كيف تحولت أغنية "سواد الغيم" المولدة بالذكاء الاصطناعي إلى ظاهرة فنية عابرة للحدود؟


هذا الخبر بعنوان ""سواد الغيم".. جوهرة غنائية تونسية صنعها الألم والذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وسط دخان الأسود والنخيل الذابل والمياه الملوثة، بزغت تنهيدة موسيقية فريدة تجمع بين الجمال والألم لتتخطى حدود مدينة قابس التونسية وتصبح واحدة من أشهر الأغنيات العربية على المنصات الرقمية. الأغنية من إبداع الشاعر والملحن التونسي حسان ثابت، بالتعاون مع الذكاء الاصطناعي الذي تولى مهمة تقديم الصوت والتوزيع.
حققت الأغنية على قناة "ميكاسا ميوزيك" (Mikasa Music) أكثر من 6 ملايين مشاهدة على يوتيوب، مضاعفة بذلك انتشارها بشكل ملحوظ خلال شهرين فقط، فضلاً عن انتشارها الواسع عبر منصات تيك توك وفيسبوك وإنستغرام واستخدامها كخلفية لمقاطع درامية وعاطفية وبيئية.
أثار الصوت المؤدي للأغنية تساؤلات عديدة قبل أن يتضح أنه مولد رقمياً بالكامل، حيث صُمم الصوت باستخدام الذكاء الاصطناعي بينما تعود الكلمات والتصور الإبداعي للشاعر حسان ثابت من قابس، الذي نجح في تطويع التكنولوجيا لإنتاج قالب فني مؤثر يعبر عن مأساة مدينته.
تجاوزت أصداء الأغنية الفيديو الأصلي لتدخل في أعمال مؤثرين وصناع محتوى مثل المغنية اللبنانية لمى شريف، واستخدمت في خلفيات مشاهد مسلسلات وأفلام، مما أخرجها من سياقها البيئي التونسي وجعلها تعبيرًا عن الفقد والاختناق العاطفي، وهو ما ساهم في مضاعفة انتشارها.
تحمل الأغنية في طياتها امتداداً لرسالة حراك "أوقفوا التلوث" (Stop Pollution)، ناقلة القضية من لافتات الاحتجاج والمظاهرات إلى المنصات الرقمية وهواتف الجمهور، ومجسدةً معاناة مدينة قابس البيئية بلغة فنية وموسيقية مؤثرة وثقتها تقارير مواقع مثل "ميدل إيست أونلاين" و"إنكفاضة".
تكنولوجيا
ثقافة
اقتصاد
تكنولوجيا