كنز تحت التراب: نقطة صفراء تقود منقبًا أستراليًا لاكتشاف ذهب بقيمة 100 ألف دولار


هذا الخبر بعنوان "لمح نقطة صفراء في التراب.. فكانت قيمتها أكثر من 100 ألف دولار" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كاد منقب أسترالي هاوٍ أن يواصل الحفر ويتجاهل ثروة تقدر بأكثر من 150 ألف دولار أسترالي (نحو 105 آلاف دولار أمريكي)، لولا لمحه لنقطة صفراء صغيرة في التراب. توقف المنقب، الذي كان يبحث قرب بلدة تيبورورا النائية في شمال غربي ولاية نيو ساوث ويلز، ليتفحص النقطة، ليكتشف كتلة ذهبية تزن حوالي 1.2 كيلوغرام مدفونة تحت السطح. جاء هذا الاكتشاف المذهل بعد أيام من البحث المتواصل، حيث عثر الرجل في السابق على خردة معدنية ومخلفات قديمة. لكن الإشارة التي قادته إلى هذه الكتلة الذهبية كانت مختلفة تمامًا، وأظهرت الاختبارات لاحقًا أنها تحتوي على حوالي 940 غرامًا من الذهب الخالص.
لم يكن العثور على هذه الكتلة نتيجة صدفة بحتة، فقد أمضى المنقب أيامًا في البحث باستخدام جهاز لكشف المعادن. ورغم أن الجهاز لم يصدر إشارة قوية في البداية نظرًا لحجم القطعة، إلا أن صوته أصبح أكثر حدة كلما تعمق في الحفر. وعندما لمح النقطة الصفراء في مركز الحفرة أثناء إزالة الطبقات الأولى من التراب، لم يكن متأكدًا مما سيجده، خاصة وأنه اعتاد على العثور على مسامير قديمة وحدوات خيول وطلقات رصاص مستهلكة. حتى أنه خشي أن تكون القطعة مجرد صخرة مطلية باللون الذهبي.
لكن ما ظهر تحت التراب كان يفوق كل التوقعات. بلغ وزن الكتلة الذهبية 1218 غرامًا، وأظهرت التحاليل أنها تحتوي على حوالي 940 غرامًا من الذهب الخالص، مع وجود أجزاء من معدن الكوارتز. وقُدر سعرها بما يتراوح بين 150 و160 ألف دولار أسترالي، بناءً على سعر الذهب في السوق. ولم يستبعد المنقب أن تصل قيمتها إلى حوالي 200 ألف دولار أسترالي إذا جذبت اهتمام أحد جامعي المقتنيات. أطلق الرجل على اكتشافه اسم "بطاطا تيبورورا"، نسبة إلى حجمها وشكلها.
يُعد العثور على كتلة ذهب بهذا الوزن أمرًا نادرًا، حتى بين المنقبين المتمرسين. وقال غريغ سبانغلر، الذي يدير متجرًا لمستلزمات التنقيب عن الذهب في بلدة بروكن هيل، إنه لم يشهد خلال أكثر من 20 عامًا سوى حالة واحدة مشابهة لشخص عثر على كتلة يتجاوز وزنها كيلوغرامًا واحدًا. تجذب المنطقة المحيطة بتيبورورا الباحثين عن الذهب منذ أواخر القرن التاسع عشر، وتسمح بعض المحطات القريبة بالتنقيب مقابل رسوم، مع وجود قيود على أراضٍ أخرى. ويرى سبانغلر أن ارتفاع أسعار الذهب قد زاد من الاهتمام بهذه الهواية، التي لا تقتصر فوائدها على احتمال العثور على ثروة، بل تشمل أيضًا النشاط في الهواء الطلق والابتعاد عن ضجيج الحياة اليومية.
نصيحة المنقب لمن يرغب في تجربة التنقيب بسيطة: مواصلة البحث وفحص كل إشارة تظهر أمامه. ففي أرض اعتاد أن يعثر فيها على الخردة، كانت نقطة صفراء صغيرة كافية هذه المرة لتقوده إلى كتلة ذهبية تزن أكثر من كيلوغرام، وتُقدّر قيمتها بمئات الآلاف من الدولارات.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات