هل تتصادم كواكب المجموعة الشمسية؟ دراسة جديدة تكشف مصير المشتري وزحل وأورانوس ونبتون بعد موت الشمس


هذا الخبر بعنوان "بعد موت الشمس.. المشتري وزحل وأورانوس ونبتون مهددة بالتصادم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير دراسة فلكية حديثة إلى أن الكواكب العملاقة الأربعة في مجموعتنا الشمسية - المشتري وزحل وأورانوس ونبتون - قد تواجه مصيراً عنيفاً في نهاية حياة الشمس، بما في ذلك احتمالية التصادم ببعضها البعض أو القذف خارج المجموعة الشمسية. هذا الاكتشاف يتعارض مع الاعتقاد السائد بأن هذه الكواكب ستبقى مستقرة لمئات المليارات من السنين.
توصل الباحثون إلى هذه النتائج عبر محاكاة حاسوبية متقدمة تتبعت حركة الكواكب الأربعة خلال مرحلة فقدان الشمس لكتلتها بعد نفاد الوقود النووي من قلبها. توضح هذه النماذج كيف يمكن أن تتغير مدارات الكواكب العملاقة بعد تحول الشمس إلى قزم أبيض، واحتمالات اضطرابها وتصادمها بعد مليارات السنين، وهي فترة زمنية أقصر بكثير مما توقعت الدراسات السابقة.
وفقاً للدراسة، قد تبدأ هذه الفوضى خلال مرحلة تحول الشمس إلى عملاق أحمر، أو بعد تحولها إلى قزم أبيض ببضع مئات ملايين السنين. بعد حوالي 5 مليارات سنة، سينفد الهيدروجين من قلب الشمس، مما يؤدي إلى تمددها إلى عملاق أحمر قد يبتلع عطارد والزهرة، وربما الأرض أيضاً، قبل أن تفقد طبقاتها الخارجية وتتحول إلى قزم أبيض.
كان العلماء يعتقدون سابقاً أن الكواكب الأربعة البعيدة ستنجو من هذه التحولات، حيث أن فقدان الشمس لكتلتها سيضعف جاذبيتها ويدفع الكواكب إلى مدارات أوسع. لكن هذه التوقعات كانت تفترض أن فقدان الكتلة سيكون منتظماً. تشير أرصاد النجوم المحتضرة إلى أن فقدان الكتلة قد يحدث عبر قذف كتل ضخمة من الغاز والبلازما بصورة غير منتظمة.
يوضح جيم فولر، أستاذ الفيزياء الفلكية النظرية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا والمشارك في الدراسة، أن هذه الانبعاثات تشبه القذف الكتلي الإكليلي المعروف في الشمس، لكنها أكبر حجماً بكثير. كل قذف كتلة ضخمة من مادة الشمس يؤدي إلى ارتداد صغير في الاتجاه المعاكس، ومع تكرار هذه الارتدادات، قد تتغير سرعة الشمس تدريجياً، مما يخل بتوازن جاذبيتها مع الكواكب المحيطة بها.
لتقييم هذه الفكرة، أجرى كونستانتين باتيغين، أستاذ علوم الكواكب في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، 672 محاكاة حاسوبية شملت ثلاثة سيناريوهات لفقدان كتلة الشمس. أظهرت النتائج أن الفقدان المنتظم للكتلة يسمح للكواكب الخارجية بالحفاظ على استقرارها، بينما يؤدي القذف المتقطع إلى اضطراب مداراتها بصورة كبيرة. في بعض السيناريوهات، تتبادل الكواكب مواقعها، أو تتحول مداراتها إلى أشكال بيضاوية شديدة الاستطالة، أو تقذف خارج المجموعة الشمسية.
كانت النتيجة الأبرز هي أن 96% من المحاكاة التي افترضت قذف أكبر الكتل الشمسية انتهت بتدمير الكواكب نتيجة تصادمها. وتشير النتائج أيضاً إلى أن الأنظمة الكوكبية المحيطة بالنجوم القزمة البيضاء قد تكون أقل استقراراً مما اعتقد العلماء، مما قد يؤثر في تقدير فرص وجود كواكب صالحة للحياة حول هذه النجوم. تفتح هذه الدراسة باباً جديداً لفهم المصير البعيد للمجموعة الشمسية، لكنها لا تقدم تنبؤاً مؤكداً، إذ يعتمد تحقق هذه السيناريوهات على طبيعة فقدان الشمس لكتلتها في نهاية عمرها.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا