بعد خمس سنوات من العودة للسلطة.. ما هي التحديات التي تواجه حكم طالبان في أفغانستان؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا ينتظر أفغانستان تحت قيادة طالبان؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد خمس سنوات من استعادة حركة طالبان لمقاليد الحكم في أفغانستان إثر الانسحاب الأمريكي عام 2021، يظهر التنظيم مستقراً بشكل أكبر مما توقعه الكثيرون رغم حالة العزلة الدولية المفروضة عليه. ومع ذلك، تشير مؤشرات متزايدة إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل في طياتها تحديات جسيمة تهدد تماسك الحركة واستقرار سلطتها.
وفي مقال نشر بمجلة فورين بوليسي، أوضح الباحث في شؤون جنوب آسيا بالمجلس الأطلسي، مايكل كوغلمان، أن حركة طالبان استطاعت حتى الآن تفادي أي تهديدات حقيقية تهدد بقاءها، على الرغم من الهجمات التي شنها تنظيم الدولة-خراسان، فضلاً عن غياب حرب شاملة في البلاد منذ الانسحاب الأمريكي عام 2021.
وعلى الصعيد الأمني، لفت كوغلمان إلى تحسن الوضع الأمني نسبياً نتيجة تراجع وتيرة الهجمات عقب الحملات الأمنية التي نفذتها طالبان ضد تنظيم الدولة. كما أظهر الاقتصاد الأفغاني مرونة ملحوظة رغم انخفاض المساعدات الخارجية وضعف القطاع الخاص واستمرار الأزمات الإنسانية المتتالية.
وفي السياق ذاته، توقع البنك الدولي تحقيق نمو حقيقي في الناتج المحلي لأفغانستان يقارب 5%، بدعم من ارتفاع إيرادات الضرائب والجمارك، وتطور حجم التجارة مع دول آسيا الوسطى المجاورة. كما أشار الكاتب إلى تراجع حدة العزلة الدبلوماسية مقارنة بتسعينيات القرن الماضي، حيث تحتفظ عدة دول ببعثات دبلوماسية في كابل، وتستقبل عواصم آسيوية ممثلي الحركة، بينما عقدت أطراف غربية، من ضمنها الولايات المتحدة، اجتماعات دورية معها.
وعلى الجانب الآخر، حذر كوغلمان من احتمالية اتساع رقعة الاضطرابات خلال السنوات الخمس المقبلة، خصوصاً بعد إعلان الضابط الأفغاني السابق سامي سادات عن بدء حملة مسلحة جديدة تستهدف طالبان، وهو ما قد يتغذى على تدهور الأوضاع المعيشية لزيادة أعداد المنضمين للمقاومة.
ولا يزال تنظيم الدولة الإسلامية-خراسان يمثل خطراً قائماً، بالتوازي مع تصاعد حدة التوترات الدبلوماسية والميدانية مع باكستان التي تتهم حركة طالبان بإيواء عناصر مسلحة مناهضة لها، وقامت بتنفيذ ضربات عبر الحدود.
وختم كوغلمان تحليله بالتأكيد على أن تنامي الضغوط الخارجية قد يفتح الباب أمام انقاسامات داخلية في صفوف حركة طالبان، مما يضع استقرارها وتماسكها اللذين حافظا على بقائها في اختبار حقيقي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة