إنستغرام تشن هجومًا على يوتيوب: معركة الفيديو الطويل تبدأ


هذا الخبر بعنوان "يوتيوب في مرمى إنستغرام.. معركة جديدة على جمهور الفيديو" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تختبر منصة إنستغرام تحولًا استراتيجيًا جديدًا في محتواها المرئي، حيث تتجه نحو إتاحة فيديوهات أفقية تصل مدتها إلى 90 دقيقة، في خطوة تهدف إلى توسيع أنماط المشاهدة ومنافسة منصات الفيديو الطويل، وعلى رأسها يوتيوب. هذا التغيير لا يقتصر على زيادة مدة المقاطع، بل يسعى لإعادة تشكيل علاقة المستخدم بالمنصة واستقطاب صناع محتوى اعتادوا نشر برامجهم ومقابلاتهم وحلقاتهم المطولة خارج إنستغرام.
وفقًا لتقرير نشره موقع تك كرانتش، تختبر المنصة صيغة جديدة باسم فيتشرز (Features) تسمح بنشر فيديوهات أفقية تصل إلى 90 دقيقة. بدأت التجربة مع مجموعة من صناع المحتوى في البرازيل، وسيتم توسيعها إلى عدد محدود في الولايات المتحدة، وتشمل الاستخدامات المستهدفة البودكاست والمقابلات والعروض الكوميدية والمدونات المصورة.
من المقاطع القصيرة إلى تجربة مشاهدة متكاملة:
لا تستهدف هذه الخطوة استبدال مقاطع "ريلز" القصيرة، بل ربطها بالمحتوى الطويل ضمن تجربة واحدة. تختبر إنستغرام ميزة كليبس آز ريلز (Clips as Reels)، التي تسمح بربط ما يصل إلى 8 مقاطع قصيرة بالفيديو الأصلي الأطول، مما يتيح للمستخدم الانتقال إلى المحتوى الكامل دون مغادرة التطبيق.
تعمل المنصة أيضًا على تطوير أدوات لتنظيم المقاطع المتسلسلة ضمن موضوع واحد، وتحسين اكتشاف البث المباشر، وتوسيع تجربة المشاهدة عبر تطبيق إنستغرام لأجهزة التلفاز. تعكس هذه التغييرات تحولًا في تصور المنصة لطبيعة المحتوى؛ فالمقاطع القصيرة التي تجذب الانتباه يمكن أن تكون مدخلًا لمحتوى أعمق.
منافسة يوتيوب على وقت المشاهدة:
تسعى إنستغرام من خلال هذه الخطوة إلى معالجة إحدى نقاط ضعفها في سوق الفيديو. ففي السابق، كان المستخدم يشاهد مقطعًا قصيرًا على إنستغرام ثم ينتقل إلى يوتيوب لمتابعة الحلقة الكاملة. إتاحة المحتوى الطويل داخل التطبيق قد تقلل هذا الانتقال، وتمنح إنستغرام فرصة للاحتفاظ بالمستخدم مدة أطول وزيادة فرص عرض الإعلانات.
لكن المنافسة مع يوتيوب لا تتعلق بمدة الفيديو وحدها. فقد بنت المنصة التابعة لغوغل منظومة متكاملة تشمل البحث عن المحتوى، والتوصيات، والاشتراكات، وأدوات التحليل، وبرامج مشاركة عائدات الإعلانات مع صناع المحتوى. وتشير بيانات يوتيوب إلى أن المستخدمين يشاهدون أكثر من مليار ساعة من محتوى المنصة يوميًا عبر شاشات التلفاز حول العالم.
صناع المحتوى والمعلنون.. فرص جديدة وتحديات اقتصادية:
يمثل التوسع نحو الفيديو الطويل فرصة لصناع المحتوى الذين يمتلكون بالفعل جمهورًا على إنستغرام، خصوصًا مقدمي البودكاست والمتخصصين، إذ يمكنهم إعادة توظيف محتواهم المطول واستخراج مقاطع قصيرة منه لجذب مشاهدين جدد. كما يفتح هذا التوجه مجالًا أمام المعلنين لتطوير حملات تتجاوز الإعلانات السريعة، عبر الرعاية المباشرة للحلقات والشراكات مع صناع المحتوى.
لكن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق عائد مالي مجز لصناع المحتوى. لم تعلن إنستغرام حتى الآن عن نموذج مستقر لتقاسم عائدات الإعلانات من الفيديوهات الطويلة، على غرار برنامج شركاء يوتيوب. وقالت متحدثة باسم شركة ميتا للموقع إن الحديث عن نموذج طويل الأمد لتحقيق الأرباح لا يزال مبكرًا، مشيرة إلى أن الشركة تستكشف فرصًا تتيح للمبدعين تحقيق دخل من العلامات التجارية والجمهور والمنصة نفسها.
هل يتراجع عصر الفيديو القصير؟
قد يؤدي التوسع الجديد إلى تغيير أنماط استهلاك المحتوى داخل إنستغرام، إذ يصبح المستخدم أمام خيارات تجمع بين التصفح السريع والمشاهدة المطولة. ومع ذلك، لا يبدو أن إنستغرام تتجه إلى التخلي عن ريلز، التي لا تزال عنصرًا أساسيًا في انتشار المحتوى واكتشاف الحسابات. بل تقوم استراتيجيتها الجديدة على توظيف المقاطع القصيرة كوسيلة لجذب الجمهور، ثم توجيهه إلى الفيديو الكامل.
تواجه المنصة في المقابل تحديًا يتعلق بالحفاظ على هويتها الاجتماعية؛ فإطالة مدة المشاهدة قد تدفعها تدريجيًا نحو تجربة أقرب إلى منصات الترفيه والفيديو، على حساب التفاعل السريع ومشاركة الصور والمنشورات بين الأصدقاء. ويزيد من أهمية هذا التحدي أن إنستغرام سبق أن حاولت دخول سوق الفيديو الطويل عبر خدمة آي جي تي في (IGTV) عام 2018، قبل إيقافها عام 2022 بعد عدم تحقيق الانتشار المتوقع.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا