قطر
اقتصاد

تحديات اقتصادية جسيمة تواجه الحكومة الإسرائيلية الجديدة: بين الإنفاق العسكري والإصلاحات الهيكلية

الجزيرة٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ م0 مشاهدة
تحديات اقتصادية جسيمة تواجه الحكومة الإسرائيلية الجديدة: بين الإنفاق العسكري والإصلاحات الهيكلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الإسرائيلية الجديدة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سيطرت الحرب في إيران ولبنان وغزة على المشهد السياسي الإسرائيلي خلال الانتخابات، حيث يتنافس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت. يكشف هذا التنافس عن رؤيتين مختلفتين للتعامل مع الأزمة الاقتصادية المتصاعدة، خاصة فيما يتعلق بالديون الحكومية.

تتبنى رؤية نتنياهو، المدعومة من تيارات اليمين المتشدد، نهجًا يركز على زيادة الإنفاق العسكري، معتبرًا أن الأمن يأتي أولاً ثم الاقتصاد. في المقابل، يسعى آيزنكوت إلى تمويل القدرات العسكرية من خلال إصلاحات هيكلية تهدف إلى خفض الدين الحكومي الذي ارتفع بشكل حاد في السنوات الثلاث الماضية.

لا يقتصر الخلاف على الجانب الاقتصادي، بل يمتد ليشمل قضايا اجتماعية مثل دعم اليهود المتدينين (الحريديم) الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية. بغض النظر عن نتيجة الانتخابات، ستواجه الحكومة الجديدة تحديات اقتصادية ملحة.

أولاً: إقرار الموازنة العامة لعام 2027

تُعدّ الموازنة العامة لعام 2027 مهمة عاجلة للحكومة الجديدة، وتتابعها المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف باهتمام بالغ، خاصة بعد تخفيض التصنيف الائتماني لإسرائيل ثلاث مرات، مما رفع تكلفة الاقتراض لتمويل عجز الموازنة.

أدى التوسع الكبير في النفقات العسكرية اللازمة للحروب في غزة ولبنان وإيران إلى زيادة عجز الموازنة الإسرائيلية من 59% إلى نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتوقع وكالة بلومبيرغ أن تصل هذه النسبة إلى 85% بحلول عام 2035 إذا استمرت خطط نتنياهو لزيادة الإنفاق العسكري.

يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل حوالي 610 مليارات دولار سنويًا (بيانات البنك الدولي لعام 2025)، مما يعني أن الديون العامة تتجاوز 366 مليار دولار. وتشير صحيفة يديعوت أحرونوت إلى ضرورة إلغاء 10 وزارات حكومية غير ضرورية لتوفير مليارات الشواكل. كما يتطلب تمويل تكاليف الحروب وإعادة الإعمار دون الوقوع في أزمة ديون حادة، إجراء إصلاح ضريبي واسع يشمل رفع الضرائب وإلغاء الإعفاءات الضريبية لقطاعات مختلفة.

ثانياً: ارتفاع النفقات العسكرية

تبلغ النفقات العسكرية الإسرائيلية هذا العام حوالي 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بدول أخرى. يقترح نتنياهو خطة لتعزيز القدرات العسكرية بتكلفة 145 مليار دولار على مدى 12 عامًا، مما يستدعي زيادة الديون أو الضرائب أو خفض الإنفاق.

تطالب الصحيفة الإسرائيلية بإلغاء الإطار الذي وضعه نتنياهو لزيادة النفقات العسكرية تلقائيًا بمقدار 13 مليار دولار سنويًا، نظرًا لعدم قدرة الوزارات المدنية على تحمل هذه الأعباء.

ثالثاً: مواجهة مشكلة الإسكان

تُعتبر أزمة الإسكان في إسرائيل قنبلة موقوتة. يتعين على الحكومة الجديدة العمل على خفض أسعار المساكن، وتطوير سوق إيجارات مستقرة، وزيادة المعروض السكني. يواجه قطاع البناء نقصًا كبيرًا في العمالة، كما تضغط مطالب سكان الشمال الذين نزحوا بسبب الخوف من ضربات حزب الله للحصول على دعم حكومي وحوافز ضريبية للعودة.

رابعاً: دعم اليهود المتدينين (الحريديم)

يشارك 60% فقط من البالغين في سوق العمل الإسرائيلي، وهي نسبة منخفضة تتطلب معالجة. يعتمد الكثير من اليهود المتدينين على الدعم الحكومي لدراساتهم الدينية وتكاليف معيشتهم، ولا يؤدون الخدمة العسكرية. قاوم نتنياهو تجنيدهم بسبب معارضة الأحزاب الدينية. مع تزايد أعدادهم، تزداد الأعباء على الحكومة والجيش.

خامساً: هجرة الكفاءات

غادر حوالي 100 ألف إسرائيلي البلاد في عامي 2023 و2024، بينهم عدد كبير من الأكاديميين والمهندسين والأطباء. استمر هذا الاتجاه في عام 2025، وتصاعد بعد الحرب على غزة بسبب تجنب الخدمة العسكرية والهجمات الصاروخية. يثير هذا الاتجاه القلق بشأن تأثيره على الاقتصاد الكلي، وفقًا لشموئيل أبرامزون، كبير الاقتصاديين في وزارة المالية.

شارك الخبر: