رفض فلسطيني للتهجير في الخليل وخبير يشكك في دوافع الاحتلال العسكرية


هذا الخبر بعنوان "فلسطينيون يرفضون التهجير وخبير يشكك بوجود أهداف عسكرية لعملية الخليل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الخليل - في مواجهة قمعية، منع جيش الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين، بقيادة مختار عائلة التميمي حجازي شاور التميمي، من العودة إلى منازلهم في حيي دير بحة والجلدة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وقد طال التهجير آلاف السكان، بمن فيهم الأطفال والنساء المرضى وكبار السن.
وتعود جذور هذه الأحداث إلى إطلاق نار نفذه فلسطينيان في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، واستشهاد منفذَي الهجوم أحمد وحمودة الجعبة. عقب ذلك، بدأ الاحتلال عمليته العسكرية في الخليل.
وصف التميمي عملية التهجير بأنها تمت منتصف الليل، تحت تهديد السلاح، حيث أُخرجت 70 نفراً من بنايتين في غضون 15 دقيقة فقط، مع السماح بأخذ الوثائق المهمة وبعض الملابس. وأوضح أن أكثر من 120 أسرة من عائلة التميمي هُجّرت بشكل تعسفي، بينهم 160 عجوزاً، و208 نساء مرضعات، و263 طفلاً، عانى الكثير منهم من مشاكل نفسية وصحية حادة، حتى أن بعض النساء أجهضن من شدة الخوف.
وأشار التميمي، الذي يعاني من مرض القلب ويتناول 18 حبة دواء يومياً، إلى رفض ضابط إسرائيلي طلبه السلمي بالعودة إلى منزله، واصفاً ما يجري بأنه "إرهاب دولة من محتل غاشم ضد مواطنين عزل".
من جانبه، حاول المواطن فهد أحمرو العودة إلى منزله بعد سماعه بإمكانية هدم منازل منفذَي العملية، لكن جنود الاحتلال طردوه تحت تهديد السلاح. كما روى الطالب الجامعي إبراهيم شاور التميمي كيف أُخرجت عائلته قسراً دون السماح لهم بأخذ كتبهم وأجهزتهم الدراسية، وتعرض للتهديد بالاعتقال والضرب عند محاولته العودة، مما أدى إلى تفرق العائلات.
ويُمنع المواطنون من العودة إلى منازلهم بحجة أنها "منطقة عسكرية مغلقة إسرائيليا"، وقد قمع جيش الاحتلال محاولات العودة بإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وقد أدى التهجير إلى انقطاع الطفل هارون التميمي عن الدراسة، حيث لم يُسمح لهم بأخذ كتبهم وحقائبهم المدرسية.
وحول الدوافع وراء استمرار العملية العسكرية، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخليل، عماد البشتاوي، أن العملية العسكرية في الخليل هي الأخطر منذ الانتفاضة الثانية. وأشار إلى أن التوقعات الأولية ربطت العملية بالدعاية الانتخابية لحزب الليكود، لكن استمرارها وتصاعدها يشير إلى "تسييس" العملية العسكرية، خاصة بعد أن أبلغ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير المستوى السياسي بأن العملية استنفدت أغراضها العسكرية. ويرجح البشتاوي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لتصعيد الأوضاع لتعويض عدم حصوله على الأغلبية الكافية لتشكيل الحكومة.
وكان رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، قد حذّر من أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتهجير الفلسطينيين من المدينة والضفة الغربية، مشيراً إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالاقتصاد والتعليم والصحة جراء تهجير 3300 مواطن ومحاصرة أكثر من 1500 آخرين.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة