مرصد روبن يكشف عن جرم سماوي قد يصبح الكوكب القزم السادس في مجموعتنا الشمسية


هذا الخبر بعنوان "مرصد روبن يكتشف ما قد يصبح الكوكب القزم السادس في المجموعة الشمسية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اكتشف علماء فلك باستخدام مرصد فيرا روبن (Vera C. Rubin Observatory) في تشيلي جرمًا سماويًا جديدًا يقع خلف مدار نبتون. هذا الجرم، الذي يحمل الرمز "2026 إي دي 138" (2026 ED138)، قد يصبح الكوكب القزم السادس المعترف به رسميًا في المجموعة الشمسية، شريطة أن تؤكد الأرصاد المستقبلية حجمه وشكله. يُعد هذا الجرم من بين أكبر وأكثر الأجرام سطوعًا التي تم اكتشافها حتى الآن في المنطقة الواقعة وراء نبتون.
تشير التقديرات الأولية إلى أن قطر "2026 إي دي 138" يتراوح بين 600 و1500 كيلومتر. هذا يعني أن حجمه المحتمل قد يتجاوز حجم الكوكب القزم سيريس، وقد يصل إلى أكثر من نصف قطر بلوتو في الحد الأعلى للتقديرات. وقد التقط مرصد روبن صورًا متتابعة لهذا الجرم بين شهري مارس ويوليو من عام 2026.
علق عالم الفيزياء الفلكية في مرصد سميثسونيان للفيزياء الفلكية، ماثيو هولمان، الذي طور البرنامج الحاسوبي الذي ساهم في هذا الاكتشاف، قائلاً: "كان رد فعلي الأول مزيجًا من الحماس وعدم التصديق". وأوضح هولمان أن ندرة الأجرام بهذه المواصفات دفعته إلى مراجعة النتائج فورًا للتأكد من عدم وجود أي خطأ في البرنامج أو طريقة معالجة البيانات.
يقع الجرم الجديد على مسافة تقارب 6.9 مليار كيلومتر من الشمس، أي ما يعادل 46 ضعف متوسط المسافة بين الأرض والشمس. ويتحرك في مدار يميل بنحو 25 درجة عن المستوى الذي تدور فيه معظم كواكب المجموعة الشمسية. هذا الميل هو ما جعل الجرم يظهر أمام مناطق مكتظة بنجوم درب التبانة، مما جعل تمييز حركته البطيئة وسط ملايين النجوم المتقاربة ظاهريًا أمرًا صعبًا على التلسكوبات التقليدية.
يُعد مرصد فيرا روبن، الذي بدأ مهمته العلمية الممتدة لعشر سنوات في يوليو، مجهزًا بأكبر كاميرا رقمية تم بناؤها على الإطلاق، ويقوم بتصوير السماء الجنوبية بأكملها كل بضعة أيام بحثًا عن الأجرام التي يتغير موقعها أو سطوعها. وقد طور هولمان بالتعاون مع زميله كيفن نابير برنامجًا يقارن مليارات المشاهدات الفلكية ويربط الصور التي تعود للجرم المتحرك نفسه، مما أتاح اكتشاف هذا الجسم غير العادي.
لم يكتفِ الباحثون بالصور الجديدة، بل عادوا إلى أرصاد سابقة التقطها مرصد روبن وكاميرا الطاقة المظلمة المثبتة على تلسكوب فيكتور بلانكو، وكلاهما في تشيلي. وساعدت هذه البيانات على تتبع حركة الجرم ورسم مداره بناءً على مشاهدات تمتد لعشر سنوات.
يقع الجرم المكتشف في نطاق حزام كايبر، وهي منطقة وراء نبتون تضم آلاف الأجسام الجليدية والصخرية، بما في ذلك بلوتو. وتكتسب هذه المنطقة أهمية علمية لأنها تحتوي على أجرام قديمة يمكن أن تساعد العلماء على فهم المراحل الأولى لتشكل المجموعة الشمسية.
يعترف الاتحاد الفلكي الدولي حاليًا بخمسة كواكب قزمة: بلوتو، سيريس، إيريس، هاوميا، وماكيماكي. ويختلف الكوكب القزم عن الكوكب العادي في أنه يمتلك كتلة كافية لجعله شبه كروي بفعل جاذبيته، لكنه لم يتمكن من إخلاء المنطقة المحيطة بمداره من الأجرام الأخرى. ولا يزال تصنيف الجرم الجديد غير محسوم، حيث يعتمد تقدير قطره على سطوعه وانعكاسية سطحه وبعده عن الشمس، وهي عوامل لا تكشف حجمه الحقيقي بدقة. وسيحتاج العلماء إلى أرصاد إضافية لتحديد قطره وكثافته، ومعرفة ما إذا كان كبيرًا بما يكفي لاتخاذ شكل شبه كروي.
يرى هولمان أن أهمية الاكتشاف تتجاوز هذا الجرم وحده، إذ إن استمرار مرصد روبن في مسح السماء الجنوبية طوال السنوات العشر المقبلة قد يكشف عن عوالم أخرى اختبأت في مناطق لم تتمكن المسوحات السابقة من استكشافها جيدًا.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا