قطر
سياسة

عودة لولا دا سيلفا للرئاسة البرازيلية: 'ريمونتادا' تاريخية تثير احتفاءً دوليًا وانقسامًا داخليًا

الجزيرة٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٦ م0 مشاهدة
عودة لولا دا سيلفا للرئاسة البرازيلية: 'ريمونتادا' تاريخية تثير احتفاءً دوليًا وانقسامًا داخليًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""ريمونتادا" لولا دا سيلفا تشعل المنصات.. ولاية رابعة واحتفاء دولي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشعل إعلان فوز الزعيم اليساري لولا دا سيلفا برئاسة البرازيل لولاية رابعة موجة تفاعل واسعة وضجة كبرى عبر المنصات الرقمية حول العالم. تحولت الفضاءات الرقمية إلى ساحة سجال واحتفاء بـ"ريمونتادا سياسية" وُصفت بالتاريخية، عكست انقسامًا داخليًا حادًا وأثارت ارتدادات سياسية وجيوسياسية تجاوزت حدود أمريكا اللاتينية لتصل إلى الساحتين العربية والدولية.

جاء تتويج دا سيلفا بعد سباق محتدم في جولة الإعادة حسمه بنسبة 51.79% من الأصوات الصحيحة، متفوقًا على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو الذي حصد 48.21%. ليعود لولا إلى سدة الرئاسة لولاية رابعة غير متتابعة بعد فترتيه السابقتين (2003-2010) والولاية الحالية التي تنتهي في يناير/كانون الثاني المقبل.

يمثل هذا الفوز دفعة قوية لحكم اليسار في القارة، في مواجهة مكاسب انتخابية حققتها أحزاب اليمين مؤخرًا في دول كولومبيا، الأرجنتين، تشيلي، الإكوادور، بوليفيا، وبيرو؛ لا سيما مع معارضة دا سيلفا للنفوذ الأمريكي وتأكيده الحاسم بعد الفوز أن بلاده "لن تكون حديقة خلفية لأحد".

احتفاء كبير

شهدت المنصات الرقمية تفاعلًا عالميًا واسعًا من سياسيين وفنانين وكُتاب. هنأ السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز الرئيس المنتخب معتبرًا فوزه الاستثنائي استمرارًا لدفاعه المستميت عن حقوق العمال والديمقراطية. وكتب ساندرز: "تهانينا للولا على فوزه الاستثنائي في الانتخابات. لقد دافع لولا عن العمال البرازيليين وعن الديمقراطية، وسيواصل القيام بذلك خلال السنوات الأربع القادمة".

من جانبه، رأى الرئيس الكولومبي السابق غوستافو بيترو في النتيجة انتصارًا للإنسانية والعدالة الاجتماعية وإحباطًا لمحاولات الهيمنة الأجنبية. وقال بيترو: "توقفت الفاشية في البرازيل. ونجت العدالة الاجتماعية وأُحبطت المحاولات الأجنبية للاستيلاء على البلاد. أحسنت يا لولا. هذا انتصار للإنسانية وهزيمة استراتيجية لقوى الظلام".

ووصف الممثل الإسباني الحائز على الأوسكار خافيير بارديم ما حدث بأنه ضربة قاضية للفاشية، معلقًا: "انتصار عظيم لصالح لولا دا سيلفا في البرازيل، لقد حققنا النصر.. لولا يوجه ضربة قاضية للفاشية الأمريكية".

وشدد الكاتب التشيلي ماتياس بوش على رمزية فوز لولا الملحمي في سن الحادية والثمانين، وقدرته على تجاوز نفوذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومواجهة آليات الانقلابات السابقة ومحاولاتها المتكررة. وكتب بوش: "في سن الحادية والثمانين، وبعد حياة شاقة منذ الطفولة، ينجح لولا اليوم في هزيمة كل نفوذ ترمب، إلى جانب هزيمة الآلة التي دبرت الانقلاب في 2016، و2018، ثم حاولت تنفيذ انقلاب جديد في عام 2023.. هذا فوز ملحمي!".

على الصعيد العربي

لاقى الحدث ترحيبًا لافتًا عززته مواقف دا سيلفا المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة واعتراف البرازيل بدولة فلسطين منذ عام 2010. تداول المغردون مقاطع للناشط البرازيلي تياغو أفيلا محتفيًا بفوز لولا دا سيلفا.

عكست أرقام الاقتراع تباينا حادًا، إذ نال لولا أكثر من 95% من أصوات 2135 ناخبًا مسجلًا في رام الله، مقابل حصول منافسه بولسونارو على 80% من أصوات الناخبين البرازيليين في إسرائيل.

ورغم مظاهر الاحتفال، لم تُخفِ الساحة الرقمية استمرار الاستقطاب الحاد، إذ أعلن فلافيو بولسونارو رفضه للنتائج متوعدًا بالطعن القانوني لإبطال الانتخابات ومتهماً المحكمة الاتحادية العليا بتغيير قواعد التصويت. وتضع هذه التوترات، بجانب الفوز الكاسح الذي حققه تيار المحافظين في الانتخابات التشريعية قبل 3 أسابيع، قيودًا واضحة على هامش المناورة السياسية المتاح أمام دا سيلفا في ولايته الجديدة.

شارك الخبر: