قطر
سياسة

فرحة فلسطينية عارمة بفوز لولا دا سيلفا: ما وراء الارتياح البرازيلي؟

الجزيرة٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٦ م0 مشاهدة
فرحة فلسطينية عارمة بفوز لولا دا سيلفا: ما وراء الارتياح البرازيلي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا فرح الفلسطينيون بفوز دا سيلفا رئيسا للبرازيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استقبل الفلسطينيون بفرحة غامرة فوز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، وهو ما تجلى في برقيات تهنئة رسمية وحزبية. أعيد انتخاب الرئيس البرازيلي اليساري لفترة رئاسية رابعة غير متتابعة، بعد تفوقه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو.

وقد أرسل الرئيس الفلسطيني محمود عباس برقية تهنئة رسمية، أشاد فيها بالمواقف البرازيلية التاريخية الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه، والمنددة بالجرائم المرتكبة بحقه. كما هنأ حسين الشيخ، نائب الرئيس، دا سيلفا عبر حسابه على موقع إكس، واصفاً إياه بـ "الصديق الوفي والمدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني".

لم تقتصر التهاني على المستوى الرسمي، بل امتدت لتشمل فصائل فلسطينية. فقد وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها الفوز بأنه "تتويج لمسيرة سياسية قائمة على الدفاع عن العدالة والحرية وحقوق الشعوب"، مشيدة بمواقف دا سيلفا "النبيلة والشجاعة" الداعمة لحق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس. كما هنأت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الرئيس البرازيلي، مثمنة مواقفه الداعمة للحقوق الفلسطينية والرافضة "للهيمنة الإمبريالية والتدخلات الخارجية"، ومؤكدة على أهمية تعزيز التضامن الدولي مع فلسطين.

من جانبه، هنأ رئيس حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي الرئيس البرازيلي، معتبراً عبر حسابه على موقع "إكس" أن إعادة انتخاب دا سيلفا "تمثّل انتصاراً للشعب البرازيلي ولقضية فلسطين، وتجسيداً لأهمية التضامن الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة وتقرير المصير".

على صعيد النشطاء، تفاعل ياسين عز الدين مع الحدث، مشيراً إلى تمكن لولا دا سيلفا من الفوز رغم الدعم الأمريكي الكبير لمرشح المعارضة. كما غرد فايز أبو شمالة من غزة قائلاً: "هنا غزة.. صديق غزة وحبيب العدالة والإنسانية لولا دا سيلفا يفوز بانتخابات البرازيل ويهزم ترمب ونتنياهو.. غزة مزقت العالم إلى قسمين: مع الإنسانية أو ضد الإنسانية".

لماذا هذه الفرحة؟

في تفسيره لهذا الارتياح الفلسطيني، يذكر الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسام الدجني عدة أسباب، أبرزها الموقف السياسي لدا سيلفا تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه اللامحدود لحقوق الفلسطينيين في المحافل الدولية. وأشار الدجني إلى موقف دا سيلفا خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث وصف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بـ "إبادة جماعية"، بالإضافة إلى خطابه في جامعة الدول العربية الذي دعا فيه لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات ودعم مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويرى الدجني أن نموذج حكم دا سيلفا، الذي يركز على مناصرة الفقراء وتوفير التعليم المجاني وسياسات اجتماعية أخرى، لاقى استحساناً لدى الشعب الفلسطيني المتوق للحرية وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. كما ساهم الموقف الإسرائيلي الذي وصف دا سيلفا بـ "شخصية غير مرغوب فيها" في تعزيز الترحيب الفلسطيني بهذه النتيجة.

ويؤكد الدجني أن هذا الفوز، رغم ما تعانيه غزة من قصف ودمار وممارسات إسرائيلية، "يُعد كبحاً للإمبريالية الأمريكية والمشروع الصهيوني".

شارك الخبر: