معلمو ليبيا يواصلون إضرابهم للشهر الثاني: الحكومة تفشل في احتواء الأزمة


هذا الخبر بعنوان "معلمو ليبيا يواصلون الإضراب للشهر الثاني رغم محاولة الحكومة احتواءهم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
للمرة الثانية على التوالي، يواصل المعلمون في ليبيا إضرابهم المفتوح عن العمل، مطالبين بتحسين ظروفهم الوظيفية. وقد أخفقت حكومة الوحدة الوطنية في إقناعهم بالعودة إلى المدارس، حتى بعد تقديمها لجدول موحد للمرتبات.
تعتبر نقابات التعليم أن الجدول الجديد لا يلبي تطلعات المعلمين، وتطالب الحكومة بتلبية مطالبهم الأساسية المتمثلة في زيادة الرواتب وتوفير تأمين صحي شامل.
ووفقًا لتقرير مراسل قناة الجزيرة في طرابلس، أحمد خليفة، فإن المعلمين مصرون على تحقيق مطالبهم، وفي الوقت ذاته يناقشون سبل تعويض ما فات من أيام الدراسة بعد انتهاء الإضراب. المعلمة خلود عبد السلام أوضحت أن المعلمين يلتزمون بالتعديلات التي تقرها الحكومة بشأن ساعات وأيام الدراسة والخطة الدراسية الأسبوعية.
من بين الداعمين للإضراب، المعلم ونيس بن يزيد، الذي يقترب من التقاعد بعد 37 عامًا في مهنة التدريس، يؤكد أن أوضاع المعلمين لم تكن أفضل مما هي عليه الآن. ويرى بن يزيد أن ما يقوم به المعلمون يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، واصفًا الإضراب بالخطوة الهامة لتعديل أوضاع الدولة ككل، من خلال تطبيق جدول رواتب ثابت لجميع الموظفين دون تمييز.
تجاهل حكومي مستمر
في محاولات سابقة لاحتواء الموقف، أعلنت الحكومة عن جدول موحد للرواتب، لكن المعلمين رفضوه بشدة، معتبرين أن الزيادة المقترحة بنسبة 10% ضئيلة للغاية، بينما يطالبون بزيادة لا تقل عن 50%.
ومع استمرار الإضراب في جميع أنحاء البلاد، لا تزال 5 آلاف مدرسة مغلقة، مما يهدد مستقبل حوالي 170 ألف طالب بالانقطاع عن الدراسة، في ظل تداعيات الانقسامات الاجتماعية والسياسية المستمرة منذ سنوات.
حراك المعلمين ليس جديدًا، فقد ضحى المعلمون لسنوات من أجل المصلحة العامة، لكن التجاهل الحكومي المتكرر دفعهم للمطالبة بكامل حقوقهم، بما في ذلك الفروقات المالية المترتبة على القانون رقم 4 الصادر عن البرلمان عام 2018، وفقًا لرئيس حراك المعلمين أشرف الهادي. وأوضح الهادي أن تطبيق القانون تأخر ثلاث سنوات، مما أدى إلى فروقات مالية للمعلمين الذين حصلوا على أحكام قضائية تلزم الحكومة بدفع هذه المستحقات، مما دفعهم للتصعيد بعد منح الحكومة مهلة أسبوعين في بداية العام الدراسي.
يتقاضى المعلم في ليبيا متوسط راتب يبلغ 1600 دينار (حوالي 130 دولارًا)، بينما تتقاضى قطاعات أخرى مثل الرقابة الإدارية والجامعات والقوات المسلحة والقضاء رواتب تتراوح بين 7 و 8 آلاف دينار. وأكد الهادي أن قطاعات التعليم والصحة والداخلية أصبحت مهمشة، مشيرًا إلى إصرار الحكومة على تجاهل مطالب المعلمين رغم التحذيرات المتكررة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة