قصف مطار أبو الظهور يكشف اتساع الفجوة بين الحسابات الأمريكية والإسرائيلية في سوريا


هذا الخبر بعنوان "قصف أبو الظهور.. كيف تتباين الحسابات الأمريكية الإسرائيلية في سوريا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن واقعة استهداف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب مجرد تصعيد إسرائيلي جديد في سوريا، بل كشفت أيضاً عن اتساع التباين بين رؤيتي واشنطن وتل أبيب في التعامل مع سوريا الجديدة. فبينما تحركت إسرائيل لمنع تشكيل أي واقع عسكري جديد تعتبره تهديداً لأمنها، وفي مقدمته تنامي الحضور التركي في سوريا، مالت الولايات المتحدة إلى إدارة هذه التحديات عبر تثبيت الاستقرار ومنع تحول التنافس بين حلفائها إلى مواجهة بينهم.
وظهر هذا جلياً في حديث المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك عن تحرك بلاده لإنشاء آلية تمنع الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، ووصفه للضربة الإسرائيلية بأنها تصعيد غير ضروري، في موقف أظهر تحفظ واشنطن على الهجوم. ويؤكد محللون أن هذا الاختلاف في تعريف المصالح لا يرتبط بالساحة السورية وحدها، بل يعكس تحولاً في حسابات واشنطن بعد تراجع النفوذ الإيراني وإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة.
وأوضح ساشا العلو، الباحث الأول في مركز عمران للدراسات الإستراتيجية، أن التباين بين واشنطن وتل أبيب في سوريا يمثل أحد تجليات تحول أوسع في تعريف المصلحة الأمريكية بعد تراجع النفوذ الإيراني، مشيراً إلى أن واشنطن باتت تنظر إلى المنطقة من خلال شبكة أوسع من الحلفاء والشركاء تضم إسرائيل وتركيا ودول الخليج والعراق والأردن ومصر إلى جانب سوريا ولبنان.
ويتجلى هذا الاختلاف بصورة أوضح في تصور مستقبل سوريا، حيث تنظر واشنطن إلى استقرار الدولة وتعزيز سلطتها باعتبارهما جزءاً من استقرار إقليمي أوسع، في مقابل ميل إسرائيل للتعامل مع المخاطر عبر الضغط العسكري وإضعاف القدرات السورية. ويبرز الدور التركي باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية، إذ تعتبره أنقرة لاعباً رئيسياً، بينما تراه إسرائيل تحدياً إستراتيجياً لتصوراتها الأمنية، في حين تنظر إليه واشنطن باعتباره حليفا أساسيا لا يمكن تجاهله.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة