الانتخابات الإسرائيلية: كيف تغلبت النتائج على استطلاعات الرأي؟


هذا الخبر بعنوان "انتخابات إسرائيل.. كيف خسر نتنياهو الاستطلاعات وفاز بالأصوات؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل عمليات فرز الأصوات في انتخابات الكنيست الإسرائيلية، التي شهدت نسبة مشاركة بلغت 77.7%، مع تقدم ملحوظ لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على معسكر المعارضة بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، وهو ما يتناقض مع نتائج استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات. ووفقًا للجنة الانتخابات المركزية، وبعد فرز 85.6% من الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت، و19 مقعدًا للأحزاب العربية. ورغم ذلك، لم يصل أي من الجانبين إلى عتبة الـ 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل أغلبية في الكنيست المكون من 120 مقعدًا، ولم يعلن أي من المرشحين فوزه رسميًا.
وكانت نسبة التصويت الأعلى منذ عام 1999، حيث بلغت 77.7%. وتشير تقديرات استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع إلى أن الائتلاف القومي الديني بزعامة نتنياهو قد يبقى دون الأغلبية المطلوبة للحكم، على الرغم من امتلاكه 68 مقعدًا في الدورة السابقة، مما يضعف فرص تشكيل حكومة واضحة. وتختلف هذه النتائج الأولية بشكل كبير عن آخر استطلاعات الرأي الرئيسية التي نشرتها القنوات الإسرائيلية 11 و12 و13 قبل يوم الاقتراع، والتي كانت تشير إلى تقدم معسكر آيزنكوت بما بين 52 و56 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو.
ويُعزى هذا التفاوت بين استطلاعات الرأي والنتائج الأولية لعدة عوامل، منها: نسبة الحسم، حيث أن تأرجح بعض الأحزاب الصغيرة حول نسبة الحسم (3.25%) قد يؤدي إلى شطب آلاف الأصوات وتغيير توزيع المقاعد بطريقة لا ترصدها الاستطلاعات. بالإضافة إلى نسبة الخطأ والمعضلة المنهجية، حيث أشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إلى افتقار بعض الاستطلاعات لضوابط رقابية صارمة، مع اعتماد لجنة الانتخابات المركزية على بيانات منهجية أساسية فقط، بينما تبقى التفاصيل الأعمق سرية. كما أن هامش الخطأ، الذي يصل في القناة 12 إلى 4.4% (ما يعادل حوالي 5 مقاعد)، يلعب دورًا مؤثرًا.
كما ساهمت حملات نتنياهو في الساعات الأخيرة وحشد قواعده في أقصى اليمين، مدعومة بالخوف من ارتفاع التصويت العربي، في تعبئة إضافية لمعسكره. ويُضاف إلى ذلك فترة حظر نشر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات بأربعة أيام، والتي قد تشهد تحركات تغير نتائج صناديق الاقتراع. وأخيرًا، طبيعة الفرز والأظرفة المزدوجة، حيث بدأت النتائج الأولية بتقدم لكتلة نتنياهو، لكن احتساب حوالي 650 ألف صوت من الأظرفة المزدوجة (للجنود، الدبلوماسيين، المرضى، السجناء، وغيرهم) يؤثر في الحسابات النهائية للمقاعد.
وتقيس استطلاعات الرأي تفضيلات الناخبين، لكنها تعجز عن الجزم بمن سيتوجه فعليًا للتصويت، خاصة مع وجود نسبة تصويت تصل إلى 30% لا تصوت، وفئات يصعب استطلاع رأيها مثل الحريديم والبدو في القرى غير المعترف بها. وتواصل لجنة الانتخابات فرز الأصوات، ومن المتوقع عدم ظهور النتائج النهائية قبل اليوم التالي، نظرًا لتأخر عد وفرز أصوات الجنود والدبلوماسيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة