً.

شارك الخبر: