قطر
سياسة

مسيّرات أوكرانية تضرب 3 مصافٍ روسية في 3 أيام.. هل انهارت "هدنة الطاقة" الهشة؟

الجزيرة١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ م0 مشاهدة
مسيّرات أوكرانية تضرب 3 مصافٍ روسية في 3 أيام.. هل انهارت "هدنة الطاقة" الهشة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""هدنة الطاقة الهشة".. مسيّرات أوكرانية تضرب 3 مصافي نفط روسية خلال 3 أيام" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجددت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على منشآت قطاع تكرير النفط الروسي، حيث طالت سلسلة من الضربات منشآت نفطية في 3 مناطق، خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر/تشرين الأول إلى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2026. يأتي هذا التصعيد الجديد في الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في روسيا، مع اعتماد وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة على تحليل صور الأقمار الصناعية من شركة "بلانت" والبيانات الرسمية الروسية والمشاهد الميدانية لتحديد المواقع المستهدفة. شملت الهجمات مصفاة "نوفوكويبيشيفسك" في مقاطعة سامارا، ومجمع مصافي "أوفا" بجمهورية باشكورتوستان، ومصفاة "نورسي" في مقاطعة نيجني نوفغورود.

تأتي هذه التطورات بعد نحو 3 أسابيع من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في 11 أكتوبر/تشرين الأول، دخول ما أسماه "هدنة الطاقة" حيز التنفيذ، وهو إعلان لم تؤكده موسكو، بينما صرحت أوكرانيا بأنها لم تتلق التزاما روسيا مماثلا بوقف الهجمات على بنيتها التحتية للطاقة.

مواقع مصافٍ روسية للنفط استهدفتها مُسيرات أوكرانية من 30 أكتوبر/تشرين الأول-1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 (الجزيرة)

دخان يغطي سماء المدينة

بدأت موجة الهجمات الجديدة في 30 أكتوبر/تشرين الأول، عندما تعرضت مصفاة "نوفوكويبيشيفسك" النفطية في مقاطعة سامارا لهجوم بطائرات مسيّرة، أعقبه اندلاع حريق. وتداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مصورة أظهرت تصاعد 3 أعمدة كثيفة من الدخان، بالتزامن مع تقارير محلية عن سماع انفجارات ونشاط للدفاعات الجوية الروسية. وفي اليوم نفسه، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك تعرض 3 مصاف نفطية ومجمع للغاز والكيماويات لهجمات، مشيراً إلى تسجيل أضرار محدودة.

قارنت وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة صور الأقمار الصناعية لمصفاة نوفوكويبيشيفسك. تظهر صورة 29 أكتوبر/تشرين الأول المنشآت دون أعمدة دخان، بينما تكشف صورة 30 أكتوبر/تشرين الأول انتشار سحب كثيفة من الدخان فوق أجزاء واسعة من الموقع. وفي صورة 31 أكتوبر/تشرين الأول، تظهر آثار تفحم ودمار في بعض المنشآت. وتعد هذه المصفاة إحدى منشآت شركة "روسنفت" الروسية، بطاقة استيعابية نحو 8.8 ملايين طن سنويا.

مجمع المصافي النفطية في 31 أكتوبر/تشرين الأول

امتدت الهجمات إلى مدينة أوفا، عاصمة جمهورية باشكورتوستان، حيث تضم واحداً من أبرز تجمعات تكرير النفط. ونشرت حسابات مشاهد تظهر تصاعد أعمدة الدخان من مواقع صناعية، وسط تقارير عن استهداف منشآت نفطية. أشارت تقارير إعلامية إلى استهداف مجمع المصافي في أوفا الذي يضم منشآت "باشنفت-نوفويل" و"أوفيمسكي" و"أوفانفتخيم"، بطاقة تكريرية إجمالية تبلغ نحو 23.5 مليون طن سنويا.

مصفاة في نيجني نوفغورود

في صباح الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، تعرضت منشأة صناعية في مدينة كستوفو بمقاطعة نيجني نوفغورود لهجوم بطائرات مسيّرة، وسط تقارير عن استهداف مصفاة "نورسي" التابعة لشركة "لوك أويل". أكد حاكم المقاطعة غليب نيكيتين تعرض منشأة صناعية لأضرار. وتداولت حسابات إعلامية مقاطع مصورة أظهرت استمرار تصاعد أعمدة الدخان من موقع قيل إنه مصفاة النفط في كستوفو. وتعد مصفاة "نورسي" من أكبر منشآت التكرير التابعة لشركة "لوك أويل"، بطاقة تصميمية تبلغ نحو 17 مليون طن سنويا.

إعلان أمريكي وخلاف بشأن الالتزام

تأتي الهجمات الجديدة بعد نحو 3 أسابيع من إعلان الرئيس الأميركي، في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، التوصل إلى هدنة لوقف استهداف منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا. لكن الإعلان لم يتبعه تأكيد روسي مماثل، بينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده مستعدة لوقف ضرباتها على المصافي الروسية إذا التزمت موسكو بوقف الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية. وأوضح زيلينسكي أن كييف لم تتلق التزاما روسيا بوقف استهداف البنية التحتية للطاقة.

جاء إعلان ترمب في وقت كانت فيه واشنطن تضغط لوقف الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، وسط مخاوف من تأثيرها على إمدادات الوقود وأسعاره. وحسب مصادر في قطاع النفط الروسي، رفعت مصافي البلاد معدلات معالجة الخام بنحو 25% خلال النصف الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، لتصل إلى نحو 5 ملايين برميل يوميا، بعد فترة من توقف الهجمات الأوكرانية. غير أن الهجمات الجديدة أنهت فترة التراجع النسبي في استهداف المصافي، وأعادت منشآت التكرير إلى واجهة العمليات العسكرية.

شارك الخبر: