ما سر صعود التيار التقدمي وتحوله إلى قوة مؤثرة داخل الحزب الديمقراطي في أمريكا؟


هذا الخبر بعنوان "ما سر نجاح التقدميين في أمريكا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مرشحو التيار التقدمي يدفعون الحزب الديمقراطي إلى إعادة النظر في هويته وأولوياته السياسية في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها المشهد السياسي الأمريكي وتراجع نفوذ التيار المرتبط بالشركات الكبرى، بالتزامن مع تزايد الضغوط الاقتصادية على الطبقة العاملة.
ويعكس هذا التحول -حسب ما يطرحه روبرت رايش وزير العمل الأمريكي الأسبق والأستاذ حاليا للسياسات العامة في جامعة كاليفورنيا- مدى تنامي مطالب الناخبين الأمريكيين بسياسات تركز على تكاليف المعيشة ودور الشركات في الاقتصاد والسياسة.
ويشير رايش في مقال نشرته صحيفة الغارديان (The Guardian) إلى أن صعود الديمقراطيين التقدميين يعبر عن بحث الناخبين عن مرشحين مستعدين للدفاع عن مصالح الطبقة العاملة ومواجهة نفوذ الأثرياء والشركات الكبرى، وليس بالضرورة رغبة في الاشتراكية.
يرى روبرت رايش أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أسهمت في كشف العلاقة الوثيقة بين السلطة والشركات الكبرى التي استفادت من العقود الحكومية والإعفاءات الضريبية والتسهيلات التنظيمية.
ويؤكد أن الناخبين يتجهون نحو الديمقراطيين التقدميين طلبا لسياسات تخفض تكاليف السكن والغذاء والرعاية الصحية ورعاية الأطفال، وتواجه كبار المانحين والرؤساء التنفيذيين وقطاع وول ستريت.
ويستشهد رايش بفوز عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بولاية ميشيغان رغم تفوق الإنفاق المالي للمجموعات السياسية المرتبطة بمنافسته، مما يعكس التحول نحو مواجهة على مستقبل الحزب.
يرجع روبرت رايش جذور نفوذ الشركات داخل الحزب الديمقراطي إلى ثمانينيات القرن الماضي عندما بدأ الديمقراطيون في الكونغرس يعتمدون على تمويل الشركات ووول ستريت، مما أضعف قدرتهم على تبني سياسات لصالح العمال.
ورغم الإنجازات الاجتماعية لإدارات ديمقراطية مثل قانون الرعاية الصحية الميسرة وتوسيع الإعفاء الضريبي وإنشاء إجازات أسرية، يرى رايش أنها أخفقت في معالجة جذور التفاوت الاقتصادي وتعزيز النقابات.
ويضيف أن إدارتي الرئيسين بيل كلينتون وباراك أوباما دعمتا اتفاقيات التجارة الحرة دون توفير حماية كافية للعمال، ولم تنجحا في فرض عقوبات فعالة على الشركات المنتهكة لحقوق العمال.
يخلص روبرت رايش إلى أن الحزب الديمقراطي أمام فرصة تاريخية لإعادة تعريف هويته والتركيز على مصالح الأمريكيين العاملين عبر مواجهة نفوذ الشركات والأثرياء وإعطاء الأولوية للأجور والسكن والرعاية الصحية وحقوق العمال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة