قطر
ثقافة

متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه: شهادات حية على فظائع العميل البرتقالي وذاكرة حرب فيتنام المؤلمة

الجزيرة٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٤ م0 مشاهدة
متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه: شهادات حية على فظائع العميل البرتقالي وذاكرة حرب فيتنام المؤلمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذاكرة حرب فيتنام" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قلب مدينة هو تشي منه، يقف متحف مخلفات الحرب شاهداً على فصول مؤلمة من تاريخ فيتنام، حيث لا تقتصر رواية حرب فيتنام على المعارك والمعدات العسكرية فحسب، بل تتجلى في الصور والوثائق التي تضع حياة المدنيين وآثار القصف والمواد الكيميائية في صلب السرد. يستعيد المتحف، الذي تأسس في 4 سبتمبر 1975، ذاكرة الحرب من منظور فيتنامي، مسلطاً الضوء على التدخل العسكري الأمريكي وتداعياته الإنسانية والبيئية الممتدة، وذلك من خلال عرض صور الضحايا والمناطق المدمرة والمعدات العسكرية.

تستعيد أروقة المتحف تضحيات 134 مراسلاً صحفياً استشهدوا لتوثيق أهوال الحرب للعالم، حيث يتنقل الزوار بين قاعات تعرض صوراً توثق آثار القصف على المناطق السكنية، مصحوبة بشروح تفصيلية عن معاناة المدنيين. هذه المعروضات تضع الزوار، بمن فيهم سياح أمريكيون وأوروبيون، أمام جوانب من الحرب تتجاوز الروايات العسكرية التقليدية لتركز على الثمن الإنساني الفادح للصراع.

يخصص المتحف مساحة بارزة لعرض الآثار الصحية والبيئية لاستخدام القوات الأمريكية لمادة "العامل البرتقالي" الكيميائية، التي استُهدفت بها الغابات لإزالة الغطاء النباتي. وتعرض الأقسام صوراً ووثائق لقصص فيتناميين يواجهون تبعات هذه المادة، مما يشير إلى امتداد آثار الحرب إلى أجيال لاحقة لم تعاصر القتال.

يُعد معرض "الذكرى" (Requiem) من أبرز أقسام المتحف، حيث يضم 275 صورة التقطها 134 مراسلاً ومصوراً صحفياً من 11 جنسية، قضوا أو فُقدوا أثناء أداء مهامهم في ساحات القتال بمنطقة الهند الصينية، مخلداً بذلك دور الصحافة وتضحياتها في توثيق الوقائع. وقد أعد مجموعة المعرض المصور الصحفي البريطاني تيم بيج وزميله الألماني هورست فاس، بمساعدة وكالة الأنباء الفيتنامية.

اندلعت حرب فيتنام عام 1955 في سياق الحرب الباردة، وشهدت ستينيات القرن الماضي تصعيداً للتدخل العسكري الأمريكي تخللته عمليات قصف واسعة ودمار شامل. وفي عام 1973، وُقع اتفاق باريس لتنسحب القوات الأمريكية، لكن القتال استمر حتى سقوط سايغون (هو تشي منه حالياً) في 30 أبريل 1975، ليُعلن التوحيد الرسمي للبلاد لاحقاً في 2 يوليو 1976.

في أروقة هذا المتحف، تتحول المقتنيات إلى شهادات حية على أحد أكثر فصول التاريخ الفيتنامي الحديث إيلاماً، لتحفظ ذاكرة الضحايا وتؤكد للزوار أن ندوب الحروب لا تختفي بالضرورة مع صمت المدافع.

شارك الخبر: