قطر
ثقافة

ماكليمور يطلق جولة "فلسطين حرة" بحفل ضخم في دبلن وتضامن جماهيري واسع مع غزة

الجزيرة٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٠ م0 مشاهدة
ماكليمور يطلق جولة "فلسطين حرة" بحفل ضخم في دبلن وتضامن جماهيري واسع مع غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماكليمور يفتتح جولة "فلسطين حرة" بحفل مكتمل العدد وتضامن جماهيري مع غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

افتتح مغني الراب الأمريكي ماكليمور جولته الغنائية تحت شعار "فلسطين حرة" (Free Palestine Tour) بحفل خيري في العاصمة الأيرلندية دبلن. شهد الحفل رفع الجمهور للأعلام الفلسطينية والكوفية، وشارك فيه فنانون بارزون مثل المغني هوزييه وفرقة الراب "نيكاب". يأتي هذا الحفل بعد أسابيع من استبعاد ماكليمور من جولة المغني البريطاني إد شيران بسبب مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

أقيم الحفل، الذي بيعت جميع تذاكره بالكامل، مساء الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول في قاعة "ثري أرينا" (3Arena). خصصت عائدات الحفل لدعم مؤسسات تقدم المساعدات للفلسطينيين. وتستمر الجولة بحفلين آخرين في باريس يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول ولندن في اليوم التالي، وقد نفدت تذاكرهما أيضًا، وفقًا لتقارير مجلتي "فارايتي" و"هوليوود ريبورتر".

أكد ماكليمور أمام الجمهور أن عبارة "فلسطين حرة" تمثل دعوة إلى الحرية والكرامة والعيش دون خوف، مشددًا على أنها ليست دعوة للكراهية بل للاعتراف بالإنسانية المشتركة. وتساءل عن سبب تحول هذه الدعوة إلى مصدر للجدل في ظل مشاهد المعاناة الإنسانية في غزة.

أشار ماكليمور إلى أن الموسيقى كانت دائمًا ملاذًا للمقاومة والتجمع وتبادل الحزن والقصص. واختتم وصلته بتأكيد تضامنه مع الفلسطينيين، معلنًا: "سنواصل النضال من أجل حرية الجميع حتى أنفاسنا الأخيرة"، وقاد الجمهور في هتاف لفلسطين.

يُذكر أن ماكليمور تبرع أيضًا بأجره البالغ مليون دولار من مشاركته في جولة شيران لدعم القضية الفلسطينية. وتوجه عائدات الحفلات الثلاث لمؤسسات تعمل في مجالات الإمدادات الطبية والغذائية والمساعدات الإنسانية والتعليم ودعم المجتمعات المحلية والمناصرة.

افتتح الحفل الممثل الأيرلندي ليام كونينغهام، المعروف بدوره في مسلسل "صراع العروش" (Game of Thrones)، بكلمة أعلن فيها دعمه لسكان غزة، مؤكدًا أن الاحتفاء بالحياة لا يعني تجاهل معاناتهم.

شاركت المغنية الفلسطينية لينا مخول بأداء غنائي دون كلمات، وأشار كونينغهام إلى أن الكلمات قد تؤثر على حريتها.

بعدها، صعدت فرقة "بويغا" (Beoga) المسرح لتقديم مقطوعات أيرلندية تقليدية. كانت الفرقة قد انسحبت سابقًا من عروض شيران تضامنًا مع ماكليمور، وانضمت إليه في حفل دبلن.

قدم هوزييه عددًا من أغنياته، وأعرب عن فخره بموقف بلاده وتضامن جمهورها. ولفت الانتباه إلى 55 طالبًا فلسطينيًا ينتظرون موافقة الحكومة الأيرلندية على تأشيراتهم لمواصلة الدراسة في أيرلندا، مستغربًا استمرار التأخير.

كما أدى هوزييه لأول مرة أغنية شعبية من القرن الثامن عشر بعنوان "دعاء شيلدز" (The Prayer of Shields)، التي تدعو إلى المساواة بين الناس.

تضمن الحفل رسائل مصورة من فنانين لم يتمكنوا من الحضور، منهم الممثل مارك روفالو والممثلة إيلانا غليزر والمغني جوليان كازابلانكاس. دعا روفالو الجمهور إلى مواصلة العمل من أجل فلسطين حرة، بينما حثت غليزر المتضامنين على الاستمرار في رفع أصواتهم.

قدمت فرقة "نيكاب" الأيرلندية مجموعة من أغنياتها، وشكر أحد أعضائها ماكليمور على تنظيم الحفل، ووجه شكرًا ساخرًا إلى إد شيران في إشارة إلى الأزمة التي سبقت انطلاق الجولة.

شارك في الأمسية أيضًا مغني الراب إم وان من فرقة "ديد بريز" (Dead Prez)، والمغني والمنتج الفلسطيني الأمريكي "دي جي حبيبيتس" (DJ Habibeats)، والمغنية الأسترالية تونز آند آي.

صعد ماكليمور إلى المسرح مرتديًا كوفية، واستقبله الجمهور بهتاف "فلسطين حرة" قبل أن يبدأ حديثه. وصف ماكليمور الأسابيع الستة الماضية بأنها شهدت تحولًا من مشاركته القصيرة في جولة شيران إلى تنظيم هذه الجولة الجديدة.

قدم ماكليمور خلال وصلته أغنيات معروفة مثل "ثريفت شوب" (Thrift Shop) و"سيم لاف" (Same Love) و"غلوريوس" (Glorious)، بالإضافة إلى أغنية جديدة بعنوان "أين حبنا؟" (Where Is Our Love?) كتبها خلال الأسبوع السابق للحفل.

جاءت هذه الحفلات بعد استبعاد ماكليمور في 14 سبتمبر/أيلول من بقية عروض جولة شيران الأمريكية "لوب" (Loop Tour)، إثر دعوته إلى حرية فلسطين خلال حفلين في نيوجيرسي. أثارت كلماته ردود فعل معارضة، منها عريضة للمجلس الإسرائيلي الأمريكي طالبت باستبعاده، متهمة إياه باستخدام الحفلات لطرح أجندة سياسية. وقالت شركة "ميسينا تورينغ غروب" (Messina Touring Group)، المنظمة لجولة شيران، إن قاعات أبلغتها بعدم السماح بإقامة العروض إذا بقي ماكليمور ضمن البرنامج، وإن استمراره كان سيؤدي إلى إلغاء الحفلات. واتهم ماكليمور روبرت كرافت، مالك ملعب "جيليت" وفريق نيو إنغلاند باتريوتس لكرة القدم الأمريكية، بالضغط لإخراجه من الجولة.

بعد استبعاده، انسحب فنانون آخرون مثل فينياس ولوكاس غراهام وآرون رو وفرقة "بويغا" تضامنًا معه.

علق شيران على الأزمة، مؤكدًا أنه لا يريد خذلان جمهوره، وأنه لم يسعَ لأن يكون ناشطًا سياسيًا، لكنه وجد نفسه وسط نقاش حول حرية التعبير والقضية الفلسطينية، معربًا عن قلقه من منح قاعات الحفلات سلطة الموافقة المسبقة على مضمون الفنانين.

انتقد الموسيقي والمنتج الأمريكي جاك أنتونوف طريقة تعامل شيران مع الأزمة، معتبرًا أن الدعوة إلى فلسطين حرة موقف إنساني، وأن شيران كان بإمكانه إلغاء الجولة وإقامة حفلات مجانية لجمع التبرعات بدلًا من الخضوع للضغوط.

ربط ماكليمور ما جرى بما وصفه بتحول في الوعي تجاه حرية الفلسطينيين ومحاولات إسكات المطالبين بها، مؤكدًا أن الجمهور يطلب من الفنانين التعلم والتضامن واستخدام المسرح لتقديم ما يتجاوز الترفيه.

شارك الخبر: