19 مقعدًا عربيًا تضع الأحزاب العربية في قلب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ودعوات للشراكة


هذا الخبر بعنوان "19 مقعدا تضع العرب في قلب معادلة الحكم.. غولان يدعو المعارضة إلى الشراكة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفرزت انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26، التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مشهدًا سياسيًا يفتقر إلى أغلبية حاسمة. فقد حصد معسكر بنيامين نتنياهو 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر المعارضة، بينما حصلت القوائم العربية على 19 مقعدًا، مما وضعها في موقع محوري لتشكيل الحكومة المقبلة التي تتطلب 61 مقعدًا برلمانيًا. وحصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدًا، فيما نالت القائمة العربية الموحدة (رعام) بقيادة منصور عباس 8 مقاعد، ليرتفع التمثيل العربي من 10 مقاعد في الكنيست السابق إلى 19 مقعدًا، وهو أعلى تمثيل تاريخي للقوائم العربية.
في ضوء هذه النتائج، دعا رئيس حزب "الديمقراطيين" وعضو الكنيست يائير غولان، الذي حصل حزبه على 8 مقاعد، في مقال رأي بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، قادة المعارضة إلى إنهاء مقاطعة الأحزاب العربية، مؤكدًا أن إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة بديلة يتطلبان الاعتراف بثقلها البرلماني. وأشار غولان إلى أن هذه الانتخابات تمثل "نهاية حقبة"، وأن المواطنة لا ينبغي أن تكون مشروطة، وأن صوت المواطن العربي في سخنين أو رهط له نفس الوزن الانتخابي لصوت المواطن اليهودي في تل أبيب أو سديروت. كما انتقد غولان محاولات نزع الشرعية عن مشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومات، مذكّرًا بأن معسكر نتنياهو نفسه قد سعى سابقًا للتعاون مع القائمة العربية الموحدة عندما اقتضت حساباته ذلك.
لا يقدم غولان دعوته كنوع من التوافق السياسي مع الأحزاب العربية، بل يقر بوجود خلافات مستمرة، مؤكدًا أن حزبه سيطرح مطالبه ويتمسك بمبادئه الأمنية والوطنية، وسيفاوضها كما يفاوض أي كتلة أخرى في الكنيست، بما في ذلك القضايا الأمنية والسياسية التي تختلف معها. لكنه يرفض، بحسب مقاله، أن تتحول هذه الخلافات إلى ذريعة لنزع الشرعية عن مئات الآلاف من الناخبين العرب أو التعامل مع أصواتهم على أنها أقل أهلية للمشاركة في تحديد هوية الحكومة.
يهاجم غولان أيضًا نهج حكومة نتنياهو، معتبرًا أنها استبدلت المسار السياسي والأمني بسياسات "الاحتلال والطرد والاستيطان". وفي المقابل، يدعو إلى تشكيل ما يسميه "حكومة للإصلاح والتغيير"، تتولى إنشاء لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومكافحة الجريمة، وتحسين التعليم والرعاية الصحية، وتوجيه الاستثمارات إلى شمال إسرائيل وجنوبها بدلًا من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
من الناحية الحسابية، يمكن أن يصل مجموع مقاعد معسكر المعارضة والقائمتين العربيتين إلى 67 مقعدًا، لكن تحقيق هذه الأغلبية يواجه عقبات سياسية، نظرًا للشروط التي وضعها آيزنكوت للتعاون مع الأحزاب العربية، ورفض نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان تشكيل حكومة تعتمد على دعمها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة