قطر
اقتصاد

انهيار سوق العمل بغزة: مسؤول نقابي يكشف حجم الكارثة وتفاصيل الدمار الاقتصادي

الجزيرة١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٢ ص0 مشاهدة
انهيار سوق العمل بغزة: مسؤول نقابي يكشف حجم الكارثة وتفاصيل الدمار الاقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسؤول نقابي يكشف للجزيرة نت تفاصيل انهيار سوق العمل في غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة، سامي العمصي، عن التفاصيل المروعة لانهيار سوق العمل في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة. وأكد العمصي في لقاء خاص مع الجزيرة نت أن الحرب استهدفت بشكل ممنهج مقومات الاقتصاد الفلسطيني، ودمرت البنية التحتية والإنتاجية، مما رفع معدلات البطالة إلى نحو 85% ونسبة الفقر بين العمال إلى ما يتجاوز 90%.

وأوضح العمصي أن سوق العمل في غزة قبل 7 أكتوبر 2023 كان يشهد مؤشرات تعافٍ، حيث بلغ إجمالي العاملين نحو 300 ألف عامل، بينما قُدر العاطلون بنحو 250 ألفا. لكن الحرب خلفت واقعا قاسيا، حيث انخفضت نسبة العمال الذين لديهم فرصة عمل حاليا إلى 10% فقط، وبأجور متدنية جدا، مما جعل 90% منهم يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

وفي الخيمة التي يتخذها الاتحاد مقرا مؤقتا له، استعرض العمصي الخريطة المهنية قبل العدوان، مشيرا إلى أن البطالة كانت حينئذ نحو 46%، وأن جهودا كانت تُبذل لإقرار حد أدنى للأجور يتراوح بين 1000 و1200 شيكل. وأشار إلى أن قطاعات حيوية كانت تستوعب عشرات الآلاف من العمال، مثل الإنشاءات (25 ألف عامل)، والنقل والمواصلات (25 ألف عامل)، والصناعة (20 ألف عامل)، والزراعة (15 ألف عامل)، والغزل والنسيج (15 ألف عامل)، والصيد البحري (6 آلاف صياد)، بالإضافة إلى أكثر من 20 ألف عامل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وأكد العمصي أن الاحتلال تعمد تدمير مقومات الإنتاج وشل عجلة الاقتصاد، فقد دمر ما يزيد على 90% من إجمالي منشآت القطاع الخاص، وجرف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، واستهدف المصانع والمنشآت الاقتصادية، ودمر أكثر من 70% من مركبات النقل والشاحنات، وأباد مراكب الصيد. وأوضح أن نسبة من يعملون حاليا من العمالة السابقة لا تتجاوز 10%، ومعظمهم في أعمال متقطعة أو مهن اضطرارية فرضتها الحرب مثل نصب الخيام وتدوير الركام ونقل المياه، في ظل انعدام شبه تام للأجور وارتفاع تكاليف المعيشة بنسب وصلت إلى 300%.

ولفت العمصي إلى أن الأغلبية العظمى من العمالة المتضررة تنتمي إلى الفئة العمرية الشابة بين 18 و40 عاما، وأن نسبة مشاركة الإناث كانت تتركز أساسا في قطاعي الخياطة ورياض الأطفال بنسبة تقارب 10%.

وانتقد العمصي الاستجابة الإغاثية الدولية، واصفا مشروعات التشغيل المؤقت والمساعدات المقدمة بالمتواضعة جدا مقارنة بحجم الكارثة. وشدد على خطورة تراجع دور المنظمات الأممية وتقليص المساعدات الغذائية، وفصل الموظفين من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وبرنامج الأغذية العالمي، في وقت يعتمد فيه أكثر من 90% من العمال على المعونات.

وأكد العمصي أن لدى اتحاد العمال بيانات مفصلة عن العمال، وقدّمها للمؤسسات الدولية لإدراجهم في مشروعات مستقبلية. وشدد على أن الحل الجذري لتوفير فرص عمل لا يكمن في الفرص المؤقتة، بل في رفع الحصار فورا وبدء عملية إعادة الإعمار. وأضاف أن عمال غزة جاهزون لإعادة بناء القطاع دون الحاجة إلى استقدام عامل واحد من الخارج، وأن قاعدة بياناتهم مصنفة ومحدثة بجميع التخصصات، وجاهزة لأي خطط إعمار جادة فور توفر الإرادة ورفع الحصار عن غزة.

ولفت العمصي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يصر على حرمان عمال غزة من أي فرصة عمل، قائلا إن السماح بإدخال الإسمنت إلى القطاع من شأنه أن يعيد عجلة الإنشاءات ويحرك جميع القطاعات المتعطلة، لكن الاحتلال يريد لعمال غزة أن يبقوا تحت خط الفقر دون إنعاش.

شارك الخبر: